الجواب:
ظاهر القرآن يكون حجة بالقيم عليه؛ فإذا كان هذا الظاهر صادراً عن القيم قطعًا هذا الظاهر حجة وإذا كان صادراً من غير محمد وآل محمد فهو ليس بحجة لأنه يكون صادراً إما عن رأي أو قياس أو اجتهاد.
بل إن القول بحجية الظاهر بدون القيم هو باب من أبواب الشيطان، لأن القرآن حمال ذو وجوه، وسوف يُحمله كل طرف ما يناسب هواه أو رأيه وفي هذا تعطيل وإنكار للقيم الذي جعله الله على القرآن.
روي عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (عليه السلام):«فقلت للناس أليس تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان هو الحجة من الله على خلقه قالوا بلى قلت فحين مضى (صلى الله عليه وآله) من كان الحجة قالوا القرآن فنظرت في القرآن، فإذا هو يخاصم به المرجئي والقدري والزنديق الذي لا يؤمن به حتى يغلب الرجال بخصومته فعرفت أن القرآن لا يكون حجة إلا بقيم، فأشهد أن عليًا (عليهالسلام) كان قيم القرآن، وكانت طاعته مفترضة وكان الحجة على الناس بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأن ما قال في القرآن فهو حق فقال رحمك الله» ¹
وروي عن علي (عليه السلام) فيما قاله لابن عباس:«لا تخاصمهم بالقرآن فإن القرآن حمّال ذو وجوه، تقول ويقولون، ولكن حاججهم بالسنّة فإنهم لن يجدوا عنها محيصا» ²
المصادر
1_ (الكافي – ج1 – ص217)
2_ (نهج البلاغة – ج3 – ص311)
