سبتمبر 26, 2026

بسم الله الرحمن الرحيم، والحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على محمّد وآل محمّد.
يُبيِّن لنا رسول الله (صلّى الله عليه وآله) مقام أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام)، وأنّه الإمام والولي الذي نصّ عليه رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، وجاءت الروايات لتبين منزلته في الهداية، ووجوب معرفة مقامه وطاعته.

– رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «ألا أدلّكم على ما إن تساءلتم عليه لم تهلكوا؟ إنّ وليكم الله، وإنّ إمامكم عليّ بن أبي طالب، فناصحوه وصدّقوه، فإنّ جبرئيل أخبرني بذلك».

ففي هذه الرواية يبيّن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنّ ولاية الله تعالى وإمامة عليّ (عليه السلام) من الأمور التي ينبغي للمؤمن أن يعرفها ويتمسّك بها، وقد أخبره بذلك جبرئيل (عليه السلام).

– رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «إنّ الله (عزّ وجلّ) عهد إليّ في عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) عهدا، قلت: يا ربّ بيّنه لي، قال: اسمع، قلت: قد سمعت، قال: إنّ عليّا راية الهدى وإمام أوليائي ونور من أطاعني، وهو الكلمة التي ألزمتها المتّقين، من أحبّه أحبّني، ومن أطاعه أطاعني».

وهنا يبيّن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) أنّ أمير المؤمنين (عليه السلام) راية الهدى وإمام أولياء الله، وأنّ طاعته مرتبطة بطاعة الله، ومحبّته مرتبطة بمحبّة رسول الله (صلّى الله عليه وآله).

– رسول الله (صلى الله عليه وآله): «إنّ الله عهد إليّ في عليّ عهدا، فقلت: يا رب بيّنه لي، فقال: أسمع، فقلت: سمعت، فقال: إنّ عليّا راية الهدى، وإمام أوليائي، فبشّره بذلك، فجاء عليّ فبشّرته».

وهذه الرواية تؤكّد ما سبق، فقد وصف الله تعالى أمير المؤمنين (عليه السلام) بأنّه راية الهدى وإمام أولياء الله، ثم بلّغ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) عليّا (عليه السلام) بهذه المنزلة.

وهكذا يتّضح لنا من هذه الروايات مقام أمير المؤمنين (عليه السلام) في الهداية والإمامة، وأنّ رسول الله (صلّى الله عليه وآله) قد بيّن لأمته منزلته، ودعا إلى معرفته ونصرته وطاعته، وجعل طاعته من طاعة الله تعالى.

مصدر جميع ما ذكر:
(ميزان الحكمة – ج1 – ص181)

هذا وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.

اترك تعليقاً