“نبيُّ اللهِ آدمُ عجزَ والإمامُ المهديُّ هو محققٌ لقولِ اللهِ تعالى {إني جاعلٌ في الأرضِ خليفةً}”

User avatar placeholder
حرره ابن علي

نوفمبر 21, 2025

بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ،
الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، خالقِ الأفلاكِ ومدبِّرِ المسيرِ، باسطِ النورِ في الظلماءِ، ومهلكِ الجبابرةِ في عليائِهِم، المنتقمِ للمظلومِ إذا اشتكى، والعالمِ بما تُخفي السرائرُ وتُبدي الضمائرَ، رفعَ السماء بلا عمدٍ، وبسطَ الأرضَ على مهادٍ من رحمتهِ، وأجرى الأنهارَ بأمرِهِ، وأنبتَ الزرعَ بكرمِهِ، لا تدركُهُ الأبصارُ وهو يدركُ الأبصارَ وهو اللطيفُ الخبيرُ.

اللهم صلِّ على من أشرقت برسالتُه الأكوانُ، وازدانَ بنورِ وجهِهِ الزمانُ، سيدنا محمدٍ وعلى آلِهِ الطيبين الأطهارِ، صلاةً تملأُ ما بين المشرقين والمغربين، وتفوحُ أريجًا في قلوبِ المحبين إلى يومِ الدينِ.

أما بعدُ:
أن القولَ بأفضليةِ المهديِّ عجلَ اللهُ تعالى فرجهُ بدلائلَ كثيرةٍ، فهو المحققُ لقولِ اللهِ تعالى:

سورةُ البقرةِ ٢: آيةُ ٣٠

فهو الخليفةُ الذي به سيملأُ الأرضَ عدلًا وقسطًا، بعدما ملأت ظلمًا وجورًا وقتلًا، ونحن جميعًا نعلم أن في زمنِ نبيِّ اللهِ آدمَ أبناؤهُ تشاجرُوا واحدُهم قتل الآخرَ.

فمنها سُفِكَتِ الدماءُ، وهو مثالٌ لقولِ الملائكةِ:

سورةُ البقرةِ ٢: آيةُ ٣٠

ألم يحصل ذلك؟
منذ زمنِ نبيِّ اللهِ آدمَ سُفِكَتِ الدماءُ إلى يومِنا هذا، قتلٍ بعد قتلٍ، وأما في زمنِ الظهورِ فسيملأها عدلًا وقسطًا، فلا سَفْكَ دماءٍ ولا فسادَ.

فهو محققُ هذا الأمرِ، وهو خليفةُ اللهِ في الأرضِ الإلهيةِ، حيث جعلَ هذا الشيءَ أمرًا غيبيًا بقولهِ:

سورةُ البقرةِ ٢: آيةُ ٣٠

فهذا الترابطُ جعلَ الحجةَ المنتظرَ هو الخليفةُ الإلهيةَ، ويدلُّ على تفضيله، حيث في أول أمرٍ عجزَ نبيُّ آدمَ وحصلَ في زمنه سَفْكُ الدماءِ وفساد.

نروي لكم حديثًا:

المصدر/ التفسير للعياشي: ج ١، ص ٣٢.

وأيضًا لم يستطع أن يجعلَ أبناؤهم لا يتقاتلُون،

والدليل ما جاء في كتابه :

سورة المائدة، الآية 27:

فها هو قابيل قتل أخاه هابيل، والنبي لم يستطع أن يفعل شيئًا، وكانت بداية لقول الملائكة بأن تفسد الأرض من القتل وغيرها… والأمر حصل دون منع نبي الله آدم من أن يقتلوا بعضهم بعضًا، أفسدت الأرض، لكن الأرض ستحيا بظهور القائم، والدليل:

المصدر/ البرهان في تفسير القرآن: ج ٥، ص ٢٨٩.
المصدر/ تفسير نور الثقلين: ج ٤، ص ١٧٣.

والصاحب سيخلف الأرض.

خاتمة:
صدق ما قالته الملائكة في هذه الدنيا، لكن الله يعلم أن هناك رجلًا سيكون خليفته وممثله على الأرض، يملأها عدلًا وقسطًا، ونبي الله آدم فشل في الاختبار الأول، ثم عجز عن إيقاف أولادهما عن القتال، فصار قول الملائكة من سفك في نبوة آدم.

اترك تعليقاً