انتشار ظاهرة رواة الحديث، وكل راوٍ كافر، ونص الحديث بأن رواة الكتاب كثير

مايو 24, 2026

جاء في الخبر قال أبي عبد الله الصادق (عليه السلام): «إن رواة الكتاب كثير، وإن رعاته قليل، وكم من مستنصح للحديث مستغشم للكتاب، فالعلماء يحزنهم ترك الرعاية، والجهال يحزنهم حفظ الرواية، فراعٍ يرعى حياته، وراعٍ يرعى هلكته، فعند ذلك اختلف الراعيان، وتغاير الفريقان».
(الكافي ج١ ص٤٩)

طبعاً نحن بدأنا في دروس الكافي ندخل إلى العمق وندخل إلى المطالب الحقيقية، وكل المطالب حقيقية، لكن عندما أقول بدأنا ندخل في العمق يعني بدأنا ندخل في معرفة الحديث ومطالب ظاهر الحديث وباطن الحديث وقواعد الحديث وحاكمية الحديث، يعني هذه المطالب العميقة المتعلقة بالعقيدة الصحيحة التي جاءت عن أهل البيت هذه واحدة منها.

يقول: إن رواة الكتاب كثير، وإن رعاته قليل.

راوي الحديث لفظة مشتركة؛ هناك راوٍ للحديث وصفٌ له وهناك راوٍ للحديث قارئ للحديث. الآن يأتي طفل عمره خمس سنوات -يعني لا زال يقرأ ويكتب جديداً- وقلت له اقرأ هذا الحديث، فعندما يقرأ الحديث يسمى راوياً للحديث، “راوٍ” للحديث ليس صفة، روى الحديث أي قرأ الحديث. وتارةً راوي الحديث صفةٌ يتعبد بالحديث. مرّت عليكم الفتن والمشاكل التي يمر بها الناس كل فرقةٍ وصفا، وخاصة بعد ٢٠٠٣ بعد سقوط الحكم الطاغي الكافر، هذا راوي الحديث ونحن جماعة الحديث ونحن فقط نتحدث بالحديث، وكلها فرق منحرفة. هؤلاء عندما وصفوا أنفسهم بأنهم رواة الحديث لا يفقهون من الحديث شيئاً. أنت تعرف إلى اليوم من يسمي نفسه أخباري من القدماء هؤلاء فرقة بالقطع محكومة بالكفر وقعت الحجة عليهم بالتمام والكمال، هؤلاء كلهم يقرؤون الحديث وهذه وصلت مراحل خطيرة، وصلت مراحل بالناس أنهم يصلون صلاة الفجر عند ارتفاع قرص الشمس قضاءً، ووصلت بكثير من الناس لا يعتقدون أن القضاء ما في ذمة من الصلاة يجب الإتيان بها والمشاكل الذين يروون الحديث إن أردت الخوض في مصاديقها لن أنتهي أبداً.

(الإمام سلام الله) عليه يقول إن رواة الحديث كثيرون، كل الطبقات المنحرفة تقرأ الحديث، يعتبرون أنفسهم رواة الحديث، يعتبرون أنفسهم رواة الكتاب، أو حتى إن شمل الكتاب القرآن الكريم نفس الشيء؛ لأن تفسير القرآن لا يأتي بالذوق أو الكلام الخارجي. وأنا سألني غير واحد قال لي الشيخ مرات أقرأ القرآن الآية بشكل وأجد تفسيرها عن أحاديث أهل البيت بشكل آخر، قصدي من هذا في تفسير التبيان للطوسي لم أجد حديثاً عن أهل البيت، زعيم الطائفة لا يفسر القرآن بالحديث أبداً، تفسير الميزان أيضاً تفسير بدعي كفري لأنه ابتدع ونحن ليس عندنا تفسير القرآن بالقرآن، الحديث هو الذي يحكمه ويفسره. الآن أنت شوف النشطاء على الإنترنت من الذين يرفعون شعار الحديث مولوية واليمانية، أنا أترفع عن ذكر هذه المسميات، كلها تقرأ الحديث وهذا يطابق الواقع؛ رواة الحديث كثير ورعاته قليل. والمراد بالرعاة هو الذي يرعى ويعتني بفهم الحديث، فلان يرعى الأغنام يعني يعتني بشؤون الأغنام، والمراد إن الاعتناء بشؤون الحديث قليل. جديداً لا أحد يعيش الكلام الذي أقوله مثل الطلبة الذين يطلبون العلم على صعيد الحديث، تقرأه شيء وهو شيء آخر لا تفقهه إلا بعد الدرس يصبح من رعاته.

اترك تعليقاً