بسم الله الرَّحمن الرَّحيم الحمد لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على مُحَمَّدٍ وآلِه الطَّيِّبين الطَّاهرين مِن أحاديث الإمام الصَّادق صلوات الله وسلامه عليه لتلميذه المُفَضَّل بن عُمَر (رضوان الله تعالى عليه):
«من جعل المعدة عَصْبانِيَّةً شديدةً، وقدّرها لهضم الطَّعام الغليظ، ومن جعل الكبد رقيقةً ناعمةً لقبول الصَّفو اللَّطّيف من الغذاء، ولتهضم وتعمل ما هو ألطف من عمل المعدة، إلا الله القادر. أ ترى الإهمال يأتي بشيء من ذلك؟ كلا، بل هو تدبير مُدَبّر حكيم قادر عليم بالأشياء قبل خلقه إيّاها، لا يعجزه شيء. {وهو اللطيف الخبير}».
(توحيد المُفَضَّل ص 56-57)
الكلام يوضّح دقة خلق الله في أعضاء الإنسان وكيف أن كل عضو صُمم لوظيفة تناسب طبيعته
فالمعدة جُعلت قوية وعصبية لأنها تتعامل مع الطعام الغليظ وتحتاج إلى قوة للهضم أما الكبد فخلقه الله رقيق ولطيف لأنه يتعامل مع الجزء المُصّفى من الغذاء، ويقوم بعمليات أدق من عمل المعدة. هذا الاختلاف في التكوين يدل على تدبير إلهي محكم لا يمكن أن يكون صدفة أو إهمال
بل هو من صنع مُدَبّر حكيم يعلم حاجة كل عضو قبل خلقه. وفي النهاية يستشهد بقول الله: ﴿وهو اللطيف الخبير﴾ للدلالة على علم الله الدقيق وخبرته بكل شيء.
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
