تهنئ وتبارك صحيفة صحراء النجف صاحبَ الأمر المقدس (صلوات الله وسلامه عليه) والمؤمنين الموالين والتابعين له، بمناسبة حلول شهر ذي الحجة الحرام، إذ أعلنت هيئة التقويم التابعة للإخبارية الجدد أن اليوم الاثنين المصادف (٢٠٢٦/٥/١٨) هو أول أيام الشهر المبارك. نسأل الله تعالى أن يعيده علينا وعليكم بالصحة والعافية، والثبات تحت راية الصاحب، أرواحُنا لمقدمه فداء.شهر ذي الحجة من الأشهر الحرام المباركة، التي نالت فضلاً ومدحاً كبيراً عن أهل البيت (عليهم السلام)، فالعشرة الأولى منه مباركة، وهي الأيام المعلومات كما ذكرها النبي، ووُلد بهذا الشهر نبي الله إبراهيم الخليل (عليه السلام)، وفيه تزوج علي من فاطمة (صلوات الله عليهما)، وفيه تاب الله تعالى على داود، وفيه الحج المقصود والمفروض على العباد وعيد الأضحى، وفيه أعظم الأعياد عيد الغدير المبارك، فلا تقصروا في أداء العبادة والطاعة المفروضة والمستحبة، واجتهدوا بالدعاء والصيام والقيام والتهليل والتكبير، ففيه الجزاء الأكبر.من السنن الطيبة عنهم (عليهم السلام) في هذا الشهر الفضيل:
عَنِ الخليل البكري قال: سمعت بعض أصحابنا يقولون: إن عليَّ بن أبي طالب (عليه السلام) كان يقول في كل يوم من أيام العشر هؤلاء الكلمات الفاضلات، أولهن:«لا إله إلا الله عدد الليالي والدهور، لا إله إلا الله عدد أمواج البحور، لا إله إلا الله خيرٌ مما يجمعون، لا إله إلا الله عدد الشوك والشجر، لا إله إلا الله عدد الشعر والوبر، لا إله إلا الله عدد الحجر والمدر، لا إله إلا الله عدد لمح العيون، لا إله إلا الله في الليل إذا عسعس وفي الصبح إذا تنفس، لا إله إلا الله عدد الرياح في البراري والصخور، لا إله إلا الله من هذا اليوم إلى يوم يُنفخ في الصور»
.(ثواب الأعمال ص١٠٠)
عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:«من صام أول يوم من العشر، عشر ذي الحجة، كتب الله له صوم ثمانين شهراً، فإن صام التسع كتب الله له صوم الدهر».
(ثواب الأعمال ص١٠٢)
وروي: «أن في أول يوم من ذي الحجة وُلِد إبراهيم خليل الرحمن على نبينا وآله و(عليه السلام)، فمن صام ذلك اليوم كان كفارة ستين سنة، وفي تسعٍ من ذي الحجة أُنزلت توبة داود (عليه السلام)، فمن صام ذلك اليوم كان كفارة تسعين سنة»
(وسائل الشيعة ج١٠، ص٤٥٣)
عن جده الحسن بن راشد قال: قيل لأبي عبد الله (عليه السلام):«للمؤمنين من الأعياد غير العيدين والجمعة؟ قال: نعم، لهم ما هو أعظم من هذا، يوم أُقيم أمير المؤمنين (عليه السلام)، فعقد له رسول الله (صلى الله عليه وآله) الولاية في أعناق الرجال والنساء بغدير خم. فقلت: وأي يوم ذاك؟ قال: الأيام تختلف، ثم قال: يوم ثمانية عشر من ذي الحجة». قال: «ثم قال: والعمل فيه يعدل العمل في ثمانين شهراً، وينبغي أن يُكثر فيه ذكر الله عز وجل، والصلاة على النبي (صلى الله عليه وآله)، ويوسع الرجل فيه على عياله».
(ثواب الأعمال ص١٠)
