العجز والعصمة.
هل عجزهم (صلوات الله عليهم) يخدش بالعصمة؟
أبداً لا يخدش بالعصمة، ما علاقة العصمة بعجزهم عن تحقيق إرادة السماء؟ لا توجد علاقة، وهل العجز تنقيصاً لهم؟ على العكس عدم وصف المعصومين والانبياء (عليهم السلام) بالعجز هو كفر بصاحب الامر (عليه السلام)
فكرة المفاتيح وفهم الخطاب.
توجد مفاتيح وانت تنسى قولي ما هي المفاتيح؟ كل شخص يحفظ دقة ما أقول يصل الى الحقيقة بسهولة، هل تذكر عندما قلت لك كل المُسَلمات تقريباً خطأ.
ما هي إذاً إرادة الدين الجديد؟ غاية الدين الجديد ما هي؟ و لماذا يسمى دين جديد؟ الدين الجديد على مر الدهور والعصور حتى عند الاصوليين تُرجم ترجمة سطحية وسُلب معناه الحقيقي، و قرآن جديد أُنكر هذا المعنى تماما، قالوا لايوجد.
نقد الأصوليون والناصبة.
الأصوليون قالوا: لا يوجد هكذا شيء عندما يقال لهم قرآن جديد ودين جديد، سَلبوا المعنى، فسلبهم الله التوفيق، دعوني أعطيكم مُسَلَمة من المُسَلمات وسأثير عقلك لتتبيّن الحقيقة.
مثال توضيحي حول الهوية.
إذا ترسل صورتي لكل الناس تقول له من هذا؟ سيقول لك هذا الشيخ واثق، لكن في الواقع هذا ليس صحيح، الهوية الدينية ليس الشيخ واثق و هذا تفصيل سيقف عنده عقلك، مثلا هذا الاخ ابو آدم، الترجمة الدينية له ليس ابو آدم، حقيقته الدينية شخص آخر.
انظر هذه مُسَلمة، ما هي غايتي؟ غايتي هي الصدمة التي يعيشها الناس.
صعوبة الطرح وصدمته.
وابلغتني إحدى الأخوات والله العظيم قالت لي: مشكلتك شيخنا أنك عندما تطرح قضية أنا شخصياً من الناس لا أفهم ماذا تقول وقضية صعبة وما مذكورة سابقاً فما نحتمل قولكم و الناس تُترجم كلامك بالخطأ.
سأعطيك مثل حتى يكون واضح
لماذا ندعو ثبتك الله على هذا الأمر وليس ثبتك الله على الولاية؟.
على مر الدهور والعصور ، هل سمعت بحياتك شخص يقول أسأل الله أن يثبتك على هذا الامر؟، ودائما تراني أقول لكم ثبتكم الله على هذا الأمر ستقول في نفسك ما به هذا الشيخ هل أصيب بالجنون ماذا يعني بهذا الأمر؟ هذه هي الصفحة الجديدة من صفحات الدين الجديد.
وهمية الهويات وخلق الأنبياء.
نحن هوياتنا ليست هذه، إذا تأتي الى الحقيقة مثلاً تقول هذا واثق وذاك فلان وغيره مع كل الأحترام للأسامي ولكن هذه كلها ليست حقيقية، هذه كذبة نعيشها ووهم كوهم خلق الأنبياء!! مثلاً ما خلقت الأفلاك إلا لأجلك، الآن سوف أبين لك الضعف الذي يعيشوه الناس وإلا الكل متفقون بالإجماع إن الذي أطرحه لا يُنكر
غايتنا إثارة الإشكالات التي تشغل العقول..
إني أُثير الإشكالات صحيح، أنا أجبت أحدهم قلت له أنا أتعمد طرح المواضيع بهذه الطريقة فقال لي شيخنا الناس لا تعرف ولا تفهم قولك.
مثال الامام زين العابدين(عليه السلام).
الامام زين العابدين (عليه السلام) بحياته لم يحمل سيف عاش ضعيف وعاش مريض وعاش مبايعاً ليزيد بالسمع والطاعة وغير مهم إذا كان مبايع بالجبر أو ليس بالجبر لكن بالواقع هو مبايع له بالسمع والطاعة، قد يقول قائل أين قداستهم إذاً؟ أنا عندي الاجوبة ما يجعل قداستهم تحت عنان السماء، إذا أتاني هذا الإشكال من ناصبي امزقه تمزيقاً وللعلم خلي في بالك عندي وثائق كثير من القضايا عجز عنها الناصبة بسببي وكثير من المواضيع صار الأصولية بها أقوياء بسببي وأنا أعرف سيُنكر ذلك.
الحديث
عن الأصبغ بن نباته قال: أتيت أمير المؤمنين (عليه السلام) فوجدته ينكت في الأرض فقلت له يا أمير المؤمنين ما لي أراك مفكرا تنكت في الأرض أرغبه منك فيها؟ قال لا والله ما رغبت فيها ولا في الدنيا قط ولكني تفكرت في مولود يكون من ظهر الحادي عشر من ولدي هو المهدي الذي يملأها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا يكون له حيره وغيبه تضل فيها أقوام ويهتدي فيها آخرون قلت يا مولاي فكم تكون الحيره والغيبه قال سته أيام أو سته أشهر أو ست سنين فقلت وإن هذا الأمر لكائن – فقال نعم كما أنه مخلوق وأنی لك بهذا الأمر يا أصبغ أولئك خيار هذه الأمه مع أبرار هذه العترة قال قلت ثم ما يكون بعد ذلك قال ثم يفعل الله ما يشاء فإن له بداءات وإرادات وغايات ونهايات.
تقريب المعارف – أبو الصلاح الحلبي – الصفحة ٤٢٩
تساؤلات حول الحديث.
مقام أمير المؤمنين (عليه السلام) مقام جليل ورفيع وهو حاكم الزمان والكون بيده كالجوزة، لكن تراه في هذا الحديث يتباهى بالمهدي ( عليه السلام) من أن أمير المؤمنين أفضل من الصاحب حسب قول مخالفينا!!
هذا الأعتقاد الفاسد ناتج من جهلهم وعدم معرفتهم حقيقة الصاحب (عليه السلام).
أشكال على الله، في كل الأزمان السالفة يُرسل الله تعالى نبي ويكون معه قلة قليلة من المؤمنين به فقط، ثم يقتل النبي وتنقرض رسالته، ونفس الكلام يجري على كل الانبياء حتى نبينا محمد (صلى الله عليه وآله)،
ما هي قيمة الأنبياء أذاً، لماذا لا يملؤها قسطاً وعدلاً؟ لماذا لا تتحقق أرادة الله في الكون؟
والجواب على ذاك: الله تعالى يريد أن يبين ويقول بأن جميع الانبياء والمرسلين خلاصة للصاحب (عليه السلام)، لذلك الاحاديث تذكر بأن كل صفات الأنبياء وصورهم تكون بصاحب الامر (عليه السلام)
لذلك هو (عليه السلام) سيكون إرادة الله الكاملة في الكون
اشكال يرد في المقام:
الائمة (عليهم السلام) لم يكن لديهم انصار لذلك لم يملؤها قسطا و عدلاً؟
وجوابه: الامر لا يقاس هكذا، فلو أعطيت كل الصفات والأمكانات من الجيش والملائكة وغيرها التي تعطى للصاحب مثلا واعطيتها لأمير المؤمنين لما أستطاع ملأها قسطاً وعدلاً، وذلك لأن هذا الأمر متحقق وساري منذ عالم الذر .
قال الإمام الحسين (عليه السلام) لأصحابه في ليلة العاشر من محرّم: «ثم يُخرجنا الله وإيّاكم حين يظهر قائمنا، فينتقم من الظالمين، وإنّا وأنتم لنشاهدهم في السلاسل والأغلال، وأنواع العذاب والنكال»
فقيل له: مَنْ قائمكم يا ابن رسول الله؟
قال: السابع من ولد ابني محمد بن علي الباقر وهو الحجة بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي ابني وهو الذي يغيب مدّة طويلة ثم يظهر ويملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلماً»أثبات الهداة ج٣ ص٥٦٩
ونفس الكلام هنا سيد الشهداء الحسين (عليه السلام) وهو في الحرب لكن يتباهى بالصاحب.
العلة من الخلق.
«يا أحمد لولاك لما خلقت الأفلاك، ولولا علي لما خلقتك، ولولا فاطمة لما خلقتكما»
بحار الأنوار – العلامة المجلسى – ج ٥٧ – الصفحة ١٩٩
العلة من ذلك لانه أصل سلالة صاحب الامر (عليه السلام) القضية كلها بصاحب الامر! كل شيء مرتبط بصاحب الأمر هو صوت الله و وجه الله في ارضه! هذا صاحب الامر!
الخلاصة:
عندما نقول بعجز الأنبياء والأئمة (عليهم السلام) هذا لا مدخلية له ولا يمس ولا يخدش عصمتهم فشتان بين العجز والعصمة، نحن ندافع عن عصمتهم كيف ننفيها!!
صاحب الأمر (عليه السلام) هو أفضل الخلق وهو صورة الله في الأرض وهو أرادة الله الكاملة في الأرض وهو محقق حلم كل الأنبياء والمرسلين، وإن لم يكن هو أفضل الخلق لماذا أمير المؤمنين (عليه السلام) يتباهى به، وكذلك لماذا الامام الحسين (عليه السلام) يتباهى به وهو بالحرب كل هذا يشير إلى أفضليته عليهم.
والحمد لله رب العالمين.
