الجواب:
الحمدلله رب العالمين .
اولا : القول بأن جميع النساء حلال للجدد لأكذوبة كغيرها من الأكاذيب المشاعة علينا.
وقول الشيخ هو حق لأنه لا يجوز العقد على الكفار كما يقول بذلك كل المسلمين ولكن دائرة الكفر عندنا بما أثبته الدليل من محمد وآل محمد.
لأن عقد الزواج هو فقط للزواج من المسلمين حقا وهم الاخبارية الجدد ومن يدخل في دائرة الاستضعاف من مدعي الاسلام ، وإن من يثبت كفره برفضه الحق والإقامة على البدعة والضلالة بعد تبيين الحق له فهو حتى لو أدعى الاسلام محكوم بالكفر.
ومن يحكم بالكفر يصبح حرام أن يعقد عليهم وتجري أحكام الكفار عليهم كمدعوا النصرانية واليهودية او المجوس او بوذا او غيرهم.
وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ) ،فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَ لاٰ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ :
يَقُولُ:«مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ كَافِرَةٌ يَعْنِي عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ الْإِسْلاَمِ وَ هُوَ عَلَى مِلَّةِ الْإِسْلاَمِ، فَلْيَعْرِضْ عَلَيْهَا الْإِسْلاَمَ،فَإِنْ قَبِلَتْ فَهِيَ امْرَأَتُهُ،وَ إِلاَّ فَهِيَ بَرِيئَةٌ مِنْهُ،نَهَى اللَّهُ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِعِصْمَتِهَا».
البرهان في تفسير القرآن، ج٥، ص٣٥٥
وايضا روى عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ،عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)،قَالَ: «لاَ يَنْبَغِي نِكَاحُ أَهْلِ الْكِتَابِ»قُلْتُ:جُعِلْتُ فِدَاكَ،وَ أَيْنَ تَحْرِيمُهُ؟قَالَ:قَوْلُهُ تَعَالَى: وَ لاٰ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ ».
البرهان في تفسير القرآن، ج٥، ص٣٥٥
-ومن هذا يتبين لنا صراحة بأته بعد نزول هذه الاية حُرِمَ الزواج بمن هي ليست على ملة الإسلام وايضا لايجوز الإمساك بعصم الكوافر بعد صدور التحريم.
قد يقول لي قائل ماذا عن قوله تعالى عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(عَلَيْهِ السَّلاَمُ)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: وَ الْمُحْصَنٰاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ مِنْ قَبْلِكُمْ، فَقَالَ:«هَذِهِ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: وَ لاٰ تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوٰافِرِ ».
وقد ورد عن أمیر المؤمنین (علیه السلام):
إِنَّمَا أَحَلَّ اللَّهُ نِسَاءَ أَهْلِ الْکِتَابِ لِلْمُسْلِمِینَ إِذَا کَانَ فِی نِسَاءِ الْمُسْلِمِینَ قِلَّةٌ، فَلَمَّا کَثُرَتِ الْمُسْلِمَاتُ قَالَ اللَّهُ عَزَّوَجَلَّ:
﴿وَلا تَنْکِحُوا الْمُشْرِکاتِ حَتَّی یُؤْمِنَّ﴾
– وهذا يبين ان الاية الاولى منسوخة بحكم جديد وهو عدم الامساك بعصم الكوافر
ومن هذا يتبين ان المسلمة تستباح بعقد الزواج … فماذا عن غير المسلمة ؟
جاء في الخبر عن عبد الله بن الحسن ، قال : قلت لأبي الحسن (عليه السلام) : جعلت فداك ما تقول في النصرانية اشتريها وابيعها من النصراني ؟
فقال : اشترِ وبع ،
قلت : فأنكح ؟
فسكت عن ذلك قليلًا ثم نظر إلي.
وقال شبه الإخفاء : هي لك حلال.
لاحظ! عندما سأل السائل الامام عن الزواج من النصرانية قال له هي لك حلال ،
أي لا تتزوجها لانها حلال لك مادمت من شيعتنا.
عن محمد بن مسلم ،عن ابي جعفر
علیه السلام قال: سألته عن الرجل المسلم
یتزوج المجوسیة ؟
فقال: لا ، ولكن إذا كانت له أمة مجوسیة فلا بأس أن یطأھا ویعزل عنھا ولا یطلب ولدھا.
وهنا ايضا حرم الامام زواج المجوسية واجاز وطئها اي اباحها.
وهذا هو معنى الإباحة التي نعتقد وندين بها.
ولاندين بشيء من عندنا! بل القول منا في جميع الاشياء قول ال محمد عليهم الصلاة والسلام فيما اسروا وفيما اعلنوا.
هذا وصلوات الله وملائكة وانبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وال محمد ورحمة الله تعالى وبركاته.