بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآل محمد. يبين لنا أمير المؤمنين (صلوات الله وسلامه عليه) ويعظ ويلفت أنظار المسلمين إلى ثقل وعظم مسؤولية الإمارة (الحكم)، لأنها من المهلكات لأصحابها إن لم يحكموا بدفع باطل أو استظهار حق، ولا اعتبار بالإمارة للاستشفاء بغيظ، ولا ملك وأموال وترف ورفاهية.
عنه -أرواح العالمين له الفداء (عليه السلام)- لابن عباس إذ دخل عليه وقال: “إن الحاج قد اجتمعوا ليسمعوا منك”، وهو يخصف نعلاً: “أما والله إن هاتين لأحب إلي من أمركم هذا، إلا أن أقيم حداً أو أدفع باطلاً”.
عنه (عليه السلام) -لابن عباس أيضاً-: “ما قيمة هذا النعل؟” فقلتُ: لا قيمة لها، فقال (عليه السلام): “والله لهي أحب إلي من إمرتكم، إلا أن أقيم حقاً، أو أدفع باطلاً”.
عنه (عليه السلام) -في كتابه إلى ابن عباس-: “أما بعد، فلا يكن حظك في ولايتك مالاً تستفيده، ولا غيظاً تشتفيه، ولكن إماتة باطل وإحياء حق”.
مصدر جميع ما ورد:
(ميزان الحكمة – ج 1 ص 127)
رحمك الله يا أبا الحسن، كنت للدين يعسوباً، وللأمة أباً ومعلماً، فصلّى الله عليك وعلى ذريتك المعصومين الطاهرين. وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
