نصيحة الشيخ واثق للأخبارية الجدد
نصيحة للأخباري وأنا أطبقها على نفسي، وهي تعمد الصدق ومحاربة الكذب، والابتعاد عن المراوغة واللف والدوران والجواب بالمباشر، تعرف لماذا؟ حتى لا أنظر إلى نفسي كأصولي كي لا يصدق عليَّ أنني أطبق صفات وما يمتاز به الأصولي لأن إذا صدق عليَّ أني أصولي معناه وصفت نفسي بكتلة انحراف وهذا أرفضه فأتعمد ذلك وهذا يجعل التوفيق يصب عليك صبا، ترى عندما يحتج الناصبي على الأصولي بحديث يقول له ضعيف للتخلص من الحرج، وإن كان صحيح وهذا يدل على النذالة والانحراف في المنهج.
إشكال على الناصبي وحقيقة البخاري
بعد هذه المقدمة، عندما يحتج الناصبي على تضعيف الكافي والأصولي يتبرأ من الأحاديث وأن الكافي مَوضوع، هل سمعتم أصولي رد على الناصبي؟ وهذا يدل على أن المنهج منحرف، طيب أنت الناصبي أسأل نفسك أن الأوزباكستاني محمد بن إسماعيل كيف جمع كتاب صحيح البخاري؟ حتى تشنع على كتاب الكافي؟
أولا: البخاري متفق عليه أنه أعمى،
يروي الذهبي ويقول إذ أبتلاه الله عز وجل في صغره بفقدان بصره.
وهذا متفق عليه عند الناصبة، ماذا فعلوا الناصبة؟ قالوا أن أمه دعت الله فرأت النبي إبراهيم فرد الله بصره، الحقوا وصعدوا كفة رؤيا في قبال واقعة تاريخية، وهذه ملاحظة إذا كان لديك حادثة تاريخية هو أن البخاري لا يرى، وانت تحاول تعديل هذه الحادثة بحكاية في الرؤيا فلو كانت واقعة تاريخية ثابتة لكان هنالك مجال للمناقشة أما أن تلحق حكاية في الرؤيا في قبال واقعة تاريخية بأن البخاري لا يرى، هذا لا يصح ويبقى الأصل أنه كان لا يرى،
ورواه الحافظ ابو القاسم الالكئائي في كتابه كرامات الأولياء إلى أن يقول سمعت احمد ابن يوسف السلمي قال: «رأيت محمد ابن اسماعيل (الاوزباكستاني) في مجلس مالك بن اسماعيل وهو يبكي، فقلت له: ما يبكيك، قال: لا يمكنني أن اكتب ولا أن اضبط» قال: (المصنف) ثم جعل الله محمد بن اسماعيل كما رأيتم.
وهذه القرينة الثانية على أن البخاري لا يضبط الكتابة ولا يرى وهذا يدل أن بالأصل لا يرى وغير قادر على الكتابة وهذا ينفي الحكاية التي في الرؤيا، لماذا الناصبي يتبع الرؤيا والحكاية ويرتب أثر عليها ولكن عندما يروي الشيعي يقول بنفس هذا الفعل يستنكره!!وهذه القرينة الثانية على أن البخاري لا يضبط الكتابة ولا يرى وهذا يدل أن بالأصل لا يرى وغير قادر على الكتابة وهذا ينفي الحكاية التي في الرؤيا، لماذا الناصبي يتبع الرؤيا والحكاية ويرتب أثر عليها ولكن عندما يروي الشيعي يقول بنفس هذا الفعل يستنكره!!
جمع البخاري للكتاب
كيف جمع البخاري الكتاب؟ أنظر في كتاب القول الصراح في البخاري وصحيح الجامع صفحة ثمانية وتسعون وصفحة تسعون يقول مما قاله مسلم بن قاسم في تاريخه:«وسبب تأليف البخاري الكتاب الصحيح أن علي بن المديني ألف كتاب العلل وكان ضنينا به لا يخرجه إلى أحد ولا يحدث به لشرفه وعظم خطره وكثرة فائدته ، فغاب علي بن المديني في بعض حوائجه فأتى البخاري إلى بعض بنيه فبذل له مائة دينار على أن يخرج له كتاب العلل ليراه ويكون عنده ثلاثة أيام ففتنه المال وأخذ منه مائة دينار ثم تلطف مع أمه فأخرجت الكتاب فدفعه إليه ، وأخذ عليه العهود والمواثيق أن لا يحبسه عنده أكثر من الأمد الذي ذكر . فأخذ البخاري الكتاب وكان مائة جزء فدفعه إلى مائة من الوراقين وأعطى كل رجل منهم دينارا على نسخه ومقابلته في يوم وليلة ، فكتبوا له الديوان في يوم وليلة وقوبل ثم صرفه إلى ولد علي بن المديني ، وقال : انما نظرت إلى شيء فيه، وانصرف علي بن المديني فلم يعلم بالخبر ، ثم ذهب البخاري فعكف على الكتاب شهورا واستحفظ ، وكان كثير الملازمة لابن المديني ، وكان ابن المديني يقعد يوما لأصحاب الحديث يتكلم في علله وطرقه ، فلما أتاه البخاري بعد مدة قال له : ما جلسك عنا ؟ قال شغل عرض لي ثم جعل علي يلقى الأحاديث ويسألهم عن عللها ، فيبدر البخاري بالجواب بنص كلام علي في كتابه فعجب لذلك ، ثم قال له من أين علمت هذا ؟ ! هذا قول منصوص ، والله ما أعلم أحدا في زماني يعلم هذا العلم غيري ، فرجع إلى منزله كئيبا حزينا ، وعلم أن البخاري خدع أهله بالمال حتى أباحوا له الكتاب، ولم يزل مغموما بذلك ولم يثبت الا يسيرا حتى مات ، واستغنى البخاري عن مجالسة علي والتفقه عنده بذلك الكتاب ، وخرج إلى خراسان وتفقه بالكتاب ووضع الكتاب الصحيح والتواريخ فعظم شأنه وعلا ذكره ، وهو أول من وضع في الاسلام كتاب الصحيح ، فصار الناس له تباع بكتابه واشتهر لدى العلماء في تأليف الصحيح.
(تهذيب التهذيب،ج٩، ٤٦)
ووجوه الطعن في البخاري من هذا الكلام ظاهرة الوجه!! وهذا يثبت أن البخاري سرق الكتاب من غيره ونسبه إليه وأصبح مقدسًا عند الناصبة، ويحاولون الطعن بأحاديث أهل البيت وفي كتاب الكافي بالتعاون مع أخوته من الأصوليين الذي أسقطوا ثلاث أرباع الكافي، لا لأن الحديث ضعيف بل لنفوسهم حتى لا يقول لنفسه أنه لا يعرف وما أعظمها عند الله فسقط الكتاب فأسقطه الله وأسقط منهجه وأسقط مرجعه فلعنة الله عليه وعلى مرجعه.
محاولة ترقيع الناصبة للقضية
هذه كل القضية يقول ابن حجر: إنما أورد كلام مسلم هذا لأبين فساده فمن ذلك بأن البخاري كان يقول بخلق القرآن وهذا شيء لم يسبقه احد.
تعليق الشيخ واثق: إن قلنا أن البخاري يقول بخلق القرآن أو لا، ما علاقة هذا في الموضوع؟
يكمل المصنف: أن البخاري لما مات علي كان مقيم ببلاده وان العلل لابن المديني قد سمعها منه غير واحد غير البخاري ولو كان ضنيا بها لم يخرجها إلى غير ذلك من وجوه البطلان لهذه الخلوقة.
تعليق الشيخ واثق: مرة أخرى ما علاقة هذا في الموضوع!؟ هذا تحليل وليس واقعًا، أعطني نص يرد الأصل بأن البخاري لا يرى وفي رواية أخرى بأن البخاري يبكي ويشكي من ذلك وهي توافق بأنه سرق الكتاب! فأين النص الذي ينفي ذلك؟
خلاصة:
وعلى هذا تبين بأن الأوزباكستاني محمد بن اسماعيل سرق الكتاب، وهو ليس من تأليفه وبعد ذلك الناصبة قدسوه ونقحوه وهنالك الكثير من الأمور في الكتب الناصبية حذفوها، ومثال ذلك بأن السيوطي كان يروي أن عمر كان يتداوى بماء الرجال ولكن اليوم لو ترجع إلى كتاب السيوطي لن تجد النص، ينقله المجلسي في بحار الأنوار عن السيوطي ولكن عندما ترجع لكتاب السيوطي لا تجد النص! وهنالك الكثير من هذه القضايا، فأقول للناصبي قبل أن تتحدث عن الكافي أنظر إلى البخاري ماذا فعل وكيف ألف الكتاب الذي جعلتموه كتابًا مقدسًا لكم.

مارس 18, 2026