​التبرع بالدم في أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) رصاصة في قلب محمد وآله، نصيحة للإخوة الشيعة.

مايو 31, 2026

​هناك حدث مهم جداً ولعله أُهمل في الكثير من المنابر، وهي بدعة أصفها بأنها رصاصة في قلب محمد وآله،

وقد يتساءل الكثير: يا شيخ، إلى هذا الحد رصاصة في قلب محمد وآله؟

نعم، رصاصة في قلب محمد وآله.

والقضية هي التبرع بالدم، هذه البدعة القذرة، بدعة المرافق، المرافق الصحية أطهر منها -أجلكم الله وأجل الله السامعين- أطهر من هذه البدعة القذرة.

​التبرع بالدم بصورة عامة شيء جيد؛ تساعد الناس، تساعد المريض، تساعد الآخرين، أريدكم أن تركزوا في قولي لأني سأتحدث بحديث يحتاج إلى دقة وموضوع دسم، التبرع بصورة عامة جيد، تخدم الإنسانية، تتبرع لأحد المرضى، فالآخر يحتاج وهذا أمر جيد.

​لماذا تبعثون السرور إلى قلب معاوية ويزيد والنواصب؟

​انظروا للدس الحقير، البدعة الحقيرة، بدعة مأبونة، وهي تأطير هذا التبرع بالدم في يوم الأربعين ويوم العاشر من محرم قتلاً لمأساة الإمام الحسين (عليه السلام)، الله أكبر على هذا الظلم!
​إخوتي الشيعة، أنا لست بعدو لكم، الذين يتبرعون بالدم قد يكون بينكم من يشتمني، والذي يصبح عالماً ما أكثرهم! يا لكثرة الأشخاص الذين سيصبحون علماء، وسيصبحون فقهاء، وسيصبحون كُتّاباً، وسيصبحون باحثين؛ إذا سألته: اثنان ضرب اثنين كم؟ لن يعرف، ولكنه بقدرة قادر قد أصبح عالماً -أجلكم الله- ينام بالليل حماراً ويصبح عالماً بقدرة قادر، هذه البشرية! أعطيكم دليلاً على المهزلة، انظروا للهرج والمرج؛ مثلاً واحد بالتلفزيون أو باليوتيوب في أي مواضيع سخيفة جداً، مثلاً فلان ما أدري ماذا قال على فلان، أو تلقى مثلاً بعض المواضيع سخيفة لا تساوي شسع نعل -أجلكم الله- مواضيع جداً سخيفة ترى ملايين المشاهدات عليها، ما هو السبب؟ مثلاً مذيعة تضحك ترى ملايين المشاهدات، السبب هو الهرج والمرج.

​أحد الإخوان في يوم سألني قبل شهر -الله يشهد- قال لي: شيخنا، لماذا أنا أرى مواضيع تافهة جداً في اليوتيوب ملايين المشاهدات عليها، ومواضيع مقدسة لكثير من الأمور وحكم ومشاهداتها ليست عالية؟
​قلت له: حبيبي، لو كان كل الناس ينظرون إلى هذه القضايا، لما وجد جاهل في المجتمع، وهذا يدل على أن المجتمع جاهل.

​شاهد كلامي، ليست لي غاية أن أطعن، لأن هؤلاء شيعة وأنا دوري أنصحهم، فمن قبل النصيحة أنا ألقيت الحجة عليه، ومن لم يقبل النصيحة بعد هذا شأنه، ولكن لا تقوموا بدور العالم، لا تقوموا بأدوار لا يمكن أن تضعوا أنفسكم بها، لأننا لسنا في هرج.

الهرج والمرج في كل مكان، ولكن هذه قضية دين؛ أنتم أتيتم بالتبرع بالدم، مخرجين لي ثلاثة أو أربعة مادّين أيديهم يتبرعون بالدم ويضحكون.

​نسأل العرف العقلائي، حاكم العرف العقلائي حاكم على الشرع، بل العرف العقلائي هو الذي يحدد موقف الشرع من الحلية والحرمة في تفصيل طويل، فلنجمع لنا عشرين واحداً من العقلاء ونرى هؤلاء، مبتسمين ومادّين أيديهم، أربعة أو خمسة يتبرعون بالدم، هل هذه تدل على المأساة؟! هذه تدل على فرح وسرور وتبرع، واحد يصافح الآخر: مبروك، وواحد يحضن الآخر قائلاً: عملتم شيئاً جيداً، هذه فرحة! هذه والله العلي العظيم تدل على فرح وسرور، أنتم قتلتم قضية الإمام الحسين، نصرة الإمام الحسين بالمأساة، فقضية الإمام الحسين انتصرت بالمأساة والحزن، أين الحزن بهذا؟

مثل الناصبي، والله أنا صائم يوم العاشر فرحاً بمقتل الحسين، أنت تقتل فاطمة الزهراء، تقتل محمد وآله برصاصة والله العظيم.

لماذا رصاصة؟ لأنك تقتل المأساة في قلب الإمام الحسين، تقتل مأساة الإمام الحسين، الحزن على الإمام الحسين تريد أن تقلل منه، وشتان ما بين اللطم والتطبير والسلسلة وإلى آخره، شتان ما بين ذاك، على الأقل على الأقل ذاك عنده حجة أنها مواساة، تأتي تناقشني بذاك أنا أقبل معك مثل ما تريد، ولكن أين المواساة والمأساة في قضية التبرع بالدم؟! ومن أين أتيتم بهذا؟! وأي رواية تقول بذلك؟! وأي عرف يقول بذلك؟! وأي شرع يقول بذلك؟! هذه بدعة يا ناس، هذه بدعة لم ينزل الله بها من سلطان.

تبرع -يطبك مرض- من الصبح ليل، ولكن لا تعطرها بإطار الشعيرة، هذا إطار الشعيرة مقدس، أنت جئت لتقتل قضية الحسين (سلام الله عليه). البارحة رأيت صورة، ما الذي يهمني أنا؟ لا يهمني أي شيء ولكن قلبي قد تمزق؛ مبتسمين ثلاثة أو أربعة كأنهم في سفرة ومتبرعون بالدم، أين المواساة في هذه القضية؟ صور فرح وسرور، يعني في حين أن نصرة قضية الإمام الحسين (صلوات الله وسلامه عليه) هي المأساة، أتريدني أن أعرض لك روايات من الصبح إلى الليل في المأساة والحزن والبكاء على الإمام الحسين؟ قتلتموها بقضية التبرع على أساس هذه البدعة القذرة التي لم ينزل الله بها من سلطان.

​إلى الشيعة الذين يتبرعون بدماءهم أنا أقول لهم:

إخوتي الكرام، لكم كل الاحترام والتقدير، أنا أقوم بدور الناصح، وكل كلمة قلتها أضرب الوصف ولا أطعن بشخصكم، فأنتم محترمون وشيعة إن شاء الله موالون ولكم كل الاحترام والتقدير، ولكن أنتم في شبهة أنا أنصحكم، إن قبلت بنصيحتي فكلامي حجة عليك، وإن لم تقبل فهذا شأنك، عليك أن تجد جواباً أمام رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن قتلك للقضية الحسينية بهذا الفعل.

​هنالك بعض الناس، والله الكثير من المراكز الإسلامية عندهم استعداد أن يتطهروا ببول أبي بكر وعمر من أجل المال، ما أشد خسة وأذى أبي بكر وعمر، وكم يحملان من خبث ودناءة! وبعض المراكز الإسلامية لديها استعداد أن تتطهر ببول أبي بكر وعمر من أجل حفنة مال لكي لا يقطع راتبها، إخوتي الكرام يقطع راتبه، يقطعونه ويلعنون والديه إذا لم يتطهر ببول أبي بكر وعمر.
​فيتبرع بالدم وبالكلية للناصبي؛ يتبرع هذا لكيلا ينقطع راتبه، أنتم لا تظنون القضية هينة، إنها كارثة، والله العلي العظيم كارثة، لا تقدر أن تتكلم؛ إن تكلمت الشيعة يتخذها الناصبي ذريعة عليك وتظهر للعلن، كارثة، يعني نحن نعيش مأساة يا إخوتي الكرام. اللهم اشهد، والله العلي العظيم كإيماني بالله وبرسوله وبالكتاب وبالكعبة المقدسة قبلتي، والإسلام ديني، ومحمد وآله الأطهار هم حجج الله في أرضه وعلى الخلق والبشرية؛ إن التبرع بالدم رصاصة في قلب محمد وآله؛ لأنها تخفف وتقتل وتقلل من عظم المصيبة.

​قضية الإمام الحسين لا تُبنى بهذا أبداً، وأتحدى؛ أحضروا لي دكتوراً في اللغة العربية، ودكتوراً في القرآن، ودكتوراً في الحديث، وأحضروا لي أي شخص، واسألوا أي واحد إذا كان هذا يدل على شيء من الحزن! أبداً لا يدل على الحزن، بل هي حالة من حالات الفرح والسرور، أنت تفرح بأربعينية الإمام الحسين! أي تشيع هذا؟

​ضع راتبك في جيبك ولا تتبرع في يوم الأربعين، لِمَ تعطرها بإطار الشعيرة؟ أنا متأذٍّ جداً، حقيقة ولا أعرف ماذا أقول، والله العلي العظيم إنها مأساة، وبعض المراكز الإسلامية المدعومة ببعض الأموال مأساة واقعاً.

​هؤلاء سيحشرون بإذن الله تبارك وتعالى يداً بيد مع أبي بكر وعمر، والله العظيم هؤلاء إذا كانوا في شبهة أسأل الله أن يتوب عنهم، أما إذا لم يكن في شبهة وهو متقصد ويخاف على راتبه أن ينقطع، ومحاربة للشعيرة وتقليلاً للمواساة، فهذا سيحشر يداً بيد مع أبي بكر وعمر وعائشة في الدرك الأسفل من النار.
​أنا قلت لكم هذا وكلامي حجة عليكم؛ التبرع بالدم في أربعينية الإمام الحسين وفي العاشر من محرم بدعة لم ينزل الله بها من سلطان. من وجد في نفسه الكفاءة أن يناظرني بهذا الموضوع فأنا حاضر، أنا حاضر أناظره وستـرون المأساة في هذه. اكتبوا لي وراسلوني وعلقوا على هذا وأنا أكون بخدمتكم.

أحببت أن أقف معكم هذا الموقف في موضوع التبرع بالدم في أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام) رصاصة في قلب محمد وآله. إخوتي الكرام، أيها الشيعة الذين وقعتم في هذه الشبهة لكم كل الاحترام والتقدير مني، لكم من شتمني ومن تحدث عني فأنا أجري عند الله عز وجل، ولكن والله العظيم ما أردت لكم إلا الخير، وليست لدي أي قضية شخصية معكم، ولكن أراكم تجرمون في قضية الإمام الحسين وتقتلون قضية الإمام الحسين بهذا الفعل.

​اذهب وتبرع في غير هذه الأيام، لا تأتِ تتبرع وتؤطرها بإطار الشعيرة، ليس لها دليل حتى لو كانت لديك قضية شخصية معي، أنا والله ما عندي شيء معك، هذا لم ينزل الله به من سلطان وليست من الشعيرة في شيء! فاحذروا من هذه البدعة، هذه بدعة الغاية منها القضاء على الحزن على الإمام الحسين، ولكن هؤلاء هم شيعة مستضعفون، مبتسم ويضحك ومادٌّ يده يتبرع بالدم، والآخر يضحك، والآخر حاضن الآخر مثلاً كأنه يبارك له أنه متبرع بالدم، عرس! عرس! في أربعينية الإمام الحسين عرس! هذه كارثة إخوتي الكرام، هذه حرقة قلبي.
​فكيف بمحمد وآله؟ ما هو شعورهم الآن؟ ما هو شعور أهل البيت (عليهم السلام)؟ شيعي فرحان بأربعينية الإمام الحسين! ما هو فرقك عن الناصبي؟ التبرع بالدم بدعة! وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، بدعة تقودك إلى النار، إلى جهنم يا ناس. أحببت أن أقف معكم هذا الموقف، أسأل الله عز وجل أن ينير بصائركم من الشيعة الذين وقعتم في هذه البدعة، وأسأل الله أن يهديهم ويريهم الطريق الصحيح.

​إن كنت ترفض التطبير فأنا أقبل بخدمتك، ولكن لا تتبرع بإطار الشعيرة؛ لأن هذه ليس لها لا دين ولا ديانة ولا دليل، بدعة حتى لا نقدر أن نضعها في خانة الإباحة؛ لأنك جئت تؤطرها بإطار الشعيرة، وهذا تشريع بما لم يشرع.

أسأل الله عز وجل لنا ولكم الهداية بحق محمد وآله.

اترك تعليقاً