” القرآن الذي يظهره الامام المهدي والذي سيبهر به العالم بسبعة عشر الف اية سره عند الكافي الشريف “

يوليو 14, 2026

كثر الكلام والسؤال حول قضية السبعة عشر الف آية التي يذكرها الكافي الشريف، ولطالما شغل حيزاً هذا الموضوع، شهران متتاليان انا امهد لهذا الموضوع.

كيف يمكن أن نتعامل مع هذه الرواية؟

كل الكافي صحيح من الجلد الى الجلد، وبما وانه كله صحيح كيف يمكن ان نتعامل معه؟ ونحن نعرف ان عدد آيات القرآن الكريم تعد حوالي ستة الاف ومئتين وكسور آية، كيف يمكن ان تكون سبعة عشر الف آية؟

الجواب على ذلك يحتاج إلى بعض المقدمات،
أولاً: كيف تتعامل مع هذه الرواية؟ أنت مؤمن وملزم بها، والكافي قول المعصوم (سلام الله عليه).

ثانيًا: الامر الثاني والمهم في هذا الموضوع الأئمة وضحو لنا قضايا اخرى، مثل:

« عن عبد الله بن فرقد والمعلى بن خنيس قالا: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام ومعنا ربيعة الرأي فذكرنا فضل القرآن فقال أبو عبد الله عليه السلام: إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضال، فقال ربيعة: ضال؟ فقال: نعم ضال، ثم قال أبو عبد الله عليه السلام: أما نحن فنقرأ على قراءة أبيّ »

(الكافي – ج 2 – ص 634 )

ابن مسعود شلون كبير  عند الناس وعلى أساس عنده مصحف، ضال، الذي ما يقرأ على قراءة الأئمة (عليهم السلام) ضال.
ماذا تستنتج يا مسلم يا شيعي ويا ناصبي ويا رافضي؟ القاعدة الاولى اذا ما عندك ايمان بأن كل ما في الكافي صحيح ما عندك قاعدة تستند عليها، ارضك تكون هشه أي رياح تطيرك,
ماذا يعني على قراءتنا فهو ضال؟ يعني الامام يقول هناك قراءة خاصة بالأئمة، التي هي صادرة من فم رسول الله، ليست هذه القراءة الموجودة اليوم، هذا أولاً، فقال ربيعة ضال؟ ابن مسعود ضال؟ قال نعم ضال، الامام ابو عبد الله (عليه السلام) يتكلم، هذا المتحدث الرسمي بلسان رسول الله (صلى الله عليه وآله) ثم قال ابو عبد الله (عليه السلام) اما نحن فنقرأ على قراءة أُبي،

رواية سبعة عشر ألف آية

« علي بن الحكم، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن القرآن الذي جاء به جبرئيل عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وآله سبعة عشر ألف آية »

( الكافي – ج 2 – ص 634)

ماذا تستنتج؟
الاول ان من لا يقرأ على قراءة اهل البيت ضال، اذاً هناك قراءة خاصة باهل البيت (عليه السلام) وهناك قراءة خاصة عند النواصب، ماذا نفعل يا ابن رسول الله؟ لأن نحن الآن ما عندنا فقط هذا القرآن الذي بين الدفتين؟ الذي كتبه النواصب؟ الامام يجيب في الكافي الشريف:

« عدة من أصحابنا، عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن بعض أصحابه، عن أبي الحسن عليه السلام قال: قلت له: جعلت فداك إنا نسمع الآيات في القرآن ليس هي عندنا كما نسمعها ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم، فهل نأثم؟ فقال: لا، اقرؤوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم »

( الكافي – ج 2 – ص 619)

أليس هذا نفس الذي قبل؟ بالله عليك هذا الذي قبله ماذا يقول؟ يقول إذا كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضال فقال ربيع ضال؟ قال ضال، إذن تستنتج امران من العبارة الاولى، هناك قراءة تختلف عن قراءة اهل البيت وهي المتعارفة، وأيضا من لا يقرأ على قراءة اهل البيت ماذا يكون؟ يكون ضالا، حسناً الآن نسأل الامام يا ابن رسول الله قراءتكم اليوم ما موجودة، فقط عند الامام الحجة (سلام الله عليه) ماذا نفعل؟ وكيف نتعامل؟
اقرأوا كما تعلمتم، اقرأوا هذا القرآن الموجود الآن وتعاملوا معه، فسيجيئكم من يعلمكم، ماذا يعني؟

« عن سالم بن سلمة قال قرأ رجل على أبي عبد الله عليه السلام وأنا أستمع حروفا من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس، فقال أبو عبد الله عليه السلام: كف عن هذه القراءة اقرأ كما يقرأ الناس حتى يقوم القائم فإذا قام القائم عليه السلام قرأ كتاب الله عز وجل على حده وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السلام وقال: أخرجه علي عليه السلام إلى الناس حين فرغ منه وكتبه فقال لهم: هذا كتاب الله عز وجل كما أنزله ‏[الله]‏ على محمد صلى الله عليه وآله وقد جمعته من اللوحين فقالوا: هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن لا حاجة لنا فيه، فقال أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبدا، إنما كان علي أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه. »

( الكافي – ج 2 – ص 633 )

فلما رآى غدرهم وقلة وفائهم له لزم بيته وأقبل على القرآن يؤلفه ويجمعه، فلم يخرج من بيته حتى جمعه وكان في الصحف والشظاظ والأسيار والرقاع. فلما جمعه كله وكتبه بيده على تنزيله وتأويله والناسخ منه والمنسوخ.

(كتاب سليم بن قيس الهلالي – ج 1 – ص 146)

لماذا؟ لأن خلفَ تأليفه وجمعه للقرآن نص على إمامته التي تجاهلها القوم فلم يخرج من بيته حتى جمعه وكان في الصحف والشظاظ والأسيار والرقاع فلما جمعه كله وكتبه بيده على تنزيله وتأويله والناسخ والمنسوخ، تجمعها كلها تخرج سبعة عشر ألف آية حذفوا منها الكثير، لو كانت هذه السبعة عشر ألف آية باقية لكان المسلمون أسياد الكون بأسره، لكان المسلم سيد الكون الآن، لكان أحدهم إذا رفع يديه إلى السماء أن يقلب الدنيا، لكان رأيت الشاة مع الذئب ترعى، ولكن ابتليت الأمة، لذلك الإمام ألقى الحجة عليهم، وقام بدور الإمامة ولكن رفضوه، فقال إذن لن تروها، وهنا وقعت البلوى والعقوبة عليهم.

« بعث إليه أبو بكر أن اخرج فبايع. فبعث إليه علي عليه السلام: ‏(إني لمشغول وقد آليت نفسي يمينا أن لا أرتدي رداء إلا للصلاة حتى أؤلف القرآن وأجمعه)‏ . فسكتوا عنه أياما فجمعه في ثوب واحد وختمه، ثم خرج إلى الناس وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول الله. فنادى علي عليه السلام بأعلى صوته: يا أيها الناس، إني لم أزل منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله مشغولا بغسله ثم بالقرآن حتى جمعته كله في هذا الثوب الواحد. فلم ينزل الله تعالى على رسول الله صلى الله عليه وآله آية إلا وقد جمعتها، وليست منه آية إلا وقد جمعتها وليست منه آية إلا وقد أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وآله وعلمني تأويلها)‏ . ثم قال لهم علي عليه السلام: لئلا تقولوا غدا: ‏(إنا كنا عن هذا غافلين) »

(كتاب سليم بن قيس الهلالي – ج 1 – ص 147)

أي عالم نكر كتاب سليم نجس ما هو الخطأ في كتاب سليم؟ لذلك الإمام وصف قراءة عبدالله بن مسعود ضلال،
اخوتي هذا كلام الله نؤمن به، ولكننا نؤمن جميعا بأنه لم يكن على الترتيب الذي رتبه رسول الله، وبنفس الوقت التفسير كله محرف، ما الذي يمنع أن يكون هناك نقص فيه؟ وهذه رواياتنا حدث ولا حرج، نحن لهذا الدرجة مغفلين؟ الآيات التي أسقطوها ومسحوها كلها تجمعها ماذا تصير؟ سبعة عشر ألف آية،
أحببت أن أقف معكم هذا الموقف، أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

اترك تعليقاً