ظهر المعمم الأصولي -حازم الباوي- متحدثا عن عقيدة الأصولية في إخوتهم الناصبة قائلاً:
” السنة والشيعة ليسا مذهبان بل طريقان !
كما يقول السيد موسى الصدر ونحن نجتمع تحت راية لا إله إلا الله ومحمد رسول الله والقرآن حتى وإن اختلفنا بالإمامة (الولاية) !!” وأوضح بمضمون كلامه إن اهل البيت لا يريدون تمزيق راية الإسلام وأننا يجب أن نركز على المشتركات بيننا ونحارب النميمة وغيرها من المحرمات.
في حقيقة الأمر لا ينم إلا عن خيانة وجهل وتدليس لمنهج آل محمد السليم، وتشويه للعقيدة الصحيحة التي أمرونا بها، فأن كان الإنحراف عن أولياء الله لا ضر فيه فأين منفعة وجودهم؟ وما هي فائدة وجودهم؟! بل من هو الموجود محلهم والمتخذ اماماً دونهم؟! وإلا فلا فائدة من تكليفهم وهذا من العبث! والله سبحانه وتعالى منزه عن العبث.
وإن كانت غايتك توحيد راية الإسلام فكيف تعتلي المنبر “الحسيني” بحد تعبيركم، والحسين (عليه السلام) مزق راية المسلمين وخرج عن طاعة يزيد (لعنة الله عليه) ! لم لا تنتقد أفعال أمير المؤمنين فهو أيضا أراد تمزيق صفوف الإسلام !! إذ أمرنا بالرجوع إليهم خاصة والابتعاد وذم البترية أمثالكم !
وذلك لأن شرطية تحقق “الشهادتين” والدخول في الإسلام عند محمد وآله (عليهم السلام) هو الإقرار بالإمامة والولاية كما روي عنهم (عليهم السلام).
جاء في قول الصادق – عليه السلام – : والله ما بقي في أيديهم شيء من الحق إلا استقبال القبلة.
(الفصول المهمة – ص 325-326)
حدثنا أبان بن عثمان عن فضيل عن أبي حمزة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال بني الإسلام على خمس على الصلاة و الزكاة و الصوم و الحج و الولاية و لم يناد بشيء كما نودي بالولاية.
(الكافي – ج 2 – ص 18)
هذا ما نص عليه الصادق (عليه السلام) إذ أن الإمامة بها كمال الدين، وإلا سينتج اجتهاد واختلاف كثير في دين الله كما عند الأصوليين واخوتهم الناصبة !
وجاء أيضا في تحقق مسمى الشهادات
ما رواه الصدوق في الامالي قال : لمّا وافى أبو الحسن الرضا عليه السّلام نيسابور وأراد أن يرحل منها إلى المأمون ، اجتمع إليه أصحاب الحديث ، فقالوا له : يا ابن رسول اللّه ترحل عنّا ولا تحدّثنا بحديث فنستفيده منك ، وقد كان قعد في العمارية فأطلع رأسه وقال : سمعت أبي موسى بن جعفر يقول : سمعت أبي جعفر بن محمّد يقول : سمعت أبي محمّد بن علي يقول : سمعت أبي علي بن الحسين يقول : سمعت أبي الحسين بن علي يقول : سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : سمعت جبرئيل عليه السّلام يقول : سمعت اللّه عزّ وجلّ يقول : « لا إله إلّا اللّه حصني ، فمن دخل حصني أمن من عذابي » . فلمّا مرّت الراحلة نادانا : « بشروطها ، وأنا من « شروطها » .
(أمالي الصدوق – ص 235)
وعن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو جعفر ال : يعبد الله من عرف الله ، فأما من لا يعرف الله كأنما يعبد غيره هكذا ضالاً قلت : أصلحك الله وما معرفة الله ؟ قال : يصدق الله ويصدق محمداً رسول الله في موالاة علي والائتمام به ، وبأئمة الهدى من بعده والبراءة إلى الله من عدوهم ، وكذلك عرفان الله ، قال : قلت : أصلحك الله أي شيء إذا عملته أنا استكملت حقيقة الإيمان ؟ قال : توالي أولياء الله ، وتعادي أعـداء الله ، وتكون مع الصادقين كما أمرك الله ، قال : قلت : ومن أولياء الله ومن أعداء الله ؟ فقال : أولياء الله محمد رسول الله وعلي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ، ثم انتهى الأمر إلينا ثم ابني جعفر ، وأومأ إلى جعفر وهـو جالس فمن والى هؤلاء فقد والى الله وكان مع الصادقين كما أمره الله ، قلت : ومن أعداء الله أصلحك الله ؟ قال : الأوثان الأربعة ، قال : قلت من هم ؟ قال : أبو الفصيل ورمع ونعثل ومعاوية ومن دان بدينهم فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء الله
(تفسير العياشي – 122)
المفارقة الغريبة هو أن هذا المعمم متخرج من الحوزات الأصولية وهو بحد تعبيرهم “رجل دين وشيخ” ومن واجباته وعظ الناس، إلا انه لا يفرق! لا يفصل بين التعايش بسلام وبين التنازل عن الحق!
فتراه تنازل وباع أهل البيت لأجل التعايش السلمي ومكافحة الفساد! أي دين هذا؟ ماذا تعلم هذا المعمم خلال سنوات دراسته في الحوزة؟ غير الدجل والنصب على الناس والضحك على الذقون!
واعلموا أن الله عزيز لا يسدد قوماً فاسدين، ولا ينصر المبتدعين الضالين، بل يجعل دينه عزيزا مهاباً كما هو واضح عند خاتمة الدعوات الأخبارية الجدد، وأن الحوزات ومثل هكذا شرذمة تتمنى الحصول على علمنا وهيبتنا! فالحمدلله رب العالمين.
