” مرور عام على افتتاح قناة صوت الناقد: الشيخ يروي أسباب فتح القناة وما تعرّض له “

أكتوبر 25, 2026

منهجية القناة وسبب فتحها

إخوتي الكرام، أحببتُ أن أذكّركم بمنهجية القناة وسبب فتحها. وجدتُ في الساحة الشيعية بالذات هجومًا كبيرًا من النواصب على الروايات الشيعية وعلى بعض الأفكار العقائدية، وردودًا قليلة من الجانب الرافضي. فأحببتُ أن أملأ هذا الفراغ، أو أتعرّض للقضايا التي قد لا ينتبه إليها الإخوة المدافعون عن العقيدة.

وكان حلمي أن أسمّي القناة «قناة صوت الرافضة»، ولكن صوت الرافضة صوت عقدي يتحدث عن الأمور العقائدية، وهناك أمور تجبرني على التطرق إليها، ربما سياسية تخص واقع العراق. فأردتُ صوتًا عامًّا يشمل الطرفين، فارتأيتُ أن أسمّيها «قناة صوت الناقد».

تفاعل الإخوة وبساطة القناة

وبفضل الله عز وجل وجدتُ تفاعلًا كبيرًا من الإخوة، وشعرتُ بأنني قدّمتُ خدمة إلى إخوتي، وكثير منهم نصحوني أن تكون مقاطعي قصيرة. وأكرّر أنني لستُ يوتيوبرًا ولا أحب أن أكون يوتيوبرًا، وقناتي على اليوتيوب قد تكون أفقر قناة، واليوتيوبرية يستطيعون تشخيص ذلك. ليس عندي أحد يعينني، ولا أستطيع أن أضع شعار القناة، وإذا انقطع التسجيل لا أستطيع إكماله، بل أنشره كما سجّلته. ولكن الله عز وجل أراد أن يسدّدنا، وهذا لم يكن همّنا، فهمّنا الدفاع عن العقيدة. وعندي رسالة، إخوتي الكرام، هي إيصال العقيدة الصحيحة إلى الرافضة أعزّهم الله.

اعتزال الخطابة

ومن أسباب فتح القناة أنني اعتزلتُ الخطابة، وكنتُ خطيبًا أعتلي المنابر ولي دعوات كثيرة، فتركتُ ذلك لأنني وجدتُ في تلبية دعوات الإخوة من الشيعة حرمةً، وتركتُه بسبب المهانة، فالإنسان يشعر أنه ذليل. ففي الفترات الأخيرة صار يشترط عليّ شيعي، وهو صاحب المجلس، فيقول لي: شيخنا، الله الله بعائشة زوجة رسول الله. وعند دعوة الخطيب كأنهم صنعوا عليه فضلًا ألف مرة، لأنهم قرروا أن يدعوا هذا الخطيب ليعتلي هذا المنبر، والكل يعرف أن كل العمائم ليس لها مورد آخر غير العمل الديني.

وعّاظ السلاطين ووعّاظ المرجعية

ونحن، كما تعرفون إخوتي الكرام، صار عندنا وعّاظ السلاطين ووعّاظ المرجعية. وسيأتي يوم يساوون فيه بين علي وأبي بكر، تذكّروا كلامي، وسيساوون بين فاطمة وعائشة، بل إن شِسع نعل فاطمة أطهر من عائشة. وأنا لستُ ملّائيًّا، أنا طالب علم داخل في العمق، ومحقّق وباحث، ولا أحب أن أذكر ذلك، وعندي خمس أو ست شهادات من مكاتب معروفة تشهد لي بأنني خبير بالبحث.

المال والخمس

وكثير من الفقهاء يمتلكون المليارات من الدولارات، ويُغدِقون على الصهر أو الوكيل أو أبواق المرجعية، أما بقية المعمّمين فلا، مع العلم أن الخمس الذي يأخذونه إنما يأخذونه باسمي وباسمك وباسم غيرك. وقد وجدتُ هذا المنبر الذي يرضيني ويرضي الله عز وجل، وأخذ المال من عرق جبيني أفضل من أن أكون في موضع سلطة فأسرق، أو أضحك على هذا وذاك، وآخذ أموال الخمس بالسُّحت. فوجدتُ العلاج الوحيد أن أفتح قناة ببساطتها، المهم أن يصل صوتي، وبدون أي دعم، أقسم بالله.

الخاتمة

والله عز وجل نصرني نصرًا عزيزًا لأن نيتي صافية، والحمد لله. مرّ عام كامل، وأن يهتدي شخص واحد بسبب القناة أحبّ إليّ مما طلعت عليه الشمس. وأحببتُ أن أهنّئكم وأشارككم بعضًا من همومي وبعضًا من حياتي الخاصة، بإذن الله تبارك وتعالى، وسيبقى الله عز وجل ناصري بكم وبمحمد وآل محمد عليهم السلام.

اترك تعليقاً