إمامة فاطمة

الشبهة:

الشبهة:”ورد في الخبر أن الله لو لم يخلق عليًّا لما كان للزهراء كفؤًا من آدم فما دونه، وممَّن هم دون آدم: إبراهيم، الذي قال الله فيه: ﴿إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾.. فكيف لا تكون الزهراء إمامًا، وأحد الأئمة كإبراهيم ليس كفؤها، ولا توجد مرتبة أعلى من مرتبة الإمامة..”.

الجواب:

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد

ولعمري إنه لإشكال تضحك منه الثكلى، وما علاقة موضوع إثبات الإمامة بموضوع كفؤ الزهراء (عليها الصلاة والسلام) للأمير (عليه الصلاة والسلام)، أو كونها افضل من الانبياء عدا رسول الله فتكون إمام …

ولكن لا بأس… سنبين لكم .

أولا: بطلان قول أنها إمام لإن إبراهيم إمام .

فإذا قلتم انها إمام كونها افضل من نبي الله ابراهيم وحجة عليه ونبي الله ابراهيم كان إمام،
يلزم من قياسكم ايضا ان تكون الزهراء عليها الصلاة والسلام ليست فقط إمام بل هي أيضا من الانبياء .

فاعلم أن إمامة إبراهيم (عليه السلام) هي دون مقام إمامة آل محمد (صلوات الله وسلامه عليهم)….

ومقام الزهراء أعلى من مقام نبوة الأنبياء وأعلى من مقام إمامة إبراهيم فلذلك هي أفضل منهم وأدنى من مقام نبوة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأدنى من مقام الائمة (عليهم الصلاة والسلام) فلذلك هم أفضل منها والحاكمين عليها…

ثانيا: “فاطمة المعصومة أيضا ليس لها كفؤ وبنات الإمام الكاظم (عليه الصلاة والسلام)..”

فإذا كنتم تستدلون بالكفؤ هكذا فإنه يلزم من ذلك أيضا أن تزعمون الإمامة للسيدة فاطمة المعصومة (عليها السلام) فهي لم تتزوج وأيضا كثير من بنات الامام الكاظم (عليه الصلاة والسلام) لم يتزوجن وكان علة عدم زواجهن هو عدم وجود كفؤ لهم ، وما هذا القول إلا باطل كالأول …

“من وصية الامام الكاظم (عليه الصلاة والسلام)”:

“ولا يزوج بناتي أحد من إخوتهن من أمهاتهن ولا سلطان ولا عم إلا برأيه ومشورته، فإن فعلوا غير ذلك فقد خالفوا الله ورسوله وجاهدوه في ملكه وهو أعرف بمناكح قومه”.

( الكافي  ج1 ، ص365 )

ثالثًا: معنى الكفؤ في الرواية:

هو الكفؤ لخصوصية مكانة ومقام الزهراء عند الله وليس الكفؤ للمقام الذي يحمله زوجها  أو آبائها ….

إن امرأة بمكانة الزهراء خلقت كي تكون وعاءًا مقدسًا لأفضل خلق الله (سبحانه وتعالى) ولذلك روي لو أن فاطمة (سلام الله علیها) ولدت ألف ولد ذکر ، لکان کل فرد منهم إمامًا…

فهل كان لغير الزهراء (عليها الصلاة والسلام) إن كل أولادها الذكور ائمة؟

فنصيبها من الإمامة أنها أمٌ للأئمة ، هذا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين….

الشبهة:

الشبهة: الاحتجاج: يقول الحجة بن الحسن (صلوات الله عليه)« وَفِي ابْنَةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ لِي أَسُوةٌ حَسَنَة.» كيف يكون الأدنى مرتبة قدوة لمن هو مرتبته مرتبة الإمامة..؟! فهذا دليل صارخ ..!! على أنها إمام، الأئمة من ولدها.

الجواب:

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم،
اللهم صل على محمد وآل محمد؛

وما أكفر من القول الاول – انها أمام الا هذا القول الثاني انها إمام على الائمة …

حتى نفهم الكلام نستعرض الجزء من التوقيع يقول الصاحب (عجل الله تعالى فرجه الشريف) :
ولولا ما عندنا من محبة صاحبكم ورحمتكم، والإشفاق عليكم، لكنا عن مخاطبتكم في شغل مما قد امتحنا به من منازعة الظالم العتل، الضال المتتابع في غيه، المضاد لربه، المدعي ما ليس له، الجاحد حق من افترض الله طاعته، الظالم الغاصب، وفي ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وعليها إلي أسوة حسنة، وسيتردى الجاهل رداء عمله، وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار.

( الاحتجاج ج2 ، ص279 )

بعد عرض الرواية يتبين لنا علة قوله (صلوات الله عليه) من ذكر هذا الظالم وما فعله بأهل بيت الحجة (عجل الله تعالى فرجه) هو ما حصل على الزهراء (عليها الصلاة والسلام) وبيت الزهراء كان أفضل من بيته والزهراء (عليها الصلاة والسلام) أفضل من أمه رضوان الله عليها فكانت الأسوة بذلك ..

فنرى أن الظالم العتل جعفر الكذاب (لعنه الله) قد ادعى الإمامة ونازع الصاحب فيها لا وبل اعتدى على أهل بيت الامام الحسن العسكري (عليه الصلاة والسلام) فتم الهجوم على دار الامام الحسن العسكري من قبل جعفر الكذاب مع رجاله وكلابه وأخذوا أم الإمام وسلموها للخليفة العباسي وسلبوا بيت الإمام وهتكت السيدة حكيمة (رضوان الله عليها) كل ذلك في سبيل إثبات جعفر لأحقيته بالإمامة …

وبالمقارنة نجد أن ما حصل هذا حصل مثله مع ابنة رسول الله (صلوات الله عليهما) فقد جحد الضالين(أبو بكر وعمر وأعوانهم) حقها ودخلوا بيتها بعد استشهاد رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وغصبوا حقها.

هذا بخصوص ما كانت فيه الأسوة …

وأما بخصوص مقولة :«كيف يكون الأدنى مرتبة قدوة لمن هو مرتبته مرتبة الإمامة!»؟

فاعلم أنه لا ملازمة بين الأفضلية وبين القدوة خصوصًا إن كان المقتدى به قد حصل له مسبقًا مثلما حصل مع الأفضل لاحقا…

وإلا بناءا على فرضيتكم، يكون هارون أفضل من أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام) لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال له انه أسوة له …

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام):”فأبشر يا علي، فإن حياتك وموتك معي، وأنت أخي وأنت وصيي وأنت صفيي ووزيري ووارثي والمؤدي عني….[إلى أن يقول] ولك بهارون أسوة حسنة إذ استضعفه قومه وكادوا يقتلونه”.

(سليم بن قيس الهلالي ، ص١٣٦)

فهذا القول باطل … لأن مراد الإمام عندما يقول أسوة حسنة، يقصد أن ما جرى على السابقين قد أجري عليه، فجرى ظلم واستضعاف الأنبياء على أمير المؤمنين، وجرى ظلم الزهراء (صلوات الله عليها) وغصب حقها على الإمام الحجة، ولا علاقة له بموضوع الأفضلية أو الإمامة ؛
والحمد لله رب العالمين.

الشبهة:

كيف تتعامل مع روايات شمل الزهراء في جملة الأيمة كما في وفير الأحاديث التي منها هذا النصقال: أبو عبد اللّه (عليه السلام) إن اللّه تبارك و تعالى خلق الأرواح قبل الأجسام بألفي عام، فجعل أعلاها و أشرفها أرواح محمد و علي و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة من ولده (عليهم السلام)، فعرضها على السموات و الأرض و الجبال فغشيها نورهم.فقال اللّه تعالى للسماوات و الأرض و الجبال: «هؤلاء أحبائي و أوليائي و حججي على خلقي و أئمة بريتي. ما خلقت خلقا هو أحب إليّ منهم، لهم و لمن تولّاهم خلقت جنتي، و لمن خالفهم و عاداهم خلقت ناري».(معاني الاخبار-الشيخ الصدوق- ج١-ص ١٠٨)

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم، اللهم صلِّ على محمد وآل محمد، أن هذه الصيغ وأمثالها التي وردت في الروايات كقولهم عليهم الصلاة.. والسلام «إمامتنا نظام للملة، هؤلاء الائمة، هؤلاء الحجج، هؤلاء أحبائي واوليائي، هم الائمة بعدك، أئمة الهدى…الخ»
يطلق عليها التغليب في التسمية ولا يمكن الأستدلال بها لِأثبات أنها إمام ولو كانت مشمولة بالخطاب الإلهي .
صحيح أن الزهراء عليها الصلاة والسلام قد شملها الخطاب الألهي ولكن هذا يثبت علو ورفعة مكانتها صلوات ربي وسلامه عليها ولا يُعنىٰ في ذلك أنها إمام، سأعطيك مثال من القرآن
{إذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس} (سورة البقرة – آية ٣٤)
فنرى أن إبليس لعنه الله قد شمله خطاب السجود مع الملائكة وهو ليس من الملائكة، بناءً على كلامكم هل يكون إبليس من الملائكة؟
فشموله بالخطاب لا يعني شموله بنوع المخاطب.
إلزام السائل:
وهكذا شمول الزهراء عليها الصلاة والسلام بالخطاب الألهي لا يعني أنها إمام، ونحن نطالبكم ونعطيكم وقت من الآن حتى ظهور صاحب الأمر، أن تأتي بنص واحد أو قصاصة من نص ورد فيها أن الزهراء (عليها الصلاة والسلام) إمام، أو عبارة الإمام فاطمة، أو عبارة فاطمة الإمام من بعد أو من قبل أمير المؤمنين، أو عبارة إمامنا فاطمة.