بسم الله رب العالمين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين.
إن اختيار الأخوان عملية دقيقة تتطلب حكمة وأتزانًا، فليس كل من خالط الناس يصلح أن يكون أخًا وأمينًا على الود؛
إذ يشير الإمام علي (عليه السلام) إلى هذا المعنى بقوله: «من جانب الإخوان على كل ذنب قل أصدقاؤه».
أي إن من يرفض الناس لأدنى خطأ سيجد نفسه وحيدًا.
ويؤكد الإمام الصادق (عليه السلام) على نفس الفكرة بقوله: «من لم يؤاخِ إلا من لا عيب فيه قل صديقه».
فالبشر بطبيعتهم ناقصون، والبحث عن الكامل وهم.
ولهذا قال (عليه السلام): «لا تفتش الناس عن أديانهم فتبقى بلا صديق»
دعوة إلى التماس العذر وقبول الناس بما فيهم من نقص.
ويصف رسول الله (صلى الله عليه وآله) تعقّد التعامل مع الناس بقوله: «يأتي على الناس زمان إذا سمعت باسم رجل خير من أن تلقاه…».
جميع الأحاديث أعلاه : (ميزان الحكمة ج١، ص٤٥)
إشارة إلى أن التجربة تكشف حقيقة الإنسان. وهكذا يصبح إختيار الأخ قائمًا على التسامح والأعتدال، لا على المثالية المفرطة.
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
