أصل الخلاف والنزاع
إخوتي الكرام، عمدة الخلاف بيننا وبين النواصب هي مسألة أبي بكر وعمر وسرقة خلافة النبي (صلى الله عليه وآله)، حيث اعتبر الشيعة أن أبا بكر وعمر سرقا الخلافة، وهما السبب في انحراف الأمة الإسلامية عن مسارها الصحيح، والنواصب حاولوا أن يدافعوا عن ذلك بشتى الطرق، حتى أنهم حاولوا أن يبينوا مواضيع تعضد ادعائهم بأنه لا خلاف بين أبي بكر وعمر وعلي، وأن أبا بكر وعمر خلافتهما شرعية، وهناك علاقة ومودة إلى آخره فيما بينهم، وهذه قصة المودة بين الآل والأصحاب، هذه الكذبة التي يضحكون بها على عقول الحمقى، فارتأيت أن أبين الموضوع.
جملة من الأحاديث الدالة على كفر ابي بكر وعمر.
عن أبي جعفر عليه السلام قال:«مثل أبي بكر وشيعته مثل فرعون وشيعته، ومثل علي وشيعته مثل موسى وشيعته. وانظروا اخوتي الكرام كيف هنا يبين الإمام صلوات الله وسلامه عليه أن مثل أبي بكر وعمر وشيعته مثل فرعون وشيعته»
وروي عن أبي جعفر عليه السلام في قوله عز وجل:«﴿وإذا أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثاً﴾قال: أسر إليهما أمر القبطية، وأسر إليهما أن أبا بكر وعمر يليان أمر الأمة من بعده ظالمين فاجرين غادرين»
عن محمد بن الحسن، إلى أن يقول: قال: قلت لجعفر بن محمد: يا عماه، إني أتخوف عليّ وعليك الفوت أو الموت ولم يُفرش لي أمر هذين الرجلين، فقال لي جعفر عليه السلام:«إبرأ منهما، برئ الله ورسوله منهما»
ورواية أخرى: صنما قريش، وعن عبد الله بن سنان عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: قال لي:« أبو بكر وعمر صنما قريش اللذان يعبدونهما»
مصدر الاحاديث (بحار الانوار، جزء ٣٠، الصفحة ٣٨٤)
بقوله عليه السلام: «اللهم إني أستعديك على قريش، فإنهم ظلموني ومنعوني حقي، وصغروا شأني
( جاء في الجمل للشيخ المفيد ص 92)
ومنعوني حقي» أي إرثي، في مقام مشهور، وفي مقام آخر: «اللهم اجزي قريشًا عني، فقد ظلموني ومنعوني حقي، وصغروا شأني، ومنعوني إرثي».
وقوله عليه السلام في مقام آخر: «لم أزل مظلومًا منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله».
وقوله عليه السلام: «اللهم اجزي عمرًا، لقد ظلم الحجر والمدر».
وقوله عليه السلام: «والذي فلق الحب وبرأ النسمة، لقد عهد النبي صلى الله عليه وآله إلي أن الأمة ستغدر بك من بعدي».
عن ابن طريف عن أبي جعفر عليه السلام قال:« بينا أمير المؤمنين عليه السلام يوما جالسا في المسجد وأصحابه حوله ، فأتاه رجل من شيعته فقال له : يا أمير المؤمنين إن الله يعلم أني أدينه بولايتك وأحبك في السر كما أحبك في العلانية ، وأتولاك في السر كما أتولاك في العلاني، فقال له أمير المؤمنين (عليه السلام) : صدقت ، أما للفقر فاتخذ جلبابا ، فإن الفقر أسرع إلى شيعتنا من السيل إلى قرار الوادي، قال : فولى الرجل وهو يبكي فرحا لقول أمير المؤمنين (عليه السلام) له: ” صدقت ” قال : وكان هناك رجل من الخوارج وصاحب له قريبا من أمير المؤمنين ، فقال أحدهما : الله إن رأيت كاليوم قط ، انه أتاه رجل فقال له : إني أحبك فقال له : صدقت . فقال له الآخر : ما أنكرت من ذلك ! أيجد بدا من أن إذا قيل له : ” إني أحبك ” أن يقول : صدقت ؟ أتعلم أني أحبه ! فقال : لا . قال : فأنا أقوم فأقول له مثل ما قال له الرجل فيرد علي مثل ما رد عليه . قال : نعم .
(بحار الأنوار، جزء ٤١،ص ٢٩٤)،
فقام الرجل فقال له مثل مقالة الرجل الأول ، فنظر أمير المؤمنين إليه مليا ثم قال : كذبت لا والله ما تحبني ولا أحببتني يوما، قال : فبكى الخارجي ثم قال يا أمير المؤمنين تستقبلني بهذا وقد علم الله خلافه ! أبسط يدك أبايعك . فقال علي : على ماذا ؟ قال : على ما عمل به أبو بكر وعمر ،قال : فمد يده فقال له : اصفق لعن الله الاثنين والله لكأني بك قد قتلت على ضلال ووطئ وجهك دواب العراق ولا يعرفك قومك . قال : فلم يلبث أن خرج عليه أهل النهروان وخرج الرجل معهم فقتل»
عن مولى لعلي بن الحسين عليه السلام قال: كنت معه في بعض خلواته فقلت: أن لي عليك حقًا، ألا تخبرني عن هذين الرجلين عن أبي بكر وعمر، فقال: “كافران، كافر من أحبهما”.
(مستدرك الوسائل، ج١٨،ص١٧٨)
قول أمير المؤمنين عليه السلام: « لعن الله ابن الخطاب، فلولاه ما زنى إلا شقي أو شقية؛ لأنه كان يكون للمسلمين غناء في المتعة عن الزنا»، ثم تلا: «ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو ألد الخصام».
(بحار الأنوار ، جزء ١٠٠، صفحة ٣٠٥)
إخوتي الكرام، هنا عندما يُشاع بأن الشيعة لا يطيقون ذكر عمر، ويلعنون أبا بكر وعمر وإلى آخره، فإننا أخذنا هذا من سيدنا، سيد الروافض علي بن أبي طالب (عليه السلام)، فهو الذي حسم النزاع في هذه المسألة. هو الذي لم يبايع ستة أشهر، وابنة رسول الله فاطمة المظلومة ماتت ولم تكلم أبا بكر وعمر أبدًا، ماتت وهي واجدة وساخطة على أبي بكر وعمر،
انظروا حتى البخاري، مع نصبه الشديد لأهل البيت عليهم السلام، أجرى الله وهذا حق على الله أن يبينه، تلكم الروايات من هنا ومن هناك في العلاقة السيئة ما بين أبي بكر وعمر وعلي وفاطمة سلام الله عليهما، اللذين ظُلما حق ظلم من هؤلاء النفر.
البراءة من جميع قتلة أهل البيت واجبة
عن الإمام الصادق عليه السلام قال :«حب أولياء الله واجب، والولاية لهم واجبة، والبراءة من أعدائهم واجبة ومن الذين ظلموا آل محمد صلى الله عليهم وهتكوا حجابه وأخذوا من فاطمة عليها السلام فدك ومنعوها ميراثها وغصبوها وزوجها حقوقهما وهموا باحراق بيتها وأسسوا الظلم وغيروا سنة رسول الله صلى الله عليه وآله، والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين واجبة، والبراءة من الأنصاب والأزلام أئمة الضلال وقادة الجور كلهم أولهم وآخرهم واجبة، والبراءة من أشقى الأولين والآخرين شقيق عاقر ناقة ثمود قاتل أمير المؤمنين عليه السلام واجبة، والبراءة من جميع قتلة أهل البيت عليهم السلام واجبة، والولاية للمؤمنين الذين لم يغيروا ولم يبدلوا بعد نبيهم صلى الله عليه وآله واجبة، مثل سلمان الفارسي وأبي ذر الغفاري والمقداد بن الأسود الكندي وعمار بن ياسر و جابر بن عبد الله الأنصاري وحذيفة بن اليمان وأبي الهيثم بن التيهان وسهل بن حنيف وأبي أيوب الأنصاري وعبد الله بن الصامت وعبادة بن الصامت وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين وأبي سعيد الخدري ومن نحا نحوهم وفعل مثل فعلهم والولاية لاتباعهم والمقتدين بهم وبهداهم واجبة»
(بحار الأنوار، ج ٢٧، ص ٥٢)
التحقيق في صحة الخلافة
لو نرجع ونرى: هل أن أبا بكر وعمر سرقا الخلافة أم لا؟ انظر أنت أحداث الرزية، أنظر إلى الأحداث التي جرت بعد النبي إلى الخلافة، الاحداث التي جعلت من علي عليه السلام لا يبايع ستة أشه، أضف إلى ذلك في صحيح مسلم ، نص الوصف الذي اعتقده علي عليه السلام في أبي بكر وعمر:«فاجران آثمان غادران» .
