الناصبة

الشبهة:

شبهة : الأنبياء لا يورثون..

الجواب:

الحديث صريح عندكم فكيف ترث فاطمة الزهراء أباها؟

الحديث الذي يحتج به علينا :
جاء عن أبي عبد الله الصادق ( عليه السلام) أنه قال: ” إن العلماء ورثة الأنبياء ، وذلك أن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارًا وإنما ورثوا أحاديث”.

كتاب الكافي الشريف ج ١ ص ٣٤

الجواب:

إن الرواية التي تكلمت عن وراثة العلم لا تنفي وراثة التركة.

وتفصيل الجواب على شكل نقطتين:

أولاً : حديث تقسيم الميراث الى ميراثين:

روى الشيخ الكليني عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن جميل بن دراج، عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال:
ورث علي عليه السلام علم رسول الله صلى الله عليه وآله

وورثت فاطمة عليها السلام تركته.

الكافي – ج ٧ – ص ٨٦

رد الإحتجاج :
ومن هذا يتبين لنا ان الميراث ميراثان ميراث التركة من الأموال والأراضي وميراث العلم ومنه خاص بأهله من المعصومين عليهم الصلاة والسلام ومنه ماهو عام وهو ماورثه العلماء الربانيين..

ش  ثانيا: ان خليفتكم ابن أبي قحافة استدل بحديث وراثة العلم لإبطال وراثة التركة ، ولعمري ماهذا إلا نابع عن طبقات الجهالة والضلالة والخباثة التي كان يعيشها عدو الله الذي تسلط على الإسلام.

فنرى السيدة فاطمة الزهراء عليها الصلاة والسلام بينت انها الوراثة لتركة أبيها رسول الله صلى الله عليه و آله وهذا شرع الله سبحانه ولا علاقة له بوراثة العلم.

كما ورد في الخبر :

عندما قال لها أبو بكر النبي لا يورث!
،
قالت: يا ابن أبي قحافة ، أفي كتاب الله أن ترث أباك ولا أرث أبي ؟
لقد جئت شيئًا فريًا على الله ورسوله ، أفعلى عمد تركتم كتاب الله ونبذتموه وراء ظهوركم ؟ إذ يقول {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} (النمل ١٦)

أثبتت سيدة النساء حقها في الإرث من القرآن و أنها وارثة تركة رسول الله صلى الله عليه و آله.

و حتى لو أخذنا بنص الرواية المزعومة التي رواها النواصب وطبقنا فيها وراثة العلم فقط فإن دعواهم ستبطل! ، فقد ورثت السيدة فاطمة عليها الصلاة و السلام العلم من رسول الله بنص الرواية التي ارادوا الإحتجاج بها علينا ، فهل من علمها أن تكون جاهلة – حاشاها – بعلم أبيها وهي الوارثة لعلمه و خاصة أن هذا علم مرتبط بها لأنه يتحدث عن الوراثة!

أم تقولون أنها عاندت حكم الله و حكم رسوله بعد معرفتها بهذا الحديث المكذوب فتمردت و غضبت و هجرت !!

الشبهة:

شبهة: كيف تصفون علي (عليه السلام) بالبعوضة ورسول الله (صل الله عليه وآله) بالذباب؟

الجواب:

الجواب : يشكل الناصبة على أهل الإسلام بشبهة أن أمير المؤمنين عليه السلام بعوضة مستدلين بما ورد
﴿إن الله لا يستحي أن يضرب مثلا ما بعوضة فما فوقها فأما الذين ءامنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلاً يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفٰسقين﴾ (سورة البقرة ٢٦)

عن أبي عبد الله (عليه السلام):« إن هذا المثل ضربه الله لأمير المؤمنين عليه السلام فالبعوضة أمير المؤمنين وما فوقها رسول الله (صلى الله عليه وآله)» (تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب، ج١،ص٣٦٠)

نقول: إن هذا الوصف هو وصف دقيق يراد به وصف قدرة الله وعظمته، فرسول الله وعلي (عليهما السلام) هما أمام قدرة الله وعظمته كالبعوضة والذبابة، بهذا الحجم أمام الله سبحانه وتعالى.
البعض يعتقد إن هذا ينقص من مقامهم أو مقام إمامتهم وهذا خاطئ بل هذا وصف عظيم لمقامهم، فما رسول الله وعلي أمام الله إلا كالبعوضة والذبابة وأنهم محتاجون لله وفي هذا نفي للغلو بهم وإشراكهم بالله سبحانه وتعالى.
قيل للباقر (عليه السلام): فإن بعض من ينتحل موالاتكم يزعم أن البعوضة علي (عليه السلام) وأن ما فوقها وهو الذباب محمد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال الباقر (عليه السلام):« سمع هؤلاء شيئًا ولم يضعوه على وجهه، إنما كان رسول الله صلى الله عليه وآله قاعدًا ذات يوم هو وعلي عليه السلام إذ سمع قائلا يقول: ما شاء الله وشاء محمد، وسمع آخر يقول: ما شاء الله، وشاء علي فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لا تقرنوا محمدًا ولا عليا بالله عز وجل ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء محمد، ما شاء الله ثم شاء علي إن مشيئة الله هي القاهرة التي لا تساوى، ولا تكافأ ولا تدانى، وما محمد رسول الله في دين الله وفي قدرته إلا كذبابة تطير في هذه الممالك الواسعة، وما علي عليه السلام في دين الله وفي قدرته إلا كبعوضة في جملة هذه الممالك» (تفسير الإمام العسكري، ص ۲۰۹)

سؤال للناصبة وللأصولية الذين ضِِِِعفوا الرواية خوفًا وهربًا من أسيادهم الناصبة: ما الإشكال في كون رسول الله وعلي (عليهما السلام) أمام قدرة الله وعظمته وملكه كالبعوضة والذبابة؟

الشبهة:

شبهة : الإمام الصادق عليه السلام يجيز التمتع بالمتزوجة

الجواب:

نص الشبهة

عن فضل مولى محمد بن راشد عن أبي عبد الله عليه السلام قال: “قلت إني تزوجت امرأة متعة فوقع في نفسي أن لها زوجا ففتشت عن ذلك فوجدت لها زوجًا، قال: ولم فتشت ؟”

وسائل الشيعة – ج ۲۱ – ص ۳١

الجواب:

ان هذا النص الذي استشهدت به لا مدخلية له بما طرحته من التمتع بالمتزوجة..
أن الزواج من المتزوجة لا يجوز اصلا
سواء كان الزواج دائما او منقطعا ، وهذا بنص المعصومين (عليهم السلام) ..

وانما هذه الرواية قد نهت السائل عن التفتيش بعد تحقق عقده على المرأة بموافقتها و قبولها.

لأن المرأة مصدقة على نفسها فإذا كذبت عليه ، فعليها الإثم والجرم وليس عليه شيء …

عن أبان بن تغلب قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إني أكون في بعض الطرقات فأرى المرأة الحسناء ولا آمن أن تكون ذات بعل أو من العواهر ؟
قال: ليس هذا عليك، إنما عليك أن تصدقها في نفسها”.

الوسائل ج ١٤ ص (٤٥٦)

الشبهة:

الشبهة :بيعة علي عليه السلام لعمر عصمة ام اجتهاد

الجواب:

نص الشبهة:

جاء أن خالد بن الوليد واخترط سيفه وقال: ” والله إن لم تفعل لأقتلنك”. فقام إليه علي عليه السلام وأخذ بمجامع ثوبه ثم دفعه حتى ألقاه على قفاه ووقع السيف من يده التهديد الخامس لعلي عليه السلام فقال عمر: “قم يا علي بن أبي طالب فبايع”. قال عليه السلام: “فإن لم أفعل ؟” قال: “إذا والله نقتلك”. واحتج عليهم علي عليه السلام ثلاث مرات، ثم مد يده من غير أن يفتح كفه فضرب عليها أبو بكر ورضي منه بذلك. ثم توجه إلى منزله وتبعه الناس.

المصدر : كتاب سليم بن قيس الهلالي

الجواب:

لا عصمة ولا اجتهاد …بل غصب و إكراه…

وقد ورد عندنا في نصوص اخرى ان يد امير المؤمنين عليه الصلاة والسلام قد مدت غصبا وهي مقبوضة ثم ضرب ابا بكر (لعنه الله) عليها واعتبرها بيعة…

فالمعصوم عالم باحكام الله سبحانه وتعالى ولا يوجد اعلم منه فيها ولا يمكن ان يجتهد فيما هو عندنا الحكم فيه ..

والإكراه او الإجبار هو حالة استثنائية تغير مسار الحكم واعلم ان حكم هذا الامر داخل في علم المعصوم فلا حاجة له للاجتهاد ..

فبالتالي يبقى المعصوم معصوما ولا مدخلية للاجتهاد ولم يكن ليأمره ويجبره الله سبحانه على ما نهاه عنه من بيعة أولياء الشيطان.

وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين…

الشبهة:

شبهة : يوم يكشف عن الساق

الجواب:

الجواب:
ان السَّاق هي حجاب من نور من محمد وآل محمد وليس ساق الله والعياذ بالله كما يزعم الناصبة وأصحاب التفاسير بالرأي.

وتفسيرها انه مَن كان مطيعاً لمحمد وآل محمد في الدنيا يستطيع ان يسجد في ذلك الموقف المهيب، ولذلك كشف الصادق عن ساقه عندما سألوه عن تفسيرها لأنه هو جزء من ذلك الحجاب والنور…

الحديث الاول:
عن الحسن عليه السلام في قوله عزَّ وجلَّ : يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقِ قال : «حجاب من نور يكشف فيقع المؤمنون سجداً، وتدمج أصلاب المنافقين فلا يستطيعون السجود .»

الحديث الثاني:

عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله عزَّ وجلَّ : يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاق قال : «تبارك الجبار، ثم أشار إلى ساقه فكشف عنها الإزار» ، قال : «ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون،» قال : أ«فحم القوم ودخلتهم الهيبة، وشخصت الأبصار، وبلغت القلوب الحناجر، خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون.»
(المجلد 1 — الصفحة 154/155 – التوحيد — الشيخ الصدوق)

انظروا إلى تفسير المعصوم عليه السلام والى العقول الناقصة اين ذهبت !! الله سبحانه وتعالى ليس بجسم ولا صورة

عن حمزة بن محمد، قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام: أسأله عن الجسم والصورة، فكتب : «سبحان من ليس كمثله شيء لا جسم ولا صورة»
(المجلد 1 — الصفحة 152 – الكافي — الشيخ الكليني)

والحمد لله رب العالمين

الشبهة:

شبهة : أرض كربلاء أفضل من مكة

الجواب:

الجواب:
أولاُ هذا ليس قولنا… بل قول الله سبحانه وتعالى لأنَّ معايير التّفضيل عندهُ جاءت عن طريق رُسُله لا من هوى ولا من رأي، وبما اننا لا نستطيع ان نحيط علماً بما جهلناه لَزَمَنَا الرُّجوع الى من يُخبرنا بذلك عن الله سبحانه وتعالى…

ان كربلاء افضل من مكة; لأنها خُلقت قبلها فاتّخذها الله حرماً له بآلاف السنين قبل ان يتّخذ مكة حرماً وهي بقعة من الجنة ومسكن الأنبياء والمُرسلين وتعود للجنة حينما يفني الله الأرض، وبناءً عليه: لولا قداسة تربة كربلاء لما كان لمكة قداسة.

وسأكتفي بنقل حديثين كان منهم جوابي


– حدثني أبو العباس الكوفي عن محمد بن الحسين بن الخطاب عن أبي سعيد العصفري عن عمرو بن ثابت عن أبيه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:
«خلق الله تبارك وتعالى ارض كربلاء قبل أن يخلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام وقدسها وبارك عليها، فما زالت قبل خلق الله الخلق مقدمة مباركة ولا تزال كذلك حتى يجعلها الله أفضل أرض في الجنة وأفضل منزل ومسكن يسكن الله فيه أوليائه في الجنة…»
(المجلد 98 — الصفحة 109 – بحار الأنوار — العلامة المجلسي)

– حدثني محمد بن جعفر القرشي الرزاز عن محمد بن الحسين عن محمد بن سنان عن أبي سعيد القماط عن عمر بن يزيد بياع السابري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «ان أرض الكعبة قالت: من مثلي وقد بني بيت الله على ظهري، ويأتيني الناس من كل فج عميق: وجعلت حرم الله وآمنة…
فأوحى الله إليها أن كفي وقري فو عزتي وجلالي ما فضل ما فضلت به فيما أعطيت به أرض كربلاء إلا بمنزلة الإبرة غمست في البحر فحملت من ماء البحر, ولولا تربة كربلاء ما فضلتك ولولا ما تضمنت أرض كربلاء ما خلقتك ولا خلقت البيت الذي افتخرت به، فقري واستقري وكوني دنيا متواضعاً ذليلاً مهيناً غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء والا سخت بك وهويت بك في نار جهنم»

(كامل الزيارات صفحة ٤٥٠)

الشبهة:

شبهة: تجسيم الله عند الأخبارية الجدد

الجواب:

الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم، يستدل الناصبة بأن الشيعة يقولون بتجسيم الله بقوله في الرواية المذكورة أدناه “كلتا يديه يمين”.
عن عمر بن جبلة الأحمسي، عن أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «المتحابون في الله يوم القيامة على أرض زبرجدة خضراء، في ظل عرشه عن يمينه – وكلتا يديه يمين -وجوههم أشد بياضًا وأضوء من الشمس الطالعة، يغبطهم بمنزلتهم كل ملك مقرب وكل نبي مرسل، يقول الناس من هؤلاء ؟ فيقال: هؤلاء المتحابون في الله».
(وسائل الشيعة، ج١٦، ص١٦٧)
والجواب على هذه الشبهة:
نقول إن لفظة كلتا يديه يمين لفظة محكومة، والقول الحاكم أن الله ليس بجسم ولا صورة، وإن ما ورد مما يفهم منه ظاهرا أن الله جسم أو صورة فهو يفسر باطنا بروايات أهل البيت (عليهم السلام) فإن معنى كلتا يديه يمين الوارد في الرواية هو “الكرم” بمعنى “السخي”، واعلم أن الله عز وجل منزه عن التجسيم.
تفسير معنى اليد بحديث محمد وآل محمد ونفي اليد تجسيما عن الله.
عن أبي الحسن الرضا (عليه السلام)، قال: سمعته يقول: ﴿ بل يداهُ مبْسوطَتان ﴾فقلت له: يدان هكذا؟ وأشرت بيدي إلى يديه، فقال: لا، لو كان هكذا لكان مخلوقا ».
عن إسحاق بن عمار، عمن سمعه، عن أبي عبد الله (عليه السلام)، أنه قال في قول الله عز و جل: ﴿وقالت اليهود يَدُ الله مغلولة غُلتْ أيديهم ﴾: لم يعنوا أنه هكذا، و لكنهم قد قالوا: قد فرغ من الأمر فلا يزيد ولا ينقص، فقال الله جل جلاله تكذيبا لقولهم: { غُلتْ أيديهم وَلعنواْ بِمَا قالوا بلْ يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء } أو لم تسمع الله عز و جل يقول:{ يمحوا ٱللَّهُ مَا يشاء ويثبت وعنده أُم الكتاب } .
عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) فقلت: قوله عز وجل:{ يٰإِبْلِيس مَا منَعك أن تسْجدَ لما خلقت بيدي } ؟ فقال: «اليد في كلام العرب القوة و النعمة، قال:{ واذكر عبدنا دَاوُودَ ذا الأيد } وقال:{ والسمَآء بنَينَٰها بِأَييد وَإِنا لَموسعونَ } وقال:{ وَأَيدَهمْ بِروحٍ منهُ } أي قواهم. ويقال: لفلان عندي يد بيضاء، أي نعمة»
المصدر ( البرهان في تفسير القرآن )
هذا، والحمد لله رب العالمين.

الشبهة:

شبهة : ﴿نسوا الله فنسيهم﴾، هل الله ينسى؟

الجواب:

الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم، وعليه أتوكل في كل الأمور اللهم صلِّ على محمد وآل محمد.
أقول : إنَّ الله تبارك وتعالى لا ينسى ولا يسهو، وليس حيثُ ذهبتم أنَّ الذي ينسى ويسهو هو المخلوق المُحدَث.
سألتُ الرضا علي بن موسى عن قول الله عز وجل :{نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُم} فقال :« إنَّ الله تبارك وتعالى لا ينسى ولا يسهو، وإنما ينسى ويسهو المخلوق المُحدَث، ألَا تسمعُه عزَّ وجلَّ يقول: {وما كان رَبكَ نَسيا} وإِنما يُجازي مَنْ نَسيهُ ونسي لقاء يومه بأَنْ ينسِيهم أَنفسهم
كما قال: عزّ وجلَّ: {وَلَا تكونوا كالذين نَسُو اللَّه أنفسهم أولئك هُمُ الْفَاسِقُونَ}.
وقوله: عزَّ وجلَّ {فاليوْم ننسِهم كَمَا نسوا لِقاء يوْمهِم هذَا} اي نتركهم كما تركوا الاستعداد للقاء يومهم هذا.»
(التوحيد، للصدوق، ج٢،ص١٦٠)
وقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): «يعني بالنسيان أنّه لم يُثِبهُم كما يُثيب أولياءهُ الذين كانوا في دار الدنيا مطيعين ذاكرين حين آمنوا به وبرسوله وخافوه بالغيب» (التوحيد، للصدوق، ج، ٢،ص٢٥٩)
فالنسيان لا يُوصف به الله، إنما يُوصف به المخلوق، والنسيان له أوجه منها أنَّ الله ينسيهم أنفسهم، ومنها إن الله لا يُجازي الكافرين في دار الآخرة، هذا والحمد لله رب العالمين.

الشبهة:

كيف أمير المؤمنين ينسى ما هو مأمور به؟ بالحديث الذي يقول «فذكر قول رسول الله»

الجواب:

النص: جاء عن الحاكم عليه بحديث طويل نأخذ منه موضع الشاهد «فوثب علي بن أبي طالب (عليه السلام) فأخذ بتلابيب عمر ثم هزه فصرعه ووجاً أنفه ورقبته، وهم بقتله، فذكر قول رسول الله (صلى الله عليه وآله وما أوصاه به من الصبر والطاعة، فقال: والذي كرم محمدًا بالنبوة يا ابن صهاك لولا كتاب من الله سبق لعلمت أنك لا تدخل بيتي، فأرسل عمر يستغيث» (كتاب سليم بن قيس الهلالي ص ٣٨٧)

الجواب على ذلك: إن عبارة الحديث -ذكر قول رسول الله صلى الله عليه وآله -ليس معناها أنه كان ناسياً للوصية ، كيف ينسى وهي وصية أخذ منه الله ورسوله ميثاق غليظ عليها فحاشا لأمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام ذلك، إنما ذكر بمعنى استحضر ما هو معلوم عنده، أي أن أمير المؤمنين استحضر قول النبي الأكرم له حينما أوصاه الوصية التي كان أمير المؤمنين وافق عليها، واستحضرها كي يهدئ نفسه من حالة الغضب التي ألمت به وأيضًا كي يقيد نفسه ويتوقف، هذا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

الشبهة:

لماذا يلعن الشيعة عائشة وهي أم المؤمنين؟

الجواب:

الجواب: أن الشيعة لا يلعنون عائشة لعنها الله وهي أم المؤمنين فلو كانت أماً للمؤمنين حقا لما لعناها، وأن لقب أم المؤمنين لقبا تشريفيا فإذا سقطت من هذا التشريف سقط عنها اللقب، فما حفظه الناس وأعطوه لها من مكانة ليست هي من أهلها، لا يثبت لها شرفا قد سلبها الله إياه، وأن قدسية اللقب لا يعطي قدسية لمن يلقب به، فإذا خرجت من طاعة الله ووليه يسقط عنها اللقب ولا كرامة لها ومصداق كلامنا هذا بينته الرواية التالية : عن سعد بن عبد الله القمي قال: سألت الحجة القائم فقلت مولانا وابن مولانا إنا روينا عنكم أن رسول الله صلى الله عليه وآله جعل طلاق نسائه بيد أمير المؤمنين عليه السلام حتى أرسل يوم الجمل إلى عائشة أنك قد أرهجت على الإسلام وأهله بفتنتك ووردت بنيك حياض الهلكة بجهلك فإن كففت عني عز بك وإلا طلقتك ونساء رسول الله صلى الله عليه وآله قد كان طلقهن وفاته، قال: «ما الطلاق قلت تخلية السبيل قال فإذا كان وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله قد خلى لهن السبيل فلم لا يحل لهن الأزواج، قلت: لأن الله تعالى حرم الأزواج عليهن قال: وكيف وقد خلى الموت سبيلهن قلت فاخبرني يا ابن مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض رسول الله صلى الله عليه وآله حكمه إلى أمير المؤمنين عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى عظم شأن نساء النبي فخصهن بشرف الامهات فقال: رسول الله صلى الله عليه وآله يا أبا الحسن إن هذا الشرف باق لهن ما دمن لله على الطاعة فأيتهُن عصت الله بعدي بالخروج عليك فأطلق لها في الأزواج وأسقطها من شرف أمومة المؤمنين»(كمال الدين وتمام النعمة، ج٢، ص ٤٥٩) هذا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.