بِسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيم
اللهم صلِّ على محمدٍ وآلِ محمدٍ الطيبينَ الطاهرينَ واللعنةُ الدائمةُ على أعدائِهم أجمعين.
القلبُ هو مركزُ العقيدةِ، وبه تتمركزُ العقائدُ، وفيه صلاحُ الإنسانِ وفسادُه؛ بصلاحِه يصلحُ الإنسانُ وبخلافِه يفسدُ. وإذا كان القلبُ طاهرًا امتلأتِ الجوارحُ بالطاعةِ والرغبةِ والإقبالِ على اللهِ تعالى، وإذا كان فاسدًا امتلأتِ الجوارحُ بالفسادِ والرذائلِ.
عن أَبي بَصيرٍ قالَ: سَمِعتُ أبا عَبدِ اللهِ (عَلَيهِ السَّلامُ) يَقولُ: إذا أذْنَبَ الرَّجُلُ خَرَجَ في قَلبِهِ نُكْتَةٌ سَوداءُ فَإن تابَ انْمَحَتْ، وإن زادَ زادَتْ حتّى تَغلِبَ على قَلبِهِ فلا يُفلِحَ بَعدَها أبدًا.
(الكافي، ج 2، ص 271).
فعلى المسلمينَ قاطبةً أن لا ينغمسوا في المعاصي حتى لا تفسدَ القلوبُ؛ لأن القلوبَ إن فسدت انحرفتِ العقيدةُ ومالت إلى الكفرِ، لأن الأعمالَ مرتبطةٌ بالعقيدةِ؛ فكلما زاد عملُ الخيرِ نقى القلبُ وصار مؤهَّلًا أن يحملَ الصلاحَ، وإن كثر حدث العكس.
هذا والحمدُ للهِ ربِّ العالمين.
