تتقدّم صحيفة صحراء النجف بالمباركة والتهنئة لإمامنا المهدي المنتظر عليه صلوات الله، وللمؤمنين والتابعين له، بهذه المناسبة العظيمة، يوم بُعث نبينا محمد صلى الله عليه وآله خاتمًا للأنبياء، مبلّغًا رسالة ربّ العالمين، بعد أن أُنزل عليه الوحي المبين، ممهدًا بذلك لصاحب الأمر، صلوات الله وسلامه عليه.
فلمثل هذا اليوم المبارك الشريف، المصادف السابع والعشرين من شهر رجب الأصم، والموافق ميلاديًا يوم السبت (2026/1/17)، عيدُ أفراحٍ وسرورٍ للمؤمنين، أعاده الله علينا وعليكم بالخير والعافية، والثبات على الأمر المقدّس.
وكان المصطفى صلى الله عليه وآله خاشعًا متعبّدًا لله في غار حراء، إذ نزل الأمين جبرائيل، عليه السلام، مبشّرًا إيّاه بالنبوة وتبليغ رسالة الله رحمةً للعالمين، والتمهيد للقائم، وتلا عليه أولى الآيات الطيّبات. وكان صلى الله عليه وآله عظيمَ الخُلق، شديدَ الحكمة، حتى وصفه أمير المؤمنين، عليه السلام، في خطبه فقال:
(نهج البلاغة – ص١٥٦)
«اخْتَارَهُ مِنْ شَجَرَةِ الْأَنْبِيَاءِ، وَمِشْكَاةِ الضِّيَاءِ، وَذُؤَابَةِ الْعَلْيَاءِ، وَسُرَّةِ الْبَطْحَاءِ، وَمَصَابِيحِ الظُّلْمَةِ، وَيَنَابِيعِ الْحِكْمَةِ».
من فضائل هذا اليوم المبارك:
عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
(الكافي المقدس ج٤، ص١٤٩)
«ولا تدع صيام يوم سبعةٍ وعشرين من رجب، فإنه هو اليوم الذي أُنزِلت فيه النبوة على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وثوابه مثل ستين شهرًا لكم».
