أكتوبر 6, 2026

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمد وآل محمد

يبين لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) منزلة أمير المؤمنين علي (عليه السلام) ومقامه الخاص عنده، فلم تكن أخوته للنبي (صلى الله عليه وآله) مجرد أخوة في الظاهر، بل كانت أخوةً في الدنيا والآخرة، ومقاماً عظيماً شبّهه رسول الله (صلى الله عليه وآله) بمقام هارون من موسى.

– رسول الله (صلى الله عليه وآله) – لعلي (عليه السلام): «أنت أخي في الدنيا والآخرة»

فبهذا القول يبين رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن أمير المؤمنين (عليه السلام) أخوه في الدنيا والآخرة، وهي منزلة خاصة تدل على عظيم قربه منه ومكانته عنده.

– رسول الله (صلى الله عليه وآله): « أقول كما قال أخي موسى: (رب اشرح لي صدري * ويسر لي أمري * واجعل لي وزيرا من أهلي) * عليا أخي ‹أُشدد به أزري..›.»

فكما طلب موسى (عليه السلام) من الله تعالى وزيراً من أهله، جعل رسول الله (صلى الله عليه وآله) علياً (عليه السلام) أخاه ووزيره، ليستعين به في أمره، ويكون له عضداً وسنداً.

– علي (عليه السلام) – للنبي (صلى الله عليه وآله) لما آخى أصحابه: «لقد ذهب روحي وانقطع ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري، فإن كان هذا من سخط علي فلك العتبى والكرامة!. فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): والذي بعثني بالحق ما أخرتك إلا لنفسي، وأنت مني بمنزلة هارون من موسى، غير أنه لا نبي بعدي، وأنت أخي ووارثي»

فلمّا رأى أمير المؤمنين (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد آخى بين أصحابه ولم يؤاخِ بينه وبين أحد، حزن لذلك، فبيّن له رسول الله (صلى الله عليه وآله) أن تآخيره لم يكن إهمالاً له، وإنما كان لأنه اختاره لنفسه، وقال له: «أنت مني بمنزلة هارون من موسى»، ثم استثنى النبوة بقوله: «غير أنه لا نبي بعدي»، وأكد أخوته ووراثته بقوله: «وأنت أخي ووارثي».

وهكذا يتضح لنا عظيم منزلة أمير المؤمنين (عليه السلام) عند رسول الله (صلى الله عليه وآله)، فقد كان أخاه في الدنيا والآخرة، ووزيره من أهله، وله منه منزلة هارون من موسى، مع بقاء النبوة لمحمد (صلى الله عليه وآله) وختمها به.


مصدر جميع الأحاديث اعلاه :
( ميزان الحكمة ج 1 – ص 186 – 187)

هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

اترك تعليقاً