في تصريح يضع علامات استفهام كبرى حول المنهج والعقيدة، خرج السيّد محمد حسين فضل الله بكلامٍ يُعدّ من أخطر ما صدر عنه في باب الإمامة، إذ قال حرفيًّا:
“فنحن نجد أن المسلمين اختلفوا في مسألة الخلافة والإمامة، فهناك من يرى شرعية للإمام علي عليه السلام والخليفة أبي بكر رضي الله عنه.”
هذا الترضّي المباشر عن أبي بكر الذي هو عند مدرسة أهل البيت غاصبٌ للخلافة، مبدّلٌ لأحكام النص، ومقدّمٌ على صاحب الحقّ بالنصّ القطعي يُعَدّ مخالفةً صريحة لموروث الإمامة، ومحاولة خطيرة لـ تزوير التاريخ العقائدي وتحويل الصراع بين الحقّ والباطل إلى “اختلاف وجهات نظر” أو “قراءات متعددة”.
إنّ هذا الخطاب لا يُمثّل مدرسة أهل البيت، بل ينسجم مع منطق التسويات العقائدية و”تبييض صفحة السقيفة“، ويمهّد لثقافة إسقاط النصوص الوقائعية التي شكّلت محورًا لعقيدة الإمامة.

الله ينصركم