بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي لا يبلغ مدحه القائلون، ولا يحصي نعمه العادون، ولا يؤدي حقه المجتهدون.
إجابةً على السؤال المطروح، وفيه فائدة، نقول أن الاسم صفة للموصوف ليس لها مدخلية بخالقية الله سبحانه وتعالى، إن الله كان خالقًا قبل أن يخلق الخلق، وهو خالقا بعد خلق الخلق، أي أنه لا يصح أن يقال له خالقًا لأنه خلق الخلق، ولكن عندما خلق الخلق ظهرت قدرته وبانت للخلق فعرفوا عندما خلقهم أنه الخالق سبحانه وتعالى، وهذا ما هو واضح من الروايات التالية.
نستعرض أحاديث المعصوم (عليه السلام) في هذا الشأن
الحديث الأول : من خطبة للإمام الرضا (عليه السلام):«ليس منذ خلق استحق معنی الخالق ولا بإحداثه البرايا استفاد معنی البارئیة»
( توحيد الصدوق، ص ٣٨)
الحديث الثاني : عن أبي بصير قال سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول:« لم يزل الله عز وجل ربنا والعلم ذاته ولا معلوم والسمع ذاته ولا مسموع والبصر ذاته ولا مبصر والقدرة ذاته ولا مقدور، فلما أحدث الأشياء وكان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم والسمع على المسموع والبصر على المبصر والقدرة على المقدور، قال: قلت: فلم يزل الله متحركا؟ قال: فقال: تعالى الله [عن ذلك] إن الحركة صفة محدثة بالفعل، قال: قلت: فلم يزل الله متكلما؟ قال: فقال: إن الكلام صفة محدثة ليست بأزلية كان الله عز وجل ولا متكلم» (الكافي ج١ص ١٠٧)
الحديث الثالث :
فنظر إلي أبو محمد عليه السلام وقال:« تعالى الجبار العالم بالأشياء قبل كونها، الخالق إذ لا مخلوق، والرب إذ لا مربوب، والقادر قبل المقدور عليه، فقلت: أشهد أنك حجة الله ووليه بقسط، وأنك على منهاج أمير المؤمنين عليه السلام»( الخرائج والجرائح،ج ۲،ص٦۸۷)
هذا والحمدلله رب العالمين