الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، اعلم أن العقل أداة لما تغذى عليه، فإذا غذيته إلحادًا أو غذيته كفرًا أو غذيته بما لم يُنزل الله به من سلطان أصبح العقل مغطى بغشاوة فلا يكون إلا كالصنم فلا يميز بين الحق والباطل، وإنما هذه حال من كان على عقله غشاوة وهم كل من ليس على أمرنا، وأما إذا كان العقل تغذى على الأمر والنهي من ينابيع محمد وآل محمد الصافية أصبح مُمَيِزًا، وإذا أصبح مُمِيزًا دلك على أمرنا، فجرد عقلك بما لم يُنزل الله به من سلطان ترى الحق الذي أنت كارهه حقًا وترى أن ما كنت عليه باطلًا.
وكيف يكون العقل صنمًا، وقد عُبّر عنه بالحجّة وعبّر عنه بالنور وكثير من الأوصاف الواردة في أحاديث الأئمة الأطهار (عليهم السلام) ولكن كون العقل مشرِّعًا هذا محال، وهذا ما لايفقهه مدّعو التشيّع حيث يظنون إننا نعطّل العقل إطلاقًا وهذا خطأٌ وجهلٌ وحُكمنا على صحة منهجنا بالأدلة الشرعية والمنطقية والواقع والفطرة المتطابقة مع هذا المنهج المقدّس، هذا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
