اشتهرَ مؤخرًا مقطعٌ لمفوِّضٍ مُغالٍ – أمير القريشي – يقول فيه لمتصلٍ ناصبيّ:
«أنا ربُّكَ الأعلى».
حقيقةً، إنّ ما يعكسُ جهلَ هذا الساذج هو تعظيمُ نفسِه ليصنعَ منها شأنًا، ففشلَ في ذلك، وأصبح مادّةً للضحكِ والسخرية! أراد إغاظةَ الناصبيّ، فأشركَ بالله، فما ازدادَ إلّا فوقَ كفرِه كفرًا وفسوقًا.
وألَا، فما معنى «أنا ربُّكَ الأعلى» – والعياذُ بالله؟! أليسَ اللهُ ربَّ السماواتِ والأرضِ وما فيها وما بينهما؟! أوليستْ كلمةُ ﴿رَبُّكَ الْأَعْلَى﴾ قد خُصَّتْ في القرآنِ باللهِ تعالى؟!
حتّى لو كان المتصلُ مشركًا، فإنّ قائلَ هذا الكلام قد نصّبَ نفسَه ربًّا للكافرين، فأهانَ نفسَه وحقَّرَها بتسفيهِه كلماتِ القرآن، واتّخاذِها وسيلةً للشهرة!
