“خلقُ الأصنافِ الثلاثةِ من الحيوانِ”

يناير 22, 2026

بسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ والحمدُ للّهِ ربِّ العالمينَ اللهمَّ صَلِّ على محمدٍ وآلِه الطيّبينَ الطاهرينَ.

عن الإمامِ أبي عبدالله الصّادقِ عليهِ أفضلُ الصلاةِ والسلامِ في كلامٍ لهُ معَ تلميذهِ المُفضَّلِ بنِ عمرَ رضيَ اللهُ عنهُ:
«فكّرْ يا مُفضَّل في هذهِ الأصنافِ الثلاثةِ من الحيوانِ وفي خلقِها، على ما هي عليهِ مما فيه صلاحُ كلِّ واحدٍ منها. فالإنسُ لمّا قدروا أن يكونوا ذوي ذهنٍ وفطنةٍ وعلاجٍ لمثلِ هذه الصناعاتِ من البناءِ والتجارةِ والصياغةِ والخياطةِ، وغيرِ ذلكَ خُلقتْ لهم أكفٌّ كبارٌ ذواتُ أصابعَ غلاظٍ ليتمكنوا من القبضِ على الأشياءِ، وأوكَّدها هذه الصناعاتِ».

(توحيد المفضل،ص96)

يدعو الإمامُ إلى التأمُّلِ في أصنافِ الحيوانِ، وكيفَ خُلِق كلُّ صنفٍ على ما يصلحُه. فيبينُ أن الإنسانَ، لمّا قُدِّرَ له أنْ يكونَ صاحبَ عقلٍ وفطنةٍ، وأنْ يزاولَ الأعمالَ والصّناعاتِ كالبناءِ والتجارةِ والصياغةِ والخياطةِ وغيرُها، خُلق بيدينِ كبيرتينِ ذواتِ أصابعَ قويةٍ، ليقدرَ على الإمساكِ بالأشياءِ وإتقانِ تلكَ الأعمالِ التي خُلق لها.

هذا وآخرُ دَعوانا أن الحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ.

اترك تعليقاً