مقدمة
كل ما نذكره في هذا المقال هو ترجمة للأحاديث والروايات التي نؤمن بها والواردة عن آل البيت (عليهم الصلاة والسلام).
•بعد تحقق جملة من العلامات.. هل تتهيأ الساحة لأحداث آخر الزمان؟
“صحيفة النهار اللبنانية”، نقلاََ عن موقع والاه الإسرائيلي: توجه نحو الحرب الإقليمية: تشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن “الشرع” يعتزم توجيه موارد الدولة لبناء جيش نظامي متطور ومنظومات تسليح متقدمة، استعداداً لخوض مواجهات إقليمية محتملة مستقبلاً.
استهداف الفصائل: تضع الخطط الإسرائيلية الفصائل العراقية ضمن بنك الأهداف المحتمل للجيش السوري في مرحلة لاقتران استكمال بناء القوة العسكرية مع تقليص الوجود الأمريكي بالمنطقة.
المعصومون قبل ألفٍ وبضعِ مئة سنة، والتي سبق أن ذكرنا أخبارها، نرى أن القدر يسوقنا سوقًا نحو البيئة المناسبة للظهور المبارك المشار إليها في روايات أهل البيت (عليهم السلام).
ولعلّ أبرز ما يلفت النظر اليوم هو ما يجري في سوريا، وما يتخذه الشرع من مواقف وسياسات، في ظلّ واقع إقليمي مضطرب، وتداخلات سياسية وعسكرية قد تفتح الباب أمام أحداث أكبر.
•الشرع.. ممهد أم عين للسفياني؟
فالشرع، عندما تسلّم زمام السلطة، أعطى طابعًا من السلام والمودة، رغم الإبادات بحق العلويين. وما نراه الآن من أخبار مسرّبة وتحليلات عميقة يجعلنا نلاحظ أن الشرع ما هو إلا ممهد أو عين للسفياني.
فالشرع، إذا كان يريد أن يجعل من الدولة ذات طابع عسكري، ويمنع التدخلات والمخاطر السياسية، لكان من باب أولى أن يردّ الجيش الأزرق الذي احتل جزءًا معتدًّا به من بلاده! بل كان من الأولى حلّ مشكلته مع قسد قبل التوجّه إلى المصادمات الخارجية!
وإذا كان رجل دولة ذا طابع اقتصادي، لكان من باب أولى أن يتحالف مع العراق، وألا يُبدي نوايا سوء تجاهه، وأعني بذلك الفصائل والميليشيات التي لو فُتح لهم الباب لدخول سوريا لسحقوا رجالاتها، بل والدول المجاورة كذلك.
وعلى الصعيد السياسي، يرى محللون أنه ليس من المصلحة أبدًا دخول حرب إقليمية تُفتح فيها جبهات عديدة، بدولة محطّمة غير مستقرة، ومنهكة سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا؛ دولة كانت على مدار قرن وأكثر ساحةً للحرب، وقُتل شبابها، ووقعت فيها العديد من المجازر.
•أهي حماقة سياسية.. أم دور مرسوم؟
في الواقع، إن مثل هكذا تصرفات قد يراها البعض حماقةً وقلة عقل، ولا يرون لها مبررًا، إلا أن تكون الشخصية المؤدية هي المصداق لدور معيّن في أحداث آخر الزمان.
فإذا دخلت سوريا حربًا إقليمية ووقع صدامها مع الشيعة، فستكون المصداق لدولة السفياني، والمصداق لحرب الجبّارين [قرقيساء].
عن عبد الله بن أبي يعفور قال : قال لي أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) :«إن لولد العباس والمرواني لوقعة بقرقيسياء، يشيب فيها الغلام الحزور ، ويرفع الله عنهم النصر..
ويوحي إلى طير السماء وسباع الأرض : اشبعي من لحوم الجبارين ، ثم يخرج السفياني.» ¹
وهذه الحرب لن تُطفأ إلا باحتلال أراضٍ وصدامات دامية، وهو ما قالت به الروايات عينًا.
•إذا كان هذا تمهيدًا للسفياني.. فأين اليماني؟
وهنا لا بد أن نلتفت إلى أمر آخر:
فالمؤشرات التي تُقدّر تمهيد الشرع للسفياني، يجب أن تُقدّر معها مؤشرات التمهيد لليماني! فلا راية في يومنا هذا، ولا دعوة طبّقت شطرًا من علامات اليماني إلا نحن! ولا راية أهدى من رايتنا؛ فهي راية حق، ودعوة خالصة للصاحب (عليه السلام)، وإحياء لأمره بعدما أماته أهل البدع والضلال.
فهل نحن أمام مرحلة جديدة من مراحل التمهيد؟ وهل اقتربت الساحة من الحدث الذي تحدّثت عنه الروايات باسم قرقيساء؟
الأيام القادمة وحدها كفيلة بكشف ذلك.
————————————————————–
المصادر:
1_ الغيبة للنعماني – ج1 – ص303
