مقدمة
هناك موارد أرادها الباري عز وجل لحكمة معينة، مثلاً بداية الدين الغريبة: ترى أن الدعوة الإسلامية بدأت في سر وتقية، وترى الأخباري اليوم في نفس الموقف بدعوة وتقية والأخباري لا يعبر عما في نفسه من معتقد تقية وخوف الضرر.
الثلاثمائة وثلاثة عشر اسم مات على مر الدهور والعصور رقم ميت لا قيمة له ولا قدسية ولا أثر له، فقط في بعض الموارد السطحية.
وأنا أتجنب الحديث عن الكثير من المواضيع لأن الأصوليين يستغلون ذلك نصرة لهم، مقالات بدأت تُكتب من الأصوليين عن الثلاثمائة وثلاثة عشر يأخذون من عندنا الخلاصة والفكرة ويطرحونها ويضللوننا، لأنهم أهل غدر لم يعرف هذا الاسم ولم تبرز وتظهر قدسيته إلا بعد ظهور الأخبارية الجدد وأصبح هذا الرقم يظهر للكثير من الأخبارية وأصبحت له قدسية وذكر على جميع الالسن.
إشكال في المقام
هناك من أشكل علي، وقالوا شيخنا كيف تقول لا أحد يخرج من أهل البصرة وهناك اثنان أو ثلاثة من القادة مع الإمام (عليه السلام)، والجواب: أنا حديثي عن الناس وليس عن الأنصار المنصوص عليهم، حديثي عن عامة الناس ولم أخص أهل البصرة فقط، بل جميع الشيعة، إنما الروايات ذكرت أن الإمام يعتمد على رجالات جابلقا وجابرسا، والمستضعفون من الناس لعل الله يهديهم لنصرة إمام زمانهم، أما في الواقع لا يوجد من الشيعة من ينصر الإمام فقط قلة قليلة.
أسماء الثلاثمائة وثلاثة عشر.
قد يرد سؤال، كيف يمكن أن الثلاثمائة وثلاثة عشر من الأخبارية الجدد والروايات ذكرت أسماءهم وأماكنهم، والأسماء كلها تشبه أسماء زمن النبي (صلى الله عليه وآله) وهذه الأسماء غير موجودة ومعدومة في القرن الواحد والعشرين، ولو بحثت في الأرض لن تجد هذه الأسماء.
ولكن اليوم تجد كل الحركات الإسلامية يسمون أنفسهم بأسماء دينية مثل أبو خديجة، البغدادي وغيرها ولكن في الواقع هذه ليست اسمائهم، بل أسماء وألقاب مستعارة.
فهؤلاء (الثلاثمائة وثلاثة عشر) يُسمون بتلك الأسماء بأوامر الإمام (عليه السلام) وهذه أسماؤهم التي يسمون فيها في ذلك الزمن حتى يتبين أن الصراع ديني كما كان على عهد النبي (صلى الله عليه وآله) بل هو أوسع لأن فيه تحقيق ما لم يحققه النبي (صلى الله عليه وآله) ولا علي (عليه السلام)
ثانيًا: أصولهم من تلك البلدان هم في الواقع ليسوا من تلك البلدان.
عن أبي عبد الله (عليه السلام) في حديث يذكر فيه رجال القائم (عليه السلام):«وهم النجباء والقضاة والحكام والفقهاء في الدين، يمسح الله بطونهم وظهورهم فلا يشتبه عليهم حكم »
(البرهان في تفسير القرآن – ج1 – ص410)
الدين الواحد والقول الواحد.
هل سمعت بالتاريخ منذ زمن الغيبة وحتى قبل ظهورنا، هل يوجد شخص يقول بالحكم واحد ويقضي على الآراء ناصبةً وشيعة، شخص يعترف بصورة علنية بوقوع التحريف في القرآن ويرفع المذاهب ويكفر المسلمين الذين يطوفون حول البيت الحرام، ويقول عنهم كفار مخلدون بالنار (عدا المستضعفين) الذي يجلس في صحن الإمام الحسين (عليه السلام) ويقرأ زيارة عاشوراء كافر مخلد نجس تترتب عليه أحكام النجاسة ولا يدفن في مقابر المسلمين.
تعدد الآراء في المسائل الشرعية.
وعندما تسأله عن حكم ما، يقول على رأي الفقيه الفلاني وقال الفقيه الفلاني مثلهم كمثل الناصبة، في حين أن صاحب الامر يرفع المذاهب، ويظهر الدين الحقيقي، فإذا لا تعتبر هذا عين ما يريده الإمام، فماذا تعتبره؟ كيف وصلنا إلى هذا القرار هذا بحث آخر.
فقهاء السوء على لسان أمير المؤمنين (عليه السلام):
«وآخر قد تسمى عالما وليس به، فاقتبس جهائل من جهال، وأضاليل من ضلال، ونصب للناس شركا من حبائل غرور، وقول زور، قد حمل الكتاب على آرائه، وعطف الحق على أهوائه، يؤمن من العظائم، ويهون كبير الجرائم يقول أقف عند الشبهات وفيها وقع وأعتزل البدع وبينها اضطجع فالصورة صورة إنسان، والقلب قلب حيوان…»
(نهج البلاغة – ج1 – ص310)
معيار الحقيقة.
هناك أمر مهم أود الإشارة إليه، لا تجعلون أنفسكم ضابطة لمعرفة هل أنتم من الثلاثمائة وثلاثة عشر أو لا؟ بل هم منكم لأنكم أكثر الناس نقاءًا، هذا النقاء هو الذي يلقي الحجة على الأصولي في ترتيب كونه كافر نجس تترتب عليه أحكام النجاسة أو لا(غالبهم مستضعفين)، لأن هذا النقاء لم يكن في التاريخ منذ زمن الغيبة، هذا النقاء لم يجده المفيد ولا المجلسي ولا الكليني ولا أي أحد، فلماذا برز هذا النقاء؟ لأننا في زمن الظهور، فنقاءك تعرضه على من سبق في التاريخ، وترى إن وافقهم، وليس العكس.
