مارس 1, 2026


بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين، اللهم صلِّ على محمدٍ وآله الطيبين الطاهرين.


روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله):
«إذا آخى أحدكم رجلًا فليسأله عن اسمه واسم أبيه وقبيلته ومنزله، فإنه من واجب الحق وصافي الإخاء، وإلا فهي مودة حمقاء».

وعنه (صلى الله عليه وآله):
«ثلاثة من الجفاء: أن يصحب الرجل الرجل فلا يسأله عن اسمه وكنيته».

وعنه (صلى الله عليه وآله):
«إلقِ أخاك بوجه منبسط».

وعن الصادق من آل محمدٍ (عليهم الصلاة والسلام):
«لا يسيءمحضر إخوانه إلا من وُلِد على غير فراش أبيه».

تبيّن هذه الأحاديث أن الأخوّة ليست علاقة سطحية، بل تقوم على المعرفة، والاهتمام، وحسن المعاملة، فالسؤال عن الاسم والنسب والمنزل يدل على صدق الودّ، أما تركهن فهو جفاء لا إخاء.

ويُخبّر النبي أن طلاقة الوجه وحسن الحضور من أبسط حقوق الأخ، وأن سوء المعاملة علامة للخلل في الخلق، ويُجسّد فعل النبي (صلى الله عليه وآله) معنى الإخاء الحقيقي، إذ كان يتفقد إخوانه، ويدعو لغائبهم، ويزور حاضرهم، ويعود مريضهم، ليجعل الأخوّة التزامًا عمليًا لا قولًا فقط.

فقد رُوي أنه كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا فقد الرجل من إخوانه ثلاثة أيام سأل عنه، فإن كان غائبًا دعا له، وإن كان شاهدًا زاره، وإن كان مريضًا عاده.
مصدر كل ما ورد:

ميزان الحكمة – ج١- ص٦٦
ْ
هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

اترك تعليقاً