جاء في كتاب «محمد باقر الصدر: السيرة والمسيرة» (ج٤، ص٢٥):
أنّ الصدر حينما تلقّى خبر انتصار الثورة الإسلامية رفع يده إلى السماء وقال:
«الحمدلله…لقد تحقّق حلم الأنبياء… الحمد لله».
إنّ من أهمّ دعاة “الثورة الإسلامية”، بل قائدها الأعظم، هو الخميني.
وحاله كحال بقيّة المكلّفين: تكليفهم انتظار الإمام المهديّ (عجل الله فرجه) الذي «يملأ الأرض قسطًا وعدلًا»، وهي ـ أي ملء الأرض بالعدل ـ المهمّة التي سعى إليها الأنبياء وكانت حلمهم ولم يستطيعوا تحقيقها.
فكيف يقول الصدر: لقد تحقّق حلم الأنبياء؟
هل يعني أنّ الخميني هو من حقّق ما عجز عنه الأنبياء؟ ما الميزة التي امتاز بها الخميني عن غيره ليتولّى مهمّة من مهامّ الإمام المهدي؟ بل مَن الذي سمح له بإقامة مهمّةٍ من مهامّ المعصوم؟ ألم يكتفوا بادّعاء النيابة عن الإمام وأخذ خُمسِه؟! لقد جعلوا «حُلم الأنبياء» بهذه السخافة والتبسيط!
أوَلم يحكم سليمانُ عليه السلامُ الأرضَ؟
فإنّ حكم الخميني وسعته أقلّ من حكم سليمان عليه السلام.
[محمد باقر الصدر] من أكابر المجتهدين الأصوليين، معروف عنه الدهاءُ والذكاءُ،
وما ذكره لا يحتمل وجوهًا كثيرة، بل هو واضح وضوح الشمس:
المقصود أنّ حلم الأنبياء هو أن يكونوا مُرشدين في دولةٍ من دول العالم، لأنّ الخميني لم يصل لأكثر من ذلك! وأنّ نائب الإمام تجرّأ على مقامات ومهامّ الإمام وخالف توصيات الأئمة.
إن صحّ هذا، فهي مصيبة في المعنى؛ لأنّ الأنبياء لم يكن حلمهم سلطةً دنيوية محدودة.
وإلّا، فما تفسير كلامه غير هذا؟؟.
