ظهور حمياطا وهيدار وكذبة لكل نبي وصي وانعدام وصي هود وقصة الهام بن الهيم جزء 2

يوليو 14, 2025

بحار الأنوار – العلامة المجلسي – ج 38 – ص 54 – 57 ط 2


الروضة ، الفضائل : بالاسناد يرفعه إلى الحسن عن أبيه عن جده رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : بينا أنا ذات يوم جالس إذ دخل علينا رجل طويل كأنه النخلة ، فلما قلع رجله عن الأخرى تفرقعا ، فعند ذلك قال ( عليه السلام ) : أما هذا فليس من ولد آدم ، فقالوا : يا رسول الله وهل يكون أحد من غير ولد آدم ؟ قال : نعم هذا أحدهم ، فدنا الرجل فسلم على النبي فقال : من تكون ؟ قال : أنا الهام بن الهيم بن لا قيس بن إبليس ، قال ( صلى الله عليه وآله ) : بينك وبين إبليس أبوان ؟ قال : نعم يا رسول الله ، قال : وكم تعد من السنين ؟ قال : لما قتل قابيل هابيل كنت غلاما بين الغلمان أفهم الكلام وأدور الآجام وآمر بقطيعة الأرحام ! فقال ( صلى الله عليه وآله ) : بئس السيرة التي تذكر إن بقيت عليها ،


فقال : كلا يا رسول الله إني لمؤمن تائب ، قال : وعلى يد من تبت وجرى إيمانك ؟ قال : على يد نوح وعاتبته على ما كان من دعائه على قومه قال : إني على ذلك من النادمين وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين . وصاحبت بعده هودا ( عليه السلام ) فكنت أصلي بصلاته وأقرأ الصحف التي علمنيها مما انزل على جده إدريس ، فكنت معه إلى أن بعث الله الريح العقيم على قومه فنجاه و نجاني معه ، وصحبت صالحا من بعده فلم أزل معه إلى أن بعث الله على قومه الراجفة فنجاه ونجاني معه ، ولقيت من بعده أباك إبراهيم فصحبته وسألته أن يعلمني من الصحف التي أنزلت عليه ، فعلمني وكنت أصلي بصلاته ، فلما كاده قومه وألقوه في النار جعلها الله عليه بردا وسلاما ، فكنت له مؤنسا حتى توفي ، فصحبت بعده ولديه إسماعيل وإسحاق من بعده ويعقوب ، ولقد كنت مع أخيك يوسف في الجب مؤنسا وجليسا حتى أخرجه الله وولاه مصر ورد عليه أبواه ، ولقيت أخاك موسى وسألته أن يعلمني من التوارة التي أنزلت عليه فعلمني ، فلما توفي صحبت وصيه يوشع ، فلم أزل معه حتى توفي ، ولم أزل من نبي إلى نبي إلى أخيك داود ، وأعنته على قتل الطاغية جالوت ، وسألته أن يعلمني من الزبور الذي أنزله الله إليه فعلمت منه ، وصحبت بعده سليمان ، وصحبت بعده وصيه آصف بن برخيا بن سمعيا ، ولقد لقيت نبيا بعد نبي ، فكل يبشرني ويسألني أن أقرأ عليك السلام حتى صحبت عيسى ، وأنا أقرؤك يا رسول الله عمن لقيت من الأنبياء السلام ومن عيسى خاصة أكثر سلام الله وأتمه . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : على جميع أنبياء الله ورسله وعلى أخي عيسى مني السلام ورحمة الله وبركاته ما دامت السماوات والأرض ،


وعليك يا هام السلام ، ولقد حفظت الوصية و وأديت الأمانة فاسأل حاجتك ، قال : يا رسول الله حاجتي أن تأمر أمتك أن لا يخالفوا أمر الوصي ، فإني رأيت الأمم الماضية إنما هلكت بتركها أمر الوصي : قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهل تعرف وصيي يا هام ؟ قال : إذا نظرت إليه عرفته بصفته واسمه التي قرأته في الكتب قال : أنظر هل تراه ممن حضر ؟ فالتفت يمينا وشمالا فقال : ليس هو فيهم يا رسول الله ،
فقال : يا هام من كان وصي آدم قال : شيث ، قال : فمن وصي شيث ؟ قال : أنوش ، قال : فمن وصي أنوش ؟ قال : قينان ، قال : فوصي قينان ؟ قال : مهلائيل ، قال : فوصي مهلائيل قال : برد ، قال : فوصي برد ؟ قال : النبي المرسل إدريس ، قال : فمن وصي إدريس ؟ قال : متوشلخ ، قال : فمن وصي متوشلخ ؟ قال : لمك ، قال : فمن وصي لمك ؟ قال : أطول الأنبياء عمرا وأكثرهم لربه شكرا وأعظمهم أجرا ذاك أبوك نوح ، قال : فمن وصي نوح ؟ قال : سام ، قال : فمن وصي سام ؟ قال : أرفحشذ ، قال : فمن وصي أرفحشذ ؟ قال : عابر(وهوهود) ، قال : فمن وصي عابر ؟ قال ؟ شالخ ؟ قال : فمن وصي شالخ ؟ قال : قالع ، قال : فمن وصي قالع ؟ قال : اشروغ ، قال : فمن وصي اشروغ ؟ قال : روغا ، قال : فمن وصي روغا ؟ قال : ناخور ، قال : فمن وصي ناخور ؟ قال : تارخ ، قال : فمن وصي تارخ ؟ قال : لم يكن له وصي بل أخرج الله من صلبه إبراهيم خليل الله ، قال : صدقت يا هام ، فمن وصي إبراهيم قال : إسماعيل ، قال : فمن وصيه ؟ قال : نبت ، قال : فمن وصي نبت ؟ قال : حمل ، قال : فمن وصى حمل قال : قيدار قال : فمن وصي قيدار ؟ قال : لم يكن له وصي حتى خرج من إسحاق يعقوب ، قال : صدقت يا هام لقد صدقت الأنبياء والأوصياء فمن وصي يعقوب ؟ قال : يوسف ، قال : فمن وصي يوسف قال : موسى ، قال : فمن وصي موسى ؟ قال : يوشع بن نون قال : فمن وصي يوشع ، قال : داود ، قال : فمن وصي داود ؟ قال : سليمان ، قال : فمن وصي سليمان ؟ قال : آصف بن برخيا ، قا العينين ، آنف الفخذين ، أخمص الساقين ، عظيم البطن سوي المنكبين . قال : يا سلمان ادع لنا عليا ، فجاء حتى دخل المسجد ، فالتفت إليه الهام وقال : هاهو يا رسول الله بأبي أنت وأمي ، هذا والله وصيك فأوص أمتك أن لا يخالفوه فإنه هلك الأمم بمخالفة الأوصياء ، قال : قد فعلنا ذلك يا هام ، فهل من حاجة فإني أحب قضاءها لك ؟ قال : نعم يا رسول الله أحب أن تعلمني من هذا القرآن الذي انزل عليك تشرح لي سنتك وشرائعك لأصلي بصلاتك ، قال : يا أبا الحسن ضمه إليك وعلمه ، قال علي ( عليه السلام ) : فعلمته فاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحد وآية الكرسي وآيات من آل عمران والانعام والأعراف والأنفال وثلاثين سورة من المفصل ،


وروى الصّفّارُ بالإسنادِ عَن أبي الحجاز قالَ : قالَ أميرُ المؤمنينَ عليه السّلام : إنَّ رسولَ اللهِ صلّى اللهُ عليهِ وآله ختمَ مائةَ ألفِ نبيٍّ وأربعةً وعشرينَ ألفَ نبيٍّ، وختمتُ أنا مائةَ ألفِ وصيّ وأربعةً وعشرينَ ألفَ وصيّ ، وكُلّفتُ وما كُلّفَ الأوصياءُ قبلي واللهُ المُستعان …

اترك تعليقاً