قصة معمم يتبرك ببول ابي بكر وعمر، دفعت ثمنا باهضا كي لا اخضع للوحدة الاسلامية، هل يوجد في الكافي رواية عن فاطمة الزهراء عليها السلام ؟

ديسمبر 22, 2025

المقدمة: غياب ذكر مظلومية أهل البيت (عليهم السلام) في المراكز الدينية

أخوتي، الشخص يدخل إلى المركز الديني ويخرج ولا يفهم شيئاً، لا يوجد ذكر للمظلومية، لا ذكر لمظلومية علي (عليه السلام)، ولا ذكر لمظلومية أهل البيت (عليهم السلام) بحجة أن هذا “يأخذ بالوحدة الإسلامية” لا يوجد ذكر لأي مسألة حدثت في التاريخ أبداً، مجرد صلاة ودعاء. “الله يجل وجوه الناس والمصلين” يعني تحولوا – حقيقةً – وغسلوا أدمغتهم. أنا لا أريد أن أفضح بكلام آخر، أدمغتهم غُسلت غسلاً، ما يعرفون شيئاً من عقائدهم، دعاء وصلاة، خلاص، هذا كل الكلام.

القيود المفروضة على الخطاب الديني
لا يحق لك أن تذكر أي مظلومية
لا يحق لك أن تذكر أي مسألة خلافية.
لا يحق لك أن تذكر أن كذا… يعني رجل الدين، إذا أراد أن يخرج عن هذه القيود ، ماذا سيكون مصيره؟ هذا المسكين سيكون مصيره بالشارع، يخرجوه بالشارع، لا راتب، لا طعام ولا شراب، وهو رجل دين ليست عنده مهنة أخرى، سوف يضطر أن يعمل عملاً آخر ويعيش في إذلال وذل؛ لأنه خالف هذه العقيدة.

   · فَهذا – في تقديري – لو طُلب منه أن يتبرك ويغتسل ببول أبي بكر وعمر لفعل، هذا المُعمّ يفعل من أجل العيش، وهذه عيشة ذل، طبعاً أنا أرفض هذه العيشة، أنام في الشارع أشرف لي من أن أقول قولاً يخالف عقيدتي، أو أقول قولاً لا أؤمن به، نعم، الأناس الذين وصلت بهم مرحلة من الإذلال، من أجل أن يحافظوا على لقمة العيش أو معيشتهم، بأنهم يغضوا الطرف… لا، ليس فقط يتنازلون عن منظومة أهل البيت!
   · بهذا اللحاظ، هذا عنده استعداد أن يغتسل ببول أبي بكر وعمر تبركاً، على أن لا يُقْطَع معاشه، هذه أصبحت نقمة وإذلال بحق الشيعة


محاضرة بعنوان: دفعت ثمنا باهضا كي لا اخضع للوحدة الاسلامية

· الأمر الثاني الذي أريد أن أوضحه: النقمة التي حلت على الشيعة بسبب “الوحدة الإسلامية” الخاطئة في التطبيق، تعرفون لماذا أصبحوا ضعفاء؟ لأنهم لا يستطيعون أن يقولوا بصراحة(الاعتقاد الصحيح)، كما قلت لكم: سيقطعون عنه الماء والهواء!
· وهذه سياسة خطيرة جداً، لأنهم يجبرون الشيعة، ويجبرون المُعمَّمين على السكوت… يعني يجعلونهم في وادٍ والشيعة في وادٍ. وهذا خطأ كبير ووهم فظيع.
· على العكس، أن هؤلاء الشيعة الذين يجهرون يجب أن يكونوا قوة إلى قوتكم، تضيفوهم وتجعلونهم حجة إلى حججكم – إن صح القول.
· على كل حال، ما الذي فعل؟ وهذا – أنا أكرر حتى أبين الخلاصة في ذلك – أن “الوحدة الإسلامية” أننا نتعايش مع الجميع بسلام، وندعو إلى احترامهم وتقديرهم، ولكن على أن لا أتنازل عن عقيدتي.
· كما قلت لكم: الآن أصبحت سياسة خطيرة جداً، الناس المدعومين من “الوحدة الإسلامية” تقطع عليهم الرواتب والهواء والماء. يعني أنت، قِسْ: رجل دين لا عنده مصلحة، لا عنده شغل ولا عمل، فقط عمله هذا اللباس الديني، ويُقطع عنه فجأة الماء والهواء والمعاش، ماذا يحصل له؟ يموت جوعاً، أو يخضع إلى الأفكار، أو ينطوي تحت هذه الأجنحة؛ يجب أن يُغلق فمه ويَتْبَع، يكون مثل الشطرنج… الصنم المتحرك، أو هذه لعبة الشطرنج المتحرك، حتى يعيش.
· لا أقبل بهذه الذلة أبداً. أنا لا أقبل بهذه الذلة، ودفعت أثماناً باهظة على أن لا أنطوي تحت هذه الأفكار.

محاضرة: هل يوجد في الكافي رواية عن فاطمة الزهراء عليها السلام ؟

مقدمة

· هناك بعض المتطفلين من النواصب – كما ذكرت – يتصلون برجال دين شيعة، يسألونهم أسئلة، ما يجيب – (السائل) – ويعتبرونه نصراً لهم! وهذا جبن بعينه؛ لأنك – ليس كل الناس متفاوتين –
· بعض رجال الدين مقتصر على أنه إمام مسجد، بعضهم مقتصر على منهج معين، بعضهم مقتصر على مسألة معينة.
· وليس المعيب أن الإنسان لا يعرف، نصف العلم: “قولوا: لا أعلم”. أنا لو سُئلت سؤالاً ولا أعرف جوابه، أقول: “لا أعلم”. ليس بمعيب، ولا يوجد أحد فوق العلم. بل الشجاعة أنك تكون صادقاً، أحسن من أن تكذب وتعطي معلومة خاطئة.
· فرأيت في اليوتيوب أحد المتطفلين يسأل – يتصل ببعض المشايخ – ويسأل: “هل توجد رواية في الكافي عن فاطمة الزهراء عليها السلام؟” وما أحمق سؤاله طبعاً!

· للأسف، هؤلاء المُعمَّمين المساكين، لعلهم غير مُطَّلعين – لعله ليس عمله – لعلهم متعمم جديد، ليس كل من تراه واضع العمامة على رأسه، فهو يستطيع أن يجيب. نعم، المتخصصون ممكن يستطيعوا أن يجيبوا على أعظم هذه الأسئلة، أو معظم هذه الأسئلة، هذا صحيح.
· ولكن أنت تختار الأناس الخطأ، وهذا ليس معيباً بحقهم، ولكنه معيب بحقك؛ أنك تسأل أناساً ضعفاء علمياً، أو تسأل أناساً ليست من منهجيتهم هذا المجال، أو لم يطلعوا، وتعتبر هذا ريعاً ضد الشيعة. أخوتي، فأنا أقول لكم: ما أغبى هذا السؤال! لماذا؟

الرد التفصيلي على السؤال

   · أولاً: لأن هذا الرجل الذي يسأل مثل هكذا سؤال – “هل توجد رواية للإمام الحسين عليه السلام في الكافي؟ أو لفاطمة الزهراء عليها السلام؟” هذا جاهل بمباني الشيعة في هذا المعنى.
   · الشيعة لديهم مبنى في هذا المعنى: كيف أن روايات أهل البيت عليهم السلام – من رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الإمام صاحب العصر والزمان روحي له الفداء – كلها واحدة.
   · يعني: قول الباقر قول الصادق عليه السلام. قول الصادق قول الباقر عليه السلام. وقول الباقر قول علي بن الحسين عليه السلام. وقول علي بن الحسين قول الحسين عليه السلام. وقول الحسين قول الحسن. وقول الحسن قول علي. وقول علي قول فاطمة. وقول فاطمة قول رسول الله صلى الله عليه وآله. يعني لا يوجد فرق.
   · هذا مبنى الشيعة: نحن نعتقد أن هؤلاء هم معصومون، مطهرون منزهون عن الخطأ والرذيلة، وقولهم واحد.
فإذا كان كذلك، فلا توجد مضرة. ولنفترض – لنفترض أنه لا توجد رواية – أنا طبعاً سأبين، وهذا كذب طبعاً – الزعم والادعاء أنه – ادعوا – أن الكافي لا توجد فيه رواية عن فاطمة الزهراء، هذا كذب سأبينه – كذب واضح وموثق عندهم – أن روايات الكافي لا توجد فيها عن فاطمة الزهراء.
   · ولنفترض: لا توجد رواية عن فاطمة الزهراء، ما هي المشكلة في ذلك؟
   · إذا كانت أقوال الأئمة عليهم السلام واحدة، ولا يوجد فرق بين معصوم ومعصوم في القول. يعني: إذا قلت أن “قال الصادق” فمعناه: قال الباقر، وقال الحسن، وقال الحسين، وقال علي بن الحسين، وقالت فاطمة سلام الله عليهم جميعاً.
   · فبهذا اللحاظ وبهذا المعنى، لا توجد سلبية أصلاً إن قلنا بأن الرواية موجودة أو لم نقل موجودة. لا توجد سلبية أبداً في ذلك.
   · يعني: أنت تلزمه (أي تنتقده) بذريعة… وما معنى: “الكافي ما فيه رواية عن الحسين؟ وما فيه كذا؟ وما المشكلة؟ ما فيه رواية؟” لا توجد فيها سلبية، ولا توجد منقصة، ولا يوجد أي شيء يخدش في العقيدة.
   · يعني: تصوروا إلى الضعف الذي يعيشه المخالفون، بأنهم بدأوا يبحثون عن هذه القضية! ما فيها أي مشكلة! هذا أولاً.

إثبات بطلان مدعاه

أما ثانياً: الادعاء خاطئ. كون “الكافي” ليست فيه رواية عن فاطمة الزهراء، هذا كذب. وأنا سأروي لكم رواية:

 روى الكليني بإسناده، عن أبي وَصِير، عن أبي عبد الله عليه السلام، عن الباقر عليه السلام، عن جابر بن عبد الله الأنصاري – رواية “اللوح” الذي أهداه الله إلى رسول الله صلى الله عليه وآله.

خلاصة الرد:

  1. أولاً: الادعاء بأنهم وثقوا ذلك، بأنه توجد عندنا: “الكافي لا يروي رواية عن فاطمة الزهراء”، كذب. أنا ذكرت لكم الرواية الموجودة.
  2. وثانياً: إن لم توجد، لا توجد أي منقصة وأي مشكلة في ذلك.

اترك تعليقاً