قصة دخول سلمان الفارسي على فاطمة الزهراء وهي مرة تكشف شعرها ومرة عن ساقيها (عليها السلامُ).

يناير 28, 2026

مقدمة

إخوتي الكرام، ترددَ في الآونة الأخيرة من قناة وصال الناصبية طعنٌ في فاطمةَ الزهراءِ (عليها السلامُ) وعليكم أن لا تسمعوا الكلامَ فقط على شكل هفوات يدخلُ من هنا ويخرجُ من هنا تأملوا لماذا هذا الطعن في فاطمة الزهراء (عليها السلام) محاولات الطعن هذه ثأراً لعائشةَ، يريدون أنْ يخلطوا الأوراق كي يخفّفوا من العبء الواضح فيما قامت به عائشة في التاريخ.

(بحارِ الأنوارِ ج ٤٣، ص ٦٦- ٦٨)

عرض الإشكالات على الحديث

إحدى الإشكالات السخيفة هي كيف يمكن لسلمان أنْ يقول لفاطمة (صلوات اللهِ عليها) حبيبتي،  هؤلاء ذوو القلوب الوسخة القلوب العفنة دائماً ما يفكرون تفكيراً وسخاً، هذا لفظ متعارف عند العرب، الآن اذهبوا إلى العراقِ ولاحظوا لفظةَ حبيبي لا تسقط من الفم تسلم على أحدهم يقول لكَ :(حبيبي أغاتي عليكم السلام ) حبيبي هذه لفظة دارجة ولفظةٌ متعارفةٌ وتعطي معانٍ عدةً ،كمثل قولنا يا حبيبي يا الله يا حبيبي يا رسول اللهِ يعني لا إشكال ولا شبهة في ذلك.

الإشكال الثاني هو كيفَ عليُّ ابنُ أبي طالبٍ الغيورُ يقول فاطمة مشتاقة إليك، الجواب: ليس علي الذي يخالف الغيرة بل وهي ابنةُ رسولِ اللهِ وعندَها أمانة لسلمان هل أنتمْ عرفتم لماذا في الروايةِ عليٌّ يقولُ لسلمانَ أنَّ فاطمةَ مشتاقةٌ إليكَ وتريدُ أن تتحفك بموضوع لأنَّ هناك رسالةٌ لسلمانَ رضوانُ اللهِ تعالى عليه وتريدُ أن تتحف سلمان بتلك الرسالة وهي أمانةٌ تريدُ أن تؤدّيها لسلمان رضوان اللهِ تعالى عليهِ والزهراءُ مشتاقةٌ لأوفياءِ رسول اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وآلِهِ  وهي مشتاقة لخلصِ أصحاب شيعة أهل البيت عليهم السلام ولخلصِ أتباع عليٍّ صلوات اللهِ وسلامُه، فعلي يتصرف بمنطق العصمة ومنطق فم رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومنطق القرآن الكريم، علي ليس عشائري أو أعرابي مثلكم.

اعتجرتْ أي التحفتْ وهذا في التحقيق معناهُ واحدٌ لا ثانيَ له، بأنَّ سلمانَ وصفَ قصرَ العباءةِ التي فوق الثياب بأنَّ العباءَةَ قصيرة« إذا» هنا أداةٌ شرطيةٌ لا تؤدّي إلى المعنى الحقيقيِّ الواقعِ وإنَّما هو وصفٌ في لغةِ العربِ وصفَ العباءَةَ لبيانِ قصرِ العباءَةِ والغايةُ منهُ بيانُ زهدِ الزهراءِ (عليها السلامُ) بأنها ابنة رسول اللهِ وزوجة أمير المؤمنين لا تمتلك عباءَة (سلامُ اللهِ عليها) فيقول قصر العباءة إذا تغطتْ بها وضعتْهُ على رأسِها يريدُ أن يبينَ أن العباءََ تكونُ فوقَ الثيابِ يعني غطاءً زائداً على الغطاء.

إخوتي في ذلك الزمن هي لفظة فارسيةٌ معربّةٌ يعني الخبزَ المخلوطَ بالسكرِ الخشكنانج الكبار أبيض من الثلجِ وأزكى ريحاً من المسك الأذفرِ

بيان عمر سلمان المحمدي

هل عرفَ أحدُكم كم هو عمر الزهراء وعمر سلمان ،الزهراءُ سلامُ اللهِ عليها حفيدةٌ لحفيدةِ حفيدة سلمان ما هو رأيكم والله لو أنا جاءَ رجل بهذا السن وبهذه العدالة وبهذا الصدق وبهذا التنزيه من فم رسول الله صلّى الله عليهِ وآلِه، هذا نصٌّ في تنزيهه وبهذا العمر لا أبالي أن يجلس في داري لا واللهِ .

عُمرُ سلمان في المصادر الشيعية

عن الصدوق رحمه الله في إكمال الدين« إنَّ سلمان كان ممن ضرب في الأرض لطلب الحجة فلم يزل ينتقل من عالم إلى عالم ومن فقيه إلى فقيه ويبحث عن الأسرار ويستدل بالأخبار منتظرا لقيام القائم سيد الأولين والآخرين محمّدٍ صلى الله عليه وآله أربعمائة سنة أربعمائة سنة» 
( كتاب نفس الرحمن في فضائل سلمان مرزى حسين النوري الطبرسي صفحة ٦٤٧الى ٦٥٠)

عُمرُ سلمان في المصادر السنية

قَالَ العَبَّاسُ بنُ يَزِيْدَ البَحْرَانِيُّ: «يَقُوْلُ أَهْلُ العِلْمِ عَاشَ سَلْمَانُ ثَلاَثَ مَائَةٍ وَخَمْسِيْنَ سَنَةً فَأَمَّا مَائَتَانِ وَخَمْسُوْنَ فَلاَ يَشُكُّوْنَ فِيْهِ» .
سير أعلام النبلاء للذهبي – الجزء (٣) – الصفحة (٣٣٩)
«قيل عاش مائتين وخمسين سنة، وأكثر مَا قيل: إنّه عاش ثلاثمائة وخمسين سنة، والأول أصحّ»
تاريخ الإسلام للذهبي – الجزء (٣) – الصفحة (٥٢١)

يقول عاش سلمان ٣٥٠ سنة فأما إلى ٢٥٠ فلا يشكون في ذلك أبداً، وكان من المعمرين معمر يعني طويل العمر قيل أنه أدرك وصية عيسى بن مريم اعطي علم الأولين والآخرين وهذا مطابق لما موجود في رواياتنا في لقاء سلمان رضوان الله تعالى بوصيِّ عيسى بن مريم (رضوان الله تعالى عليه).

بالتأكيد وبهذا اللحاظ في مقام العمر والشيخوخة بالتأكيد إذا قال لابنةٍ صغيرة عمرها ١٧ عاما أكبر منها هو بـ٤٠٠ سنة يقول لها حبيبتي ولو قبل رأسها والله العظيم لا إشكال ولا شبهة في ذلك.

الخلاصة

من الجهل تضعيف وانكار هذا الحديث، من أجل إشكالات واهية، وهذه الإشكالات إن دلت فهي تدل على سفه ووساخة قلب صاحبها، فهي منبعثة عن عمى بصيرة، فسلمان المحمدي كما بينا أنه طاعن في السن باتفاق الشيعة والسنة، وهو رجل من أهل البيت (عليهم السلام)

اترك تعليقاً