متفرقات

الشبهة:

“الشبهة” كيف لكم أن تعتبروا أن الذي مات وهو يمارس اللواط شهيدًا

الجواب:

“الجواب”

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلِّ على محمد وآل محمد.

إن هذا لا يعني أنه نال وسام الشهادة بسبب فعله للواط، أو أنه ممن قُتل وهو يطالب بالفاحشة، والعياذ بالله.

وإنما المقصود من قُتل وهو يطالب بحقوقه المشروعة، كأن يكون معترضًا على فساد الدولة مثلًا، أو على الأحكام القضائية، أو غير ذلك.

فإذا قُتل هذا الشخص، ولو كان في أثناء ممارسته لتلك الرذيلة، فله أجر الشهيد؛ لأنه قُتل بغير وجه حق.

افصل بين مسألة قتله بغير وجه حق وبين ممارسته الرذيلة، تتضح لك المسألة.

الشبهة:

“الشُبهة”:تزعمون التمهيد لدولة العدل الإلهي المطلق، وتعتبرون أنفسكم “صفوة الصفوة” وحملة الدين النقي، لكن لسان شيخكم ينضح يومياً بأقذع شتائم الشوارع والمواخير (قوّاد، سرسري، فرخ…) ضد خصومه، ويجعل من هذا الفحش “عبادة” يتقرب بها لله. هل تفتقر لغة السماء والمصلحين إلى الحجة والبيان حتى تستعيروا مفردات القاع لإثبات الحق؟ وكيف تُبنى دولة “لا لغو فيها ولا كِذّابا” على أسس من الانحطاط اللفظي؟

الجواب:

“الجواب”:

هذا لا يتنافى مع ما نقول به أبداً لأنّ سماحة الشيخ وصفهم بما هم عليه من أحوال، وهذا حال أهل البيت (عليهم الصلاة والسلام) في بعض شؤونهم.
ومن هذا يصبح ما يقوله الشيخ تقرباً إلى الله وعبادة.

ثم إنه وضّح مِراراً و تكراراً بأن هذه الألفاظ غير واجب على المكلف استعمالها.

“الروايات التي استعمل فيها أهل البيت صلوات ربي وسلامه عليهم هذه الالفاظ”:

روى الكليني عن مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَی‌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ اَلْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اَللَّهِ (عَلَيْهِ اَلسَّلاَمُ) قَالَ قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ (صَلَّی‌ اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ) :« إِذَا رَأَيْتُمْ أَهْلَ اَلرَّيْبِ وَ اَلْبِدَعِ مِنْ بَعْدِي فَأَظْهِرُوا اَلْبَرَاءَةَ مِنْهُمْ وَ أَكْثِرُوا مِنْ سَبِّهِمْ وَ اَلْقَوْلَ فِيهِمْ وَ اَلْوَقِيعَةَ وَ بَاهِتُوهُمْ كَيْلاَ يَطْمَعُوا فِي اَلْفَسَادِ فِي اَلْإِسْلاَمِ وَ يَحْذَرَهُمُ اَلنَّاسُ وَ لاَ يَتَعَلَّمُوا مِنْ بِدَعِهِمْ يَكْتُبِ اَللَّهُ لَكُمْ بِذَلِكَ اَلْحَسَنَاتِ وَ يَرْفَعْ لَكُمْ بِهِ اَلدَّرَجَاتِ فِي اَلْآخِرَةِ ».
(الكافي – ج 2 – ص – 385)

نقل المفيد في الإرشاد عن الامام زين العابدين ان الامام الحسين عليه السلام: رد على الشمر .بقوله …
” من هذا؟ كأنه شمر بن ذي الجوشن ” فقالوا له: نعم،
فقال له: ” يا ابن راعية المعزى، أنت أولى بها صليا “
(الإرشاد – ج 2 – ص 96)

“بيان”:
حاشا للإمام الحسين (عليه الصلاة والسلام) أن يعيّر رجلاً بأمّه التي كانت ترعى الأغنام وإنما قالها له لأن أم الشمر حملت به من زنا مع رجل أثناء رعايتها للمعزى.

وصف أمير المؤمنين (عليه السلام) لخالد بن الوليد فَإِذَا خَالِدٌ مُشْتَمِلٌ عَلَى السَّيْفِ فِي جَانِبِهِ ، فَقَالَ :« يَا خَالِدُ أَكُنْتَ بِهِ فَاعِلاً؟ ،» فَقَالَ : إِي وَاللهِ لَوْ لَا أَنَّهُ نَهَانِي! ،
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ :
«كَذَبْتَ لَا أُمَّ لَكَ ، أَنْتَ أَضْيَقُ حَلْقَةِ إِسْتٍ مِنْ ذَلِكَ». (مقطع من حديث طويل)
( المسترشد ص 452)

“بيان”:
إن خالد ابن الوليد من الملاط بهم كثيراً أكثر من عبد الرحمان ابن ملجم (لعنهم الله)

وقول أمير المؤمنين عليه السلام لعبد الله ابن قيس في رسالة كتب فيها:
«مِنْ عَبْدِ اَللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ اَلْمُؤْمِنِينَ إِلَی‌ عَبْدِ اَللَّهِ بْنِ قَيْسٍ أَمَّا بَعْدُ يَا اِبْنَ اَلْحَائِكِ يَا عَاضَّ أَيْرِ أَبِيهِ »
(بحار الانوار – ج 32 – ص 87)

“بيان”:
قول الأمير لأبي موسى الأشعري «يا عاض أير أبيه» هل هي من السباب والشتم ؟
أم هي من توصيف حالة أبي موسى الأشعري عندما كان صبياً وكان يعض آلة والده ؟

الشبهة:

الشبهة:تقولون “نحن أصحاب الدليل”، فإذا تعارض دليلكم مع “فطرة” المستمع، هل الخطأ في الفطرة التي فطر الله الناس عليها أم في فهمكم؟

الجواب:

الجواب:

نحن لا نقول نحن أصحاب الدليل كيفما مال نميل لانها مقولة اصولية كفرية.

إنما نقول نحن أصحاب الصاحب نمضي كما جائنا من محمد وآل محمد (صلوات ربي وسلامه عليهم) ولا نميل عن غير نهجهم ولا نقول ما لا نعلم.

وأعلم أن الفطرة هي ما فطر الله سبحانه وتعالى عليها الخلق أجمعين.

فمن وجد في نفسه شيئا مما ننقله من علوم آل محمد فهو من التلوث والتشوه والتبدل الذي طرأ على فطرة المستمع لا من الدليل.

الشبهة:

الشبهة:الإمام يقول إن الحجة على الناس اليوم هو العقل يعرف به الصادق على الله فيصدقه، فإذا العقل حجة !!

الجواب:

الحديث:

الإمام الهادي (عليه السلام) – لإبن السكيت لما قال له: تالله ما رأيت مثلك قط، فما الحجة على الخلق اليوم ؟

فقال (عليه السلام): العقل، يعرف به الصادق على الله فيصدقه، والكاذب على الله فيكذبه،
قال: فقال ابن السكيت: هذا والله هو الجواب.
(الكافي – ج 1 – ص 73)

الجواب:

​بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين.

نحن لا ننكر حجية العقل ولكن في إطار حجيته ولا حجية للعقل في غير إطار حجيته كأن يكون مصدرا من مصادر التشريع.

ولعمري إن الإمام (صلوات الله عليه) حدد لإبن السكيت حدود حجية العقل، بإعتباره اداة للتمييز (وليس للتشريع) يستطيع المكلف من خلاله معرفة الصادق المخبر عن الله سبحانه وتعالى فيصدقه ويكذب الكاذب على الله.

وبالقطع حتى يوصف الشخص بأن لديه عقل وعقله حجة فالمقصود هذا الذي غذّى عقله من علم صحيح وبقية فطرته التي فطره الله عليها سلمية.

وليس من غذّى عقله بالكفر والشرك والإلحاد وتبدلت فطرته التي فطره الله عليها بمن يكون عقله حجة؛ لأنه لا عقل له.

هذا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
​

الشبهة:

الشبهة:أنت كيف تفهم الحديث؟ بالتأكيد بالعقل، أليس كذلك؟ إذًا يجب أن يكون العقل هو مصدرا شرعيا من مصادر التشريع.

الجواب:

الجواب:
​بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صلِّ على محمد وآل محمد الطيبين الطاهرين.

​إن فهم الحديث يكون بالحديث نفسه، والعقلُ أداةٌ لإستقبال معلومة الحديث؛ إذ لا يمكن للعقل معرفة “مضمون” الحديث بإستخدام العقل بمفرده. وكما أن اللغة أداةٌ لإيصال المعاني، فكذلك العقل أداةٌ لإيصال المعلومة لا منشئاً لها.

​أضف إلى ذلك، فإن العقول متفاوتة، فكيف تكون مُشرِّعة؟

فالإنسان قد يُصيب ويُخطئ. ولو كان الأمر كما تزعمون، لكان كل إنسان شريكاً لله في الحكم -والعياذ بالله-. كيف لك أن تجعل العقل المحدود يُعطي حكماً شرعياً؟ والحكم قد يكون حكما خاطئ؛ مما يؤدي إلى فسادٍ عقدي أو فقهي أو كليهما؟

وأعلم أن محمد وآل محمد لديهم حق التشريع بأمر من الله سبحانه وتعالى وكونهم مشرعين محكومين بأن لا يشرعوا إلا ما اراده الله سبحانه وتعالى.

فحق التشريع الذي لديهم من كمال علمهم الإلهي لأن العلم إمام العقل والعقل تابعه كما في الحديث عن رسول الله (صل الله عليه وآله):

العلم إمام العقل والعقل تابعه.
(ميزان الحكمة – ج 3 – ص 275)

فكيف بك بعلوم الناس المتفاوتة والمختلفة والمتضاربة والتي تشكل الحاكم الرئيسي لما تتحرك به عقولهم وطرق تفكيرهم وينطق به فؤادهم.
فإذا كانت عقولهم بهذا الاختلاف الكبير مصدرا من مصادر التشريع فعلى الدين السلام.

وفي آخر الكلام كل عقل ينضح بما فيه.
​
​وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.

الشبهة:

الإشكال:شبهة التناسخ

الجواب:

الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي اخرجنا من كتم العدم الى فضاء ضياء الوجود وسترنا وأطعمنا وكسانا وامطر علينا برواشح فيضه الكريم مما يغنينا عن غيره، والصلاة والسلام على محمد وعلى آله سادة الخلق وأشرفهم أجمعين.

أما بعد
فاننا ببركة الله تعالى وبالاضاءة في هذا البحث سندفع شبهة التناسخ التي وقعت في خاطر الكثير من الناس والتي اصبحت أصلاً من أصول الاعتقاد لدى الكثير ممن اضلهم الله واعمى بصيرتهم، وارتأيت ان يكون ترتيب البحث على النحو التالي.

معنى التناسخ.

بطلان القول بالتناسخ.

حكم التناسخ في حديث اهل البيت (عليهم السلام).

معنى التناسخ:
فأما معنى التناسخ، هو : انتقال الروح من بدن إلى بدن او قالب آخر في نفس الحياة فمن كان محسنا فإلى أحسن قالبٍ ومن كان مسيئا الى اقل قالبٍ …
والقائلون بالتناسخ ينكرون الجنة والنار والحساب والقيامة والاخرة ويقولون بإباحة المحرمات وسقوط الصلاة والعبادات.

بطلان القول بالتناسخ:
إن القول بالتناسخ يفتقر الى أي نص روائي ونحن كمتبعين لدين محمد وآل محمد لا نأخذ إلا عنهم وزج هكذا عقيدة أخذت من رحم الديانات الوثنية وتعديلها بما يتناسب مع من يدعون ذلك ما هو إلا شكل من اشكال البدع والرأي التي كان من شأنها هدم الدين.

ولو بحثت لوجدت أن كل من يقول بالتناسخ هم ممن يقولون بإباحة المحرمات وسقوط العبادات، وإنكار القيامة وغيرها وهذا كله لا يمكن ان يكون الا من شيطان.

حكم القول بالتناسخ من الروايات:

روى تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد بن علي الأنصاري، عن الحسن بن الجهم قال:
قال المأمون للرضا عليه السلام: يا أبا الحسن ما تقول في القائلين بالتناسخ؟
فقال الرضا (عليه السلام):
من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم، يكذب بالجنة والنار.
(عيون أخبار الرضا – ج 2 – ص 200)

روى محمد بن موسى المتوكل رضي الله عنه قال حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم عن أبيه عن علي بن معبد عن الحسين بن خالد الصيرفي قال
قال أبو الحسن الرضا (عليه السلام) :
من قال بالتناسخ فهو كافر.
(عيون أخبار الرضا – ج 2 – ص 202)

روى هشام بن الحكم أنه سأل الزنديق أبا عبد الله عليه السلام فقال:
أخبرني عمن قال بتناسخ الأرواح من أي شئ قالوا ذلك؟
وبأي حجة قاموا على مذاهبم؟
قال: إن أصحاب التناسخ قد خلفوا وراءهم منهاج الدين، وزينوا لأنفسهم الضلالات وأمرجوا أنفسهم في الشهوات، وزعموا أن السماء خاوية، ما فيها شئ مما يوصف وأن مدبر هذا العالم في صورة المخلوقين، بحجة من روي: أن الله عز وجل خلق آدم على صورته، وأنه لا جنة ولا نار، ولا بعث ولا نشور، والقيامة عندهم خروج الروح من قالبه وولوجه في قالب آخر، إن كان محسنا في القالب الأول أعيد في قالب أفضل منه حسنا في أعلا درجة الدنيا. وإن كان مسيئا أو غير عارف صار في بعض الدواب المتعبة في الدنيا, أو هوام مشوهة الخلقة، وليس عليهم صوم ولا صلاة ولا شئ من العبادة أكثر من معرفة من تجب عليهم معرفته، وكل شئ من شهوات الدنيا مباح لهم من فروج النساء وغير ذلك من نكاح الأخوات والبنات والخالات وذوات البعولة، وكذلك الميتة والخمر والدم، فاستقبح مقالتهم كل الفرق، ولعنهم كل الأمم، فلما سئلوا الحجة زاغوا وحادوا، فكذب مقالتهم التوراة، ولعنهم الفرقان، وزعموا مع ذلك أن إلههم ينتقل من قالب إلى قالب، وأن الأرواح الأزلية هي التي كانت في آدم، ثم هلم جرا تجري إلى يومنا هذا في واحد بعد آخر، فإذا كان الخالق في صورة المخلوق فبما يستدل على أن أحدهما خالق صاحبه؟!
وقالوا: أن الملائكة من ولد آدم كل من صار في أعلى درجة من دينهم خرج من منزلة الامتحان والتصفية فهو ملك فطورا تخالهم نصارى في أشياء، وطورا دهرية يقولون: أن الأشياء على غير الحقيقة، فقد كان يجب عليهم أن لا يأكلوا شيئا من اللحمان، لأن الذرات عندهم كلها من ولد آدم حولوا من صورهم، فلا يجوز أكل لحوم القربات .
إلى آخر الرواية.
(الاحتجاج – ج 2 – ص 89)

والحمد لله رب العالمين.

الشبهة:

الإشكال:ما هو الدليل على أن الإخبارية الجدد هم مؤمنو آخر الزمان؟

الجواب:

​الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين.

​أولا:


الإخبارية الجدد الوحيدون الذين تنطبق عليهم مواصفات مؤمنين آخر الزمان الذين يدعون للصاحب عجل الله تعالى فرجه ويحييون الدين طاهرا نقيا وخاليا من البدع والرأي والقياس كأنه دينا جديدا لم يسمع به الناس من قبل ومن غيرهم لم يتركوا واترا لمحمد وآل محمد إلا وأحرقوه وكسروه.

​ثانيا:


لو نظرنا اليوم إلى الفرق الأخرى التي تخالف هذا الأمر لوجدناهم جميعا بلا استثناء قد ألبسوا الدين بالنظريات البشرية والبدع والرأي والقياس والعلوم الوضعية وجعلوها دينا يدان به.

​وسأذكر أمثلة عامة فالذين يدعون الإسلام “كـالناصبة” ومدعي التشيع كلهم يتفقون على أن من قال لا إله إلا الله محمد رسول الله فهو مسلم ولو أتينا لقول الإمام (عليه السلام) “بشرطها وشروطها وأنا من شروطها” فبذلك أخرجنا جميع الناصبة وغيرهم ممن ينكرون الولاية وبهذا اللحاظ أزلنا شريحة ضخمة من مدعي الإسلام.
(عيون أخبار الرضا – ج 2 – ص 145)

​ولو أتينا إلى شريحة ممن يدعون التشيع لوجدنا أن بعضهم يقر بإسلام مخالفي نهج آل محمد وهؤلاء أيضا أخرجناهم من دائرة من وصفهم الإمام روحي فداه ولو أتينا إلى فئة تميع معالم الدين بتبنيها لغير ما جاء به محمد وآل محمد كأن يبتدع في الدين ويؤمن بنظريات أو علوم ويلبسها لباس الدين فهؤلاء بالقطع ليسوا ممن عناهم الإمام.

​الآن قد يرد سؤال “هناك من لا يؤمن بالنظريات المنحرفة ويتبع الحديث” الجواب على ذلك “رواة العلم كثير ورعاته قليل” وكذلك “حديث تدريه خير من ألف حديث ترويه” والإمام يقول “نحن لا نعد الفقيه منكم فقيها حتى يعرف معاريض كلامنا”.

​وقد يرد إشكال هنا “كيف حكمتم أنكم الوحيدون القادرون على معرفة الحديث؟” الجواب لو عدت إلى جميع من يخالفنا ممن يتلبس بلباس التمسك بالعروة الوثقى لوجدته متخبطا بين المحكم والمتشابه والمفصل والمجمل والحاكم والمحكوم وبالقطع ليس هؤلاء من عناهم الإمام بوصف “مؤمني آخر الزمان” إذ إنهم يفسرون الحديث بالأهواء والرأي والذوق وبعضهم بما يتوافق مع ما يحب.

​لكن لو جئنا إلى هذا الأمر وأصحابه لوجدت أن صفات مؤمني آخر الزمان تنطبق عليهم إذ سلكوا دين الله كما جاء به آل محمد وكما أراد الله لعباده فلم ينقصوا من الدين بسبب قصور في فهم الحديث ولم يزيدوا في الدين لعلمهم بكفاية الحديث.

​فإن ميزان الإيمان في آخر الزمان ليس بكثرة الرواية بل بعمق الدراية والوقوف عند حدود ما جاء عن المعصوم دون زيادة أو نقصان فمن جعل الحديث حكما على عقله لا عقله حكما على الحديث فهو الذي ثبت في زمن الغربلة والتمحيص.

​والحمد لله رب العالمين.

الشبهة:

الأخبارية الجدد ضالون مضلون، رفعوا الراية الصفراء والبيضاء والإمام يقول:«كل راية ترفع قبل قيام القائم عليه السلام فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله عز وجل.» (الغيبة للنعماني — ص 115)

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم اللهم صلِّ على محمد وآل محمد نقول: انه اذا كان الحديث على هذا النحو لَلَزِمَ أن تكونا رايتي اليماني الخراساني رايتي ضلال ويكون صاحباهما طاغوتَين يُعبَدَانِ من دون الله! بل وفي المقام، أننا لسنا خارجين من عنوان الطاغوت فحسب، فقد انطبقت علة أن راية اليماني أهدى الرايات برايتنا الشريفة، عن أبي بصير عن أبي جعفر محمّد بن علي (عليهما السّلام) أنّه قال: «… وليس في الرّايات راية أهدى من راية اليماني، هي راية هدى لأنّه يدعو إلى صاحبكم.» (الإرشاد – ج 2 – ص 375)   فهي الدعوة إلى الصاحب التي جعلت الراية أهدى الرايات ونحن دعاته، وإن أردتم بالراية أي القماش المرفرف فذاك تكفير لأنفسكم قبل غيركم إذ أن الأعلام مرفرفة على سطوح منازلكم، فما هو المقصود بالرايات التي ترفع قبل قيام القائم؟ هي رايات ضلال تدعو إلى البيعة لصاحبها ولها مقتضيات كثيرة على رأسها أن تكون راية ضلال بعقيدة منحرفة، فأين رايتنا ودعوتنا من ذلك ؟ بل اخبرني هل هناك بالتاريخ دعوة خرجت تدعو للصاحب غيرنا؟

الشبهة:

إذا ظهر المهدي غدًا وقال: “أنا بريءٌ منكم ومن دينكم الجديد”، هل ستتبعونه أم ستقولون له: “أنت لست المهدي الذي في كتبنا”؟

الجواب:

والجواب: إذا كنا نحن الجدد لن نتبعه فهل يتبعه الأصولي أو الناصبي والزيدي والإسماعيلي أو أيٌ من الملل المنحرفة والضالة والكافرة؛ إن دعوتنا تأسست على أساس الصاحب ومرتبطة به وتدور حول فلكه وتسبح في فضائه وتحيا ببركة فضائله فنحن أحق من غيرنا بنصرته والانصياع له، وإن دعوتنا بالأساس هي له فإذا ظهر سلمنا الراية والدعوة له؛ هذا وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين.

الشبهة:

كيف تقولون ان أرض كربلاء أفضل من مكة؟

الجواب:

أولاً: نحن لا نقول، بل الله سبحانه وتعالى هو القائل لأن معايير التفضيل عنده جائت عن طريق رسله وبما أننا لا نستطيع أن نحيط علمًا بما جهلناه لزمنا الرجوع الى من يخبرنا بذلك عن الله سبحانه وتعالى، أن كربلاء أفضل من مكة لأنها خلقت قبلها فاتخذها الله حرما له بآلاف السنين قبل أن يتخذ مكة حرمًا، وهي بقعة من الجنة ومسكن الأنبياء والمرسلين وتعود للجنة حينما يفني الله الأرض، وبناءً عليه لولا قداسة تربة كربلاء لما كان لمكة قداسة.
وسأكتفي بنقل حديثين كان منهم جوابي
عن عمرو بن ثابت عن أبيه عن أبي جعفر (عليه السلام) قال:«خلق الله تبارك وتعالى أرض كربلاء قبل أن يخلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام وقدسها وبارك عليها، فما زالت قبل خلق الله الخلق مقدمة مباركة ولا تزال كذلك حتى يجعلها الله أفضل أرض في الجنة وأفضل منزل ومسكن يسكن الله فيه أوليائه في الجنة»
عن عمر بن يزيد بياع السابري، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: أن أرض الكعبة قالت: من مثلي وقد بني بيت الله على ظهري، ويأتيني الناس من كل فج عميق: وجعلت حرم الله وآمنة، فأوحى الله إليها أن كفي وقري فو عزتي وجلالي ما فضل ما فضلت به فيما أعطيت به أرض كربلاء إلا بمنزلة الإبرة غمست في البحر فحملت من ماء البحر,(ولولا تربة كربلاء ما فضلتك) ولولا ما تضمنت أرض كربلاء ما خلقتك ولا خلقت البيت الذي افتخرت به، فقري واستقري وكوني دنيا متواضعاً ذليلاً مهيناً غير مستنكف ولا مستكبر لأرض كربلاء والا سخت بك وهويت بك في نار جهنم»
مصدر الحديثان.(كامل الزيارات صفحة ٤٥٠)