تتقدم صحيفة صحراء النجف أسمى التهاني والتبريكات لصاحب أمرنا (صلوات الله وسلامه عليه) والمؤمنين الموالين والتابعين له، بمناسبة حلول عيد الله الأضحى المبارك في العاشر من ذي الحجة الحرام، المصادف اليوم الأربعاء (٢٠٢٦/٥/٢٧).
أسعد الله أيامكم بمناسبة هذا اليوم الكريم، وأعاده الله علينا وعليكم بالصحة والعافية، والثبات على هذا الأمر المقدس، ونصرة ولي الله الأعظم، روحي وأرواح العالمين له الفداء. نسأل الله تعالى أن يرزقكم ويوفقكم، ويجعلكم من أحسن عبيده وأقربهم، وأن يبعد عنكم الشر والبلاء بحق محمد وآل محمد.
عيد الأضحى المبارك من أيام الله العظيمة التي حازت على المكانة والثناء في أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، وهو من أعظم الأعياد الإسلامية المباركة التي تتجلى فيها معاني الطاعة والتقرب إلى الله تعالى، وإحياء سنة نبي الله إبراهيم (عليه السلام) في التسليم لأمر الله عز وجل.
وفي هذا اليوم العظيم تُؤدّى مناسك الحج، ويجتمع المؤمنون على ذكر الله تعالى وتعظيم شعائره، ومن أعظم المستحبات فيه ذبح الأضاحي وتوزيعها على الناس والمساكين وإطعامهم وإدخال السرور عليهم، فهو يوم رحمة وبركة وإحسان.
فلا تنسوا الدعاء والصلاة، وإكثار الاستغفار والصلاة على محمد وآله، فهذا يوم مبارك يُعظَّم الله فيه ولا يُعصى، ويُكره الصيام بعده ثلاثة أيام لأنها أيام أكل وشرب.
من فضائل العيد المبارك:
المفضل بن عمر قال: قال لي أبو عبد الله (عليه السلام):
(وسائل الشيعة ج١٠، ص٤٤٥)
«إذا كان يوم القيامة زفّت أربعة أيام إلى الله (عز وجل) كما تزفّ العروس إلى خدرها: يوم الفطر، ويوم الأضحى، ويوم الجمعة، ويوم غدير خم».
عن أبي بصير، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال:
(وسائل الشيعة ج١٤، ص٢٠٧)
«قلتُ له: ما علّةُ الأضحية؟ فقال: إنَّه يُغفرُ لصاحبها عند أول قطرةٍ تقطر من دمها على الأرض، وليعلمَ اللهُ عزَّ وجلَّ من يتَّقيه بالغيب، قال اللهُ عز وجل: ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنكُمْ﴾».
محمد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي عمير، عن زياد بن أبي الحلال قال:
(وسائل الشيعة ج١٠، ص٥١٩)
«قال لنا أبو عبد الله (عليه السلام): لا صيام بعد الأضحى ثلاثة أيام، ولا بعد الفطر ثلاثة أيام، إنها أيام أكل وشرب».
