في خطوة تكشف عمق الانحراف العقدي والتاريخي، خرج المرجع الأصولي علي السيستاني بكلمات الإعجاب والمدح في حقّ أبي حنيفة النعمان، رأس المدرسة النَّاصَبية التي حاربت حديث أهل البيت وحرّفت معالم الشريعة. كيف لمن يزعم تمثيل مذهب آل محمد أن يُثني على من كان في عداد أعدائهم؟!
حيث قال: وأما تفكيره العلمي فكان متأثرا بفقه أهل البيت
ويُكمل إلى أن يقول:
وملخص القول لأبي حنيفة : إن منحاه السلمي هذا وعدم عمله بروايات القوم لا يوجب قدحاً فيه من وجهة نظرنا ، بل يدلّ على أنه كان متنوراً فكرياً من هذه الجهة .
كلمة السيستاني
تدوين الحديث_ السيستاني_الصفحة ٤٢ والصفحة ٦٠
أبو حنيفة الذي ردّ روايات الصادق عليه السلام، وعارض أئمة الهدى بقياسه الفاسد، صار عند السيستاني “إمامًا فقيهًا ذا عقلٍ نيّر”! أهذا هو الولاء لأهل البيت؟ أم ولاء لمدارس أعدائهم؟
إنها ليست زلّة لسان، بل عقيدة متجذّرة في نفوس الأصوليين الذين استبدلوا نور الوحي بظلمات القياس، واستعاضوا عن منهج الأئمة بعقول الرجال. فليُسجّل التاريخ أن السيستاني لم يكتفِ بالتقليد، بل تجاوز إلى التمجيد، ممجِّدًا أبا حنيفة الذي سفّه علم العترة الطاهرة ويُدافع عنه في كتابه.
يا عجبًا لمن ينتسب إلى التشيّع ويغضّ الطرف عن مدح قاتلي الأحاديث، ويقدّس من ناصب العداء لأئمة الهدى! إن كان هذا هو “الاعتدال الأصولي“، فهو اعتدال على جرفٍ هارٍ من النفاق والتمييع!
