صرّح المعمم الاصولي –أسد قصي– أحد وكلاء المرجع الاصولي “الخامنئي”: “أن المرجعين الخامنئي والسيستاني يفتون بعدم كفر الدواعش، ونحن لا نكفر احدًا ولسنا من اهل التكفير”. مبينًا ان هذا الرأي من اهم الاراء الاصولية لثقل مفتيها عند الاصوليين
تمثّل هذه الفتوى الانحراف الصادم في إطلاق حكم “الإسلام الظاهري” على أعتى تنظيم -إرهابي- عرفه التاريخ المعاصر، رغم كل ما اقترفوه من مجازر وإبادة جماعية لشيعة آل محمد، وللابرياء فلا يمكن تكفيرهم أو إخراجهم من الملة -بحسب رأي المرجعين- بل يتعامل معهم كمسلمين مضلَّلين!
إن “تنظيم القاعدة” السني الناصبي لم يتحرك في خطوطه العريضة إلا بدافع استهداف الشيعة لأنهم شيعة، وهذا هو عين “النصب” حيث صرحوا أهل البيت أن من نصب العداء لشيعة آل محمد لتشيعهم وموالاتهم لال بيت النبي، فهو ناصب كافر خارق عن الإسلام.
عن الإمام جعفر الصادق
علل الشرائع – ج ٢ – الصفحة ٦٠١
لَيْسَ النَّاصِبُ مَنْ نَصَبَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ، لِأَنَّكَ لَا تَجِدُ رَجُلًا يَقُولُ: أَنَا أُبْغِضُ مُحَمَّدًا وَآلَ مُحَمَّدٍ، وَلَكِنَّ النَّاصِبَ مَنْ نَصَبَ لَكُمْ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَتَوَلَّوْنَا وَأَنَّكُمْ مِنْ شِيعَتِنَا”.
“تنظيم داعش الارهابي” خرجوا تماماً من دائرة “الجهل”؛ فهم يستبيحون الدماء والأعراض انطلاقاً من علمهم التام بأن الشيعة تتولى علياً وتتبرأ من أعدائه، وبذلك ينطبق عليهم وصف “الناصب” تمامًا، ومحاولة ضمهم تحت راية الاسلام لا يعني الا تنازلًا عن دم الحسين (عليه السلام)، فالحسين (صلوات الله عليه) ايضاً قتلوه نفس الفرقة مع تغير الاسماء، وايضا لنفس السبب.
صحيح ان اغلبية مدعي الاسلام ومدعي التشيع محكومين بالاستضعاف ولكن هذا الحكم لا يشمل الناصب لان نصبه مانع للإدعاء كما الكافر كفره مانع…
ولذا محاولة إبقاء غطاء “الإسلام العام” على الجميع لأسباب تتعلق بالتوازنات السياسية والوحدوية، ما هو الا براءة من نهج الحسين ودمه، ونهج علي ودمه، والتخلي والتخاذل عن المهدي (صلوات الله عليه وعليهم اجمعين).
وفي الحديث الصريح عن أمير المؤمنين عليه السلام في تصنيف الخلق:
كتاب سليم بن قيس الهلالي – ج١ ص٣٧٠
“إنما الناس ثلاثة: مؤمن يعرف حقنا ويسلم لنا ويأتم بنا، فذلك ناج نجيب لله ولي، وناصب لنا العداوة يتبرأ منا ويلعننا ويستحل دمائنا ويجحد حقنا ويدين بالبراءة منا، فهذا كافر به مشرك ملعون، ورجل أخذ بما لا يختلفون فيه ورد علم ما أشكل عليه إلى الله من ولايتنا ولم يعادنا، فنحن نرجوله، فأمره إلى الله”.
