تهنئ وتبارك صحيفة صحراء النجف الإمام القائم صلوات الله عليه، والمؤمنين ومن والاه، بولادة أبي الأئمة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، كما أشار الإمام الصادق عليه السلام بقوله:
«ولد أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الأحد لسبعٍ خلوْنَ من شعبان».
(مصباح المتجهد ج٢، ص٨٥٢)
فالليلة وهي ليلة السابع من شهر شعبان المبارك، ويوم ولادته المباركة المصادفة غداً الإثنين (٢٠٢٦/١/٢٦)، نسأل الله تعالى أن يجعل السرور والفرحة في قلوب المؤمنين بهذه المناسبة العظيمة، وأن يحفظهم ويرفع درجاتهم، ويرزقهم العلم، ويثبتهم، وأن يعجّل في ظهور الصاحب صلوات الله عليه بحق هذا اليوم المبارك.
وكانت الولادة الشريفة في البيت الحرام، إذ شُقّ لأمّ إمامنا عليٍّ عليه السلام، وخصّ بالتربية في كنف رسول الله صلوات الله عليهما، فهو ابن عمّه وأخوه، ونورهما الشريف واحد، وكان أميرنا مسلماً منذ ولادته، فما عرف الكفر طرفة عين. وبعد الاستبسال في خِضام الدفاع عن رسول الله ونشر دعوته، تزوّج ابنة رسول الله فاطمة الزهراء البتول سيدة نساء العالمين، وولد له منها الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، والأئمة من بعده، صلوات الله تعالى على هذا البيت الطاهر الشريف الذي رفع الله مقامه درجات ودرجات.
ثم بعد العناء ومرارة فراق رسول الله وابنته، غُدر بأميرنا وهو ساجد في صلاة الفجر في شهر رمضان، بسيفٍ مسمومٍ ملعون، على يد أشقى الآخرين عبد الرحمن بن ملجم، لعائن الله تعالى عليه، فسلامٌ على صاحب الولاية الشريفة يوم وُلد، ويوم استُشهد وضُرب، ويوم يُبعث حيّاً.
ومن كراماته وفضائله:
قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «إنَّ الله تبارك وتعالى جعل لأخي علي بن أبي طالب فضائل لا يُحصي عددها غيره، فمن ذكر فضيلة من فضائله مقرّاً بها غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، ولو وافى القيامة بذنوب الثقلين، ومن كتب فضيلة من فضائل علي بن أبي طالب (عليه السلام) لم تزل الملائكة تستغفر له ما بقي لتلك الكتابة رسم، ومن استمع إلى فضيلة من فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالاستماع، ومن نظر إلى كتابة في فضائله غفر الله له الذنوب التي اكتسبها بالنظر».
(الأمالي للصدوق ص٢٠١).
وعنهم صلوات الله عليهم قال: «سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله) يقول: ليلة أُسري بي إلى ربّي (عزّ وجل) رأيت في بطنان العرش ملكاً بيده سيف من نور، يلعب به كما يلعب علي بن أبي طالب (عليه السلام) بذي الفقار، وإنّ الملائكة إذا اشتاقوا إلى وجه علي بن أبي طالب (عليه السلام) نظروا إلى وجه ذلك الملك. فقلت: يا رب، هذا أخي علي بن أبي طالب (عليه السلام) وابن عمي؟ فقال: يا محمد، هذا ملك خلقته على صورة علي، يعبدني في بطنان عرشي، تُكتب حسناته وتسبيحه وتقديسه لعلي بن أبي طالب (عليه السلام) إلى يوم القيامة».
(عيون أخبار الرضا ج٢، ص١٣٩)
