خلاصة القول في المحسن (عليه السلام)
المحسن (عليه السلام) من أبوين معصومين طاهرين لا يوجد فيه عرق غير معصوم وهذا يقتضي عصمته ومقامه وإمامته.
قبل ظهور الأخبارية الجدد كانوا الأخبارية جاهلين في أحاديث الأئمة ثلاثة عشر. وكانت تعليلاتهم سخيفة لأن هذه الأحاديث كثيرة وبألفاظ مختلفة فتعليلهم لهذه الأحاديث كان تعليل سخيف.
المحسن (عليه السلام) لو كان قد عاش وكبر لكان الأئمة ثلاثة عشر. وما كان سمعتم مصطلح الأئمة 12، لكان المحسن شأنه شأن أبيه وأخوته، فلو عاش لما كان هنالك حديث يقول الأئمة 12 ولكن لأن المعصوم عرف في عالم الحقيقة أن المحسن سيفارق الحياة وهو في بطن أمه أراد المعصوم أن يشير إليه حتى لا يضيع حقه، فأعطي شرف مقامات الإمامة بأحاديث في خصوصيات المحسن لا يحصلها غيره، وهذا الذي عبرت عنه بأن له مقام الإمامة دون المهام وهي هذه التي تنقص مرتبته عن المعصومين الإثني عشر.
معنى مراتب المعصومين وفرق المحسن عنهم
أولاً: كم إمامًا معصومًا عندنا؟
إجابته الأئمة 12 ومن قال غير ذلك فقد كفر، لأن النص صريح أن الأئمة 12 والأئمة هم امتداد رسالة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم).
ثانيًا: لا يوجد شخص في هذا الكون يطلق عليه إمام، وأنا لا أتحدث عن إمام المضاف والمضاف إليه كإمام الجماعة أو إمام القوم، أنا أتحدث بذاته إمام، فالمحسن لو كان قد كبر لأصبح شأنه شأن الأئمة، لكن امتداد الرسالة أن الأئمة 12 ومن اعتقد أن هناك إمام آخر في امتداد الرسالة كافر.
فهل الاعتقاد بأن المحسن له شيء من مقاماتهم وأعطي شرفية تسمية الإمام كفر؟
لا، ليس بكفر.
فكيف تريدون أن تضيعوا حق المحسن في إعطائه تلك الخصوصيات وتغضون الطرف عن أحاديث الأئمة ثلاثة عشر.؟ هذه الأحاديث إشارة إلى المحسن حتى لا يغبن حقه في إعطائه صفة الإمامة يعني شرفية تسمية الإمامة وشيء من مقاماتهم، المحسن أقل من مقامات المعصومين لأنه لم يكلف بمهام ولم يُعطَ شرفية إمامة الزمان.
الميزرا محمد الاخباري كافر ملعون مبتدع.
أبين لكم كيف أن الميرزا محمد الأخباري كافر ملعون مبتدع في كتابه:
يقول وأما أحاديث أثنى عشرية الأوصياء من ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين فقد حملوها على التغليب، ما رواه الكليني عن زرارة قال:
سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول:« الاثنا عشر الإمام من آل محمد كلهم محدث، من ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وولد علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فرسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلي (عليه السلام) هما الوالدان.»
وهذا الحديث فيه مطالب: الأول: إثنا عشرية الأئمة من آل محمد بصفة المحدثية، وهذا المضمون متواتر في الأحاديث، في أحاديث عامة اتفقت كلمة محققي الإسلام من الفريقين وقاطبة العارفين على ذلك، وبين الأئمة المحدثين والأئمة المعصومين المنصوص عليهم المتلقين والمأمور بالكون معهم في قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، عموم وخصوص مطلق، فلكون كل إمام معصوم محدثاً دون العكس، فإثنا عشرية المحدثين من ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام)، ووصف المحدثين لا تنافي إثنا عشرية الأئمة المعصومين مع علي أمير المؤمنين، وكون أحد عشر إماماً من ولد أمير المؤمنين (عليه السلام)، وهذا أوضح عند من استوعره المترفون.
وأما تعيين الثاني عشر المولود من النبي صلى الله عليه وآله فهو في محسن بن علي من بطن البتول عليها السلام، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وآله كان بشّر به وسمّاه، وأنه سقط حياً جنيناً، وقد تضافرت في النبويات: «أن السقط يجيء يوم القيامة مغضباً يشفع لوالديه»، وأنه كما قال في حديث له: «فإني أباهي بكم الأمم ولو بالسقط». انتهى.
ولو عاش محسن لكان إماماً كما ورد، ولأنه نتيجة المعصوم، لم يشاركه فيه عرق من لا عصمة له، ولا استبعاد في إفاضة العلم والحكمة والعصمة على الجنين في بطن أمه لإمكان الأمر، وعموم القدرة، وتحقق مثل ذلك ووقوعه في الأمم السابقة أيضاً، فقد كان عيسى إماماً حجة، قال تعالى في المسيح: ﴿ويكلم الناس في المهد﴾، وكان علي عليه السلام يناجي رسول الله صلى الله عليه وآله في بطن أمه، ويتواضع له فتقوم له فاطمة بنت أسد بالاختيار منها لحركة علي عليه السلام في بطنها عند قدوم النبي صلى الله عليه وآله، فالعارف بسيرة الحجج المعصومين (سلام الله عليهم أجمعين) لا يستبعد من أمثال ذلك، ولا منافاة حينئذ بين اثنا عشرية الخلفاء النبوية مع علي، وكون أحد عشر منهم من ولد النبي وأمير المؤمنين عليه السلام، فإنه باعتبار الوجود الخارجي المقرون بالدعوة والتصرف في الكون، فالأئمة الاثني عشر الطاهرة مثال البروج الاثني عشر الظاهرة، ومثال الثالث عشر مثل الجوزهر غير الظاهر، وقد يترتب عليه بعض الأمر بإذن الله تعالى الأعز الأكبر،
وفي الصادقيات: «وأول من يُحكم فيهم محسن بن علي عليه السلام…»
(ضياء المتقين في معارف الدين – ص 154-155-156)
كل أخباري قال عني مبتدع فمقالته في الميرزا محمد الاخباري فأنتم كفرتم وبدعتم الميرزا محمد الأخباري ولعنتموه وحاشاه وكلامه هذا يدل على عمق دقته، هو لم يصل لنقائنا ولكن عنده عمق في دقة تحديد صحة العقيدة، فإخوتي الكرام أما قولي في العنوان (لعنه وتكفيره) فأنا أبرئ ساحته وحاشاه إنما هذا بلسان حالكم أنتم كفرتموه وسبيتموه وبدعتموه فهنيئا لكم كفرتم الميرزا محمد الأخباري بجهلكم وحماقتكم.
