لماذا لم أردّ؟
قبل مدة بعث لي أحد الإخوة مقطعًا لشخص يُسمّى تلميذًا مبتدئًا ناصبيًا، وقال لي: شيخنا، هذا يردّ عليك، اطّلعت عليه ثم تركته، وسأبيّن السبب، أنا لست متكبرًا على أحد، حتى على النواصب، فنحن دعاة، والداعية لا يتعالى، لكن عدم الرد ليس دائمًا ضعفًا، كما أن الرد ليس دائمًا ضرورة، لم أردّ على أشرف غريب، ولم أردّ على السيد مازن، لا تكبّرًا ـ وأعوذ بالله، فالمتكبّر ينازع الله في ردائه ـ وإنما لأن هؤلاء غير مؤهّلين علميًا حتى يكونوا في مستوى تلاميذي.
قيل لي: ردّ عليهم من باب النصح أو التوضيح للناس، فقلت: لا بأس، ولكن ليكن الأمر امتحانًا لا ردًا.
هذا ليس ردًا… بل امتحان
ما سأقدّمه اليوم ليس مناظرة ولا ردًّا، بل اختبار علمي لإثبات الفارق بيننا، النواصب يتهربون من المواجهة؛ لأنهم يعلمون أنني مسيطر على موادهم، وأدرك مكامن الضعف في أطروحاتهم.
ولهذا قلت في العنوان:
إلى التلميذ المبتدئ والسيد الناصبي مازن: أنت في قاعة الامتحان فانتبه.
سأضعك في قاعة امتحان حقيقي: إن أجبت على إشكالاتي فلك شهادة، وإن عجزت فالعجز هو الجواب.
الخروج عن محل النزاع
هل تظن أن ما ذكرته في باب الجنائز أمر أجهله؟ إن مجرد ظنك هذا دليل على أنك لم تفهم أصل الموضوع ولا محل النزاع، ما فعلته هو ما نسميه في المثل العراقي:(يثرد بصف الجدر) أي يتكلم خارج القدر، خارج محل البحث.
ولهذا أكرر: كل ما طرحته لا علاقة له بمقالتي أصلًا، ويجب عليك ان تعرف عن ماذا كنتُ أتحدث.
لماذا لا أردّ على اليوتيوبرية؟
أنا لا أردّ على هؤلاء اليوتيوبرية لا تكبّرًا، بل لأنهم لا يأتون للاستفادة، وإنما يريدون وضع تلميذ ابتدائية في مقابل بروفيسور كلية، وهذه مقارنة فاسدة من أصلها، ردي عليهم ـ إن حصل ـ يكون فقط لبيان المسافة العلمية الواسعة التي بيننا.
أنا آخذ بيد البسيط والمسكين والفقير، ناصبيًا كان أو غير ناصبي، إلى طريق الحق، فهذه وظيفتي، والدعوة إلى الله عز وجل لا تكون بالتعالي بل بالتواضع.
رسالة إلى الرافضة
فإخوتي الرافضة الذين لكم حقّ عليّ، هذا هو السبب، وهذا هو الدليل الذي يطمئن قلوبكم: أن سبب ردي على هؤلاء اليوتيوبرية هو أن ردودهم حمقاء، وبعيدة كل البعد عن الواقع العلمي، بل إنها تؤكد مقالاتنا بدل أن تنقضها، ما السبب التفصيلي؟ لن أذكره الآن، لأنه في صالة الامتحان، وعليه أن يجيب بنفسه.
مصدر الثقة والسيطرة
كثير من الناس يتعجّبون ويسألون: ما سبب هذه الثقة؟ وما مصدر هذه القوة؟ وكيف يتكلم الشيخ بهذه السيطرة على أفكار النواصب؟
والجواب: هذا سرّ بيني وبين الله سبحانه وتعالى.
