الأخوّة الحقيقية ليست مجرد علاقة اجتماعية، بل هي دعمٌ صادق يظهر في المواقف الصعبة قبل الأوقات الهانئة.
وقد رسم الإمام علي (عليه السلام) ملامح الأخ الحق بقوله: «إن أخاك حقًا من غفر زلّتك، وسدّ خلّتك، وقبل عذرك، وستر عورتك، ونفى وجلك، وحقق أملك».
فالأخ الصادق يعالج نقصك ولا يفضحك، ويمنحك الطمأنينة لا الخيبة،
ويقول (عليه السلام) في بيان معيار الوفاء: «أخوك الذي لا يخذلك عند الشدة، ولا يغفل عنك عند الجريرة، ولا يخدعك حين تسأله»، أي أنه يثبت معك حين ينفضّ الكثيرون
ولهذا يعلّق (عليه السلام) بواقعية: «ما أكثر الإخوان عند الجفان، وأقلّهم عند حادثات الزمان»، مشيرًا إلى أن الصديق الحقيقي يُعرف عند الملمات لا عند الولائم، وهكذا تتجلى الأخوّة الصادقة في الوفاء والستر والمؤازرة، لا في كثرة الكلام ولا صحبة المصالح.
(مصدر جميع الأحاديث: ميزان الحكمة، ج١،ص٤٥)
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
