البلاء والصبر عليه… بوصلة المؤمن

User avatar placeholder

أكتوبر 19, 2025

لقد تم تشخيصي بمرض السرطان عافانا الله وإياكم، نعم… هذه ضريبة أن تكون طالبًا للعلم، و أي علم.. إنه علم محمد وآل محمد عليهم الصلاة و السلام، منذ إلتحاقي بجامعة الصعب المستصعب قبل أكثر من سنتين وأنا أسأل نفسي هذا السؤال، متى سوف أدفع ثمن طلب العلم؟ متى سوف أدفع ثمن معرفة عالم الحقيقة؟ متى سوف أدفع ثمن معرفة شيء من الصعب المستصعب؟ والأهم من كل ذلك، هل سيكون الثمن من عافيتي؟ مالي؟ أم أولادي؟ منهن جميعًا؟ كنت أدعوا الله ليل نهار أن يحفظ أخوتي في الدين من كل بلاء، وأدعوه أن يحفظ من أحب، بل وحتى أدعوه أن يتوفاني قبل أن أفقد شخصًا عزيزًا على قلبي لا أحتمل فراقه، واليوم وبعد ما تعرضت لوعكة صحية تم تشخيصي بهذا المرض الناصبي اللعين، نعم قد ضمن الأطباء لي نسبة عالية للشفاء ، لكن المشاعر في داخلي متضاربة، لا تُسِئ فهمي أخي و حبيبي الأخباري الجديد، مشاعري ليست مشاعر خوف أو قلق ، مشاعري مشاعر فرح!! نعم، لا أكذب عليك وأنتَ أخي في الدين أنا سعيد، لأنني تيقنت بأنني على الطريق الصحيح، قد يأتي لي ملحد إبتلانا الله بغبائه وحماقته ويقول كل الناس تمرض، يا أحمق!! العبرة ليست في المرض، العبرة وكل العبرة في الصبر على المرض والبلاء، العبرة أنك تحمد الله سبحانه وتعالى آناء الليل وأطراف النهار أنك قادر، وبالرغم من مرضك عن السجود لله سبحانه وتعالى في صلاتك، العبرة أن تحمده وتشكره أنك وإن مت ، والموت جعله الله سبحانه وتعالى حتمًا مقضيًا على سائر الخلق، أنك سوف تذهب إلى مكان جعله الله لك روضة من رياض الجنة، وأن عملك مؤنسك في قبرك، وأن عبادتك خير جليس لك فيه، وأنك لن تشعر بوحشةٍ وأنتَ تتزاور مع إخوتك في الدين مُنتظرًا الرجعة، نعم… هذا عزائي في مرضي، هذا إحساسي وأنا أرى إخوتي يدعون لي ويحمدون الله ويشكروه على سلامتي، هذا ما يرفع مقامي درجات ودرجات لأنني يجب أن أنال درجة الصابرين، الصبر على الابتلاء أعلى درجة ينالها المؤمن فيرفع في عليين، وما زلت في بداية الطريق، دليلك الوحيد.. إحفظها مني، بوصلتك ودليلك على أنك تسير في درب الصعب المستصعب لمحمد وآل محمد هو البلاء، البلاء مؤنس المؤمنين، البلاء علاج المؤمنين، البلاء والصبر عليه بشارة المؤمنين ،عافانا الله وإياكم من كل داء وبلاء ، وأخرجنا من كل سوءٍ أخرج منه محمد وآل محمد.

اترك تعليقاً