الجواب:
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
ولعمري إنه لإشكال تضحك منه الثكلى، وما علاقة موضوع إثبات الإمامة بموضوع كفؤ الزهراء (عليها الصلاة والسلام) للأمير (عليه الصلاة والسلام)، أو كونها افضل من الانبياء عدا رسول الله فتكون إمام …
ولكن لا بأس… سنبين لكم .
أولا: بطلان قول أنها إمام لإن إبراهيم إمام .
فإذا قلتم انها إمام كونها افضل من نبي الله ابراهيم وحجة عليه ونبي الله ابراهيم كان إمام،
يلزم من قياسكم ايضا ان تكون الزهراء عليها الصلاة والسلام ليست فقط إمام بل هي أيضا من الانبياء .
فاعلم أن إمامة إبراهيم (عليه السلام) هي دون مقام إمامة آل محمد (صلوات الله وسلامه عليهم)….
ومقام الزهراء أعلى من مقام نبوة الأنبياء وأعلى من مقام إمامة إبراهيم فلذلك هي أفضل منهم وأدنى من مقام نبوة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأدنى من مقام الائمة (عليهم الصلاة والسلام) فلذلك هم أفضل منها والحاكمين عليها…
ثانيا: “فاطمة المعصومة أيضا ليس لها كفؤ وبنات الإمام الكاظم (عليه الصلاة والسلام)..”
فإذا كنتم تستدلون بالكفؤ هكذا فإنه يلزم من ذلك أيضا أن تزعمون الإمامة للسيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) فهي لم تتزوج وأيضا كثير من بنات الامام الكاظم (عليه الصلاة والسلام) لم يتزوجن وكان علة عدم زواجهن هو عدم وجود كفؤ لهم ، وما هذا القول إلا باطل كالأول …
“من وصية الامام الكاظم (عليه الصلاة والسلام)”:
“ولا يزوج بناتي أحد من إخوتهن من أمهاتهن ولا سلطان ولا عم إلا برأيه ومشورته، فإن فعلوا غير ذلك فقد خالفوا الله ورسوله وجاهدوه في ملكه وهو أعرف بمناكح قومه”.
( الكافي ج1 ، ص365 )
ثالثًا: معنى الكفؤ في الرواية:
هو الكفؤ لخصوصية مكانة ومقام الزهراء عند الله وليس الكفؤ للمقام الذي يحمله زوجها أو آبائها ….
إن امرأة بمكانة الزهراء خلقت كي تكون وعاءًا مقدسًا لأفضل خلق الله (سبحانه وتعالى) ولذلك روي لو أن فاطمة (سلام الله علیها) ولدت ألف ولد ذکر ، لکان کل فرد منهم إمامًا…
فهل كان لغير الزهراء (عليها الصلاة والسلام) إن كل أولادها الذكور ائمة؟
فنصيبها من الإمامة أنها أمٌ للأئمة ، هذا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين….