مقدمة
أجدد دعوتي أن كل ما في كتاب الكافي صحيح، وسبب هذا الهجوم الشرس علي لأن في كتاب الكافي أبا بكر وعمر وعائشة في الدرك الأسفل من النار، وكتاب الكافي كشف زيفهم، من الثوابت لدينا أن كل ما في الكافي صحيح وهذا دستور ولا نقاش فيه.
أحد النواصب تواصل معي وأشكل وقال أن: هناك أحاديث في كتاب الكافي تصلي الصلاة البتراء، وإذا أجبت سؤالي أطلب ما تشاء، ولا أتوقع بأنه سيفي بوعده لأنه ناصبي.
الحديث
بهاتين الروايتين احتج الناصبي على وجود أحاديث في كتاب الكافي تذكر الصلاة البتراء.
عن عبدالله بن سنان، عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال: سمعته يقول:« اللهم صلِّ إليه محمد صفيك وخليلك ونجيك المدبر لأمرك.» ¹
عن معاوية بن وهب، عن أبي عبد الله (عليه السلام) أنه أتاه ابن له ليلة فقال له:« يا أبه أريد أن أنام، فقال: يا بني قل: ” أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله، أعوذ بعظمة الله وأعوذ بعزة الله وأعوذ بقدرة الله وأعوذ بجلال الله وأعوذ بسلطان الله، إن الله على كل شيء قدير وأعوذ بعفو الله وأعوذ بغفران الله وأعوذ برحمة الله من شر السامة والهامة ومن شر كل دابة صغيرة أو كبيرة بليل أو نهار ومن شر فسقة الجن والإنس ومن شر فسقة العرب والعجم ومن شر الصواعق والبرد، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك “. قال معاوية: فيقول الصبي: الطيب، عند ذكر النبي: [الطيب] المبارك، قال: نعم يا بني الطيب المبارك.» ²
الأحاديث التي تذكر الصلاة كاملة.
عن ابن القداح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:«سمع أبي رجلا متعلقا بالبيت وهو يقول: اللهم صلِّ على محمد، فقال له أبي: يا عبد الله لا تبترها لا تظلمنا حقنا قل: اللهم صلِّ على محمد وأهل بيته.» ³
في هذا الحديث الرجل نيته أداء الصلوات الأدائية، مثلا إن الله وملائكته يصلون على النبي… بهذه النية وبهذا العزم وبترها، فالإمام سلام الله عليه قال يا عبد الله لا تبترها لا تظلمنا حقنا.
أبي عبد الله (عليه السلام) قال:« كان من دعاء أبي (عليه السلام) في الأمر يحدث: ” اللهم صل على محمد وآل محمد واغفر لي وارحمني…» ⁴
عن سماعة، قال:«سألته عن الصلاة على الميت، فقال: تكبر خمس تكبيرات تقول أول ما تكبر: ” أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أللهم صل على محمد وآل محمد وعلى الائمة الهداة واغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم…» ⁵
عن ابن أبي عمير، عن حماد، عن الحلبي، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:«تقول في سجدتي السهو: ” بسم الله وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد ” قال: الحلبي وسمعته مرة أخرى يقول: ” بسم الله وبالله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ». ⁶
ويوجد أكثر من حديث آخر يذكر الصلاة كاملة، وفي حديثين فقط لم توجد الصلاة الكاملة التي احتج بها الناصبي
جواب الإشكال
النواصب عندهم نقطة ضعف عجيبة غريبة وهي الحماقة في التعامل مع الروايات وجمودهم على النصوص.
هنا الإمام ليس بمورد الصلاة على محمد وآل محمد بالصلاة المعروفة (إن الله وملائكته يصلون على النبي…) بل مجرد قول اللهم صلِّ على محمد صفيك وخليلك، وليس مراده أداء تلكم الصلاة على محمد وآل محمد.
هناك إرادة وعزم فمرة أريد أن أصلي على محمد وآل محمد، ومرة أقول اللهم صلِّ على محمد صفيك وخليلك ونجيك، هذه ليست إرادة الصلاة على محمد وآله المعروفة.
فمثلاً أقول اللهم صلِّ على أبي عبد الله الحسين أو اللهم صلِّ على فاطمة الزهراء، اللهم صلِّ على أمير المؤمنين عبدك ونجيك.
قد يقول لي أحدكم: شيخنا هذه صلاة بتراء، والجواب: هنا نيتي ليست للصلاة المعروفة بل ثناء على الأئمة (عليهم السلام)
فالإمام (عليه السلام) ليس في معرض أداء تلكم الصلوات المقرونة التي لو لم يذكر فيها الآل لَاعتُبِرت مبتورة، بل بصدد الثناء على محمد (صلى الله عليه وآله) لان الصلاة تأتي في معرضين مرة هي ثناء الله تبارك وتعالى ومرة هي انعطافه عليه بالرحمة المطلقة الانعطاف بالرحمة المطلقة هي الصلاة على محمد وآل محمد.
————————————————————–
المصادر:
1_ الكافي – ج1 – ص451
2_ الكافي – ج2 – ص537
3_ الكافي – ج2 – ص495
4_ الكافي – ج2 – ص558
5_ الكافي – ج3 – ص183
6_ الكافي – ج3- ص356
