بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله على محمد وآل محمد
أولاً: تسمية “الأخبارية الجدد”
الانتقادات الموجهة (للإخبارية الجدد)
ان التسمية الحقيقة هي بأننا شيعة، وقد أطلقنا على أنفسنا هذا الاسم (الإخبارية الجدد) تصحيحًا لمنهج الإخبارية القدماء وبيانًا لانحرافاتهم.
أما التسمية، فهي مجرد وصف للمنهج، وليست هي المشكلة، فسمّ نفسك “أصوليًا” أو ما شئت.
أعلم هداك الله، حتى المعصوم عليه السلام أعطى شرعية للفظ “الشيعة”، رغم أن الأصل أن يقال “هذا مسلم”، ولكن بعد كثرة المذاهب والبدع التي ظهرت بعد استشهاد النبي صلى الله عليه وآله، كان لابد من التمييز، فأعطى الشرعية لتسمية الشيعة.
ثانيًا: مصادر التشريع عند “الأخبارية الجدد”
اعلم رحمك الله، أن الإخبارية الجدد لا يعتمدون إلا على:
القران الكريم واحاديث المعصومين، شريطة ان يكون حديث المعصوم هو الحاكم، وهي علة ان ظواهر القران الكريم ليست حجة.
ونرفض كل العلوم البدعية التي أُدخلت بعد النبي صلى الله عليه وآله.
فكل ما ورد في الكتاب والسنة يغنينا عن الاجتهاد والعلوم الوضعية.
وقد جاء في الكافي عن أبي بصير قال:
قلت لأبي عبد الله عليه السلام: ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب الله ولا سنة، فننظر فيها؟
فقال: لا، أما إنك إن أصبت لم تؤجر، وإن أخطأت كذبت على الله عز وجل.
فبذلك، ما ورد في الكتاب والسنة كافٍ، ولا حاجة للاجتهاد.
ثالثًا: الاختلاف مع الأخبارية القدماء
اعلم رحمك الله، أن الخلاف في اصل التشيع. حيث اقروا بأصول الدين وادخلوا الاجتهادات وعلوم الرجال بنحو او بآخر.
نعم، قد يكون بعضهم مستضعفين، لكن هذا لا يمنع من بيان انحرافاتهم:
المجلسي جاء ببدعة علم الرجال، وهذا من أعظم الانحرافات.
الشيخ الصدوق لا يعتقد بالشهادة الثالثة.
البحراني كان يتودد إلى المجتهدين، ورأى أنهم على صواب.
اعلم هداك الله، أن الكون قائم على ثنائية: رافضي وناصبي، لا يوجد ما يسمى “إسلام وسطي”.
وما أكثر من يرون الحق ويغضّون الطرف.
رابعًا: الانتقادات الموجهة للأخبارية الجدد
اعلم هداك الله، أن الإسلام بدأ غريبًا وسيعود غريبًا، فليس المعيار هو الكثرة.
متى كانت الكثرة على حق؟!
ورغم قلة عددنا، نحن واقفون مؤيدون بتأييد الله، نكفر بالعلوم الوضعية، ونكفر من يعتقد بها (مع احترامه كإنسان لا كعقيدة).
هلا أخبرتموني:
من أعطى الشرعية للاجتهاد؟
من قال إن “صفة الفقيه” أن يكون مجتهدًا؟
أين ورد ذلك في الكتاب أو العترة؟
أين الإجماع والعقل والرأي والقياس في أحاديث المعصومين؟
الحديث يُؤخذ من الإمام عليه السلام، لا من اللغة ولا من المنطق ولا من علم الرجال.
يسمعون ويرون الحق ويغضون الطرف.
خامسًا: ماذا فعل الشيخ واثق الشمري؟
اعلم هداك الله، أن من صفات الفقيه الحقيقي:
أن يعرف ( الناسخ والمنسوخ – الحاكم والمحكوم – المجمل والمفصل – المحكم والمتشابه – المطلق والمقيّد ) هذه هي أدوات الفقيه.
لا كما فعل الأصوليون، حيث جعلوا العقل والإجماع مصادر للتشريع، واعتمدوا على علم الرجال فأخرجوا الحديث من مضمونه.
الشيخ واثق الشمري:
أعاد عز التشيع
وقف بوجه الانحراف
بيّن أن الكون رافضي وناصبي، ولا وسط بينهما
كفّر من خالف الإسلام الحقيقي
أعاد قوة الإسلام، إذ يكفي دقيقة واحدة لبيان انحراف المخالفين
المخالفون يخافون من مواجهته، ويتهربون من مناظرته، وهذا دليل صدق منهجنا.
ألستم أذلاء أمام المخالفين؟
هم يلعبون بكم حيث يشاؤون!
سادساً: بدأ الاسلام غريب وعاد الاخبارية الجدد غرباء
أعلم رحمك الله، أن الإسلام بدأ غريبًا وعاد غريبًا ونحن مصداق الحديث. اعلم هداك الله، أن المضايقات والتهديد بالقتل، وتهديد الأبناء بالطرد من المنزل، والبراءة من دعوة الشيخ واثق الشمري، لم يسبق أن رأينا مثل ذلك، إلا في بداية الدعوة، كان المشركون يعذبون أصحاب النبي صلى الله عليه وآله المخلصين، من جوع وترهيب، وتهديد بالقتل، فإن كان المشركون يدعون للات والعزى، فإن حاشية المجتهدين يدعون لعبادة الأصنام البشرية، فلم يكتفوا بذلك بل اجتمع الملحدون، والمفوضة، والأصوليون، وإخوتهم من النواصب، فأصبحوا يدًا واحدة لتسقيط هذا المنهج المقدس عمومًا، والشيخ واثق خصوصًا. فبقلة عددنا ومحدودية إمكانياتنا، سحقنا الاجتهاد، وسحقنا الغلاة، وسحقنا الإلحاد، فعند بزوغ فجر الأخبارية، أصبح الاسم وحده يخيف الأعداء، فدب الرعب في كل من حاربنا وحاول تسقيطنا. والتاريخ لا يرحم مدّعي الإسلام، فإنهم يرتعبون من الإلحاد، فما أن اصطدم الإلحاد بمنهجنا، خضع وارتد خاسئًا.
فهذا كان على مرأى العين، فمهما حاولوا فنحن برعاية صاحب الأمر روحي وأرواح العالمين له الفداء، فمهما حاولوا إطفاء النور الذي نستمد منه القوة، لن يستطيعوا معنا. بسم الله الرحمن الرحيم: يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ. هذا والحمد لله رب العالمين.
خاتمة
أعلموا أن الخير كل الخير في تشتيت الوحدة الإسلامية الكاذبة، لا في السعي لوحدة تحارب الله عز وجل.
المعصوم عليه السلام يقول، وأنتم تقولون غير قوله، فمن أنتم؟!
وأخيرًا، يقولون: “الفقيه حجة”،
نقول: هل “الفقيه” يعني المجتهد؟ من قال ذلك؟
الفقيه نعم، حجة بالعنوان الثاني، إن نقل عن المعصوم عليه السلام، فالنص هو الحاكم، لا اجتهادك، فيجب عليك اتباع الفقيه الذي يتبع الحديث فقط.
هذه نبذة مختصرة تعريفية عن الأخبارية الجدد اعزهم الله.
والحمد لله ربّ العالمين.
