مقدمة
زواج المتعة عارٌ ورذيلة عند “السيستاني”، وأنتم تعرفون أننا كنا، ولا نزال، نؤكد على أن ضعف التشيع جاء نتيجة أفكار الفقهاء، الكثير منهم طبعاً وليس كلهم، والعلماء الذين أعطوا فرصةً للناصبي وغير الناصبي أن يحتجّ. وواللهِ أنا صادق معكم، أعطي كل الحق لاحتجاج الناصبي وهو على باطل.
الناصبي، أنت دائماً تعلّم أن تكون شجاعاً، انظر يا رافضي كن شجاعاً، [أبداً هذه المراوغة] وأنا ألاحظها في كثير من المعممين، هذه المراوغة لا تعطي نتيجة. كن شجاعاً؛ فالناصبي على باطل ودينه باطل، لكن احتجاجه كله حق.
الآن انظروا الرذيلة التي يراها سماحة آية الله العظمى السيد علي الحسيني السيستاني.
نص الاستفتاء:
في مكتب سماحة السيد، الاستفتاءات، إسقاط الجنين، وهو مثبت، يقول:
“سؤال: امرأة حملت بعقد زواج منقطع وتخشى على سمعتها والعار”.
شاهدوا الفرق! بينما يسأل السيد السيستاني هذا السؤال، أو شخص يسألني هذا السؤال، الناصبي مازن ذكر هذا في أحد مقاطعه، وواللهِ هو صادق وهو كذوب؛ الرجل صادق في طرحه، من حقه، ناصبي وهو خصم للشيعة، يوجد صراع فكري.
طيب، تعال يا شيعي، أنت إذا كنت ترى أن المتعة حلال، لماذا تعتبرها عاراً؟
فواللهِ هو صادق في احتجاجه وهو كذوب، هو محق في احتجاجه وهو على باطل في دينه، لكن احتجاجه حق، [وكل من لا يعطيه الحق يُعد جباناً ويُعد منحرفاً]، هذه حقيقة.
هو منحرف في عقيدته، ولكن أنا شيعي رافضي أحتج.
لو يسألني أحد هذا السؤال الآن:
شيخ واثق، امرأة حملت بعقد زواج منقطع وتخشى على سمعتها والعار، وخاصة من أهلها ومعارفها، فهل يجوز لها إسقاط الجنين قبل الأشهر الأربعة أو حتى بعدها؟جوابي: المفروض أن السؤال باطل؛ لأن المتعة لا عار ولا خشية فيها، فهي حلال.
أقول: المفروض السؤال باطل، وأغلق الموضوع. لماذا عار؟ هو حلال، وبروايات، وكل ما يترتب عليه من أثر فهو شرعي وحلال ومترتب للشريعة الإسلامية وفقهها.
واضح أنتم عميان، حتى الذين يدافعون عن السيستاني عميان، أليس عندكم فقه؟ أنت إذا حملت، يلحق الولد بأبيه وأمه شرعاً، وتنتهي المدة، وألف حكم فقهي موجود في هذه المسألة، فالمفروض السؤال باطل.
أجوبة بائع طماطم يجيب أفضل من هذا الجواب!
جواب السيستاني:
“السؤال: امرأة حملت بعقد زواج منقطع وتخشى على سمعتها والعار، وخاصة من أهلها ومعارفها، فهل يجوز لها إسقاط الجنين قبل الأشهر الأربعة أو حتى بعدها؟”
الجواب، سماحة آية الله العظمى السيد السيستاني:
“أما قبل ولوج الروح فيه، فإن كان ما تواجهه من الحرج بسبب انكشاف أمرها…”
يعني هي فاعلة، ما هو فرقه عن الزنا؟ جواب السيد يعتبر المتعة زنا، سمعة المتعة والزنا واحد.
“أما قبل ولوج الروح فيه، فإن كان ما تواجهه – وأنا أضيف المرأة المتمتعة – من الحرج بسبب انكشاف أمرها بحدٍّ لا يُتحمل عادة، ولم يكن هناك طريق للمنع من ذلك، ولو بأن تسافر إلى أي بلد آخر وتسكن فيه حتى تضع الحمل، جاز لها الإجهاض”.
موضع الإشكال:
“والعباس أبو فاضل”، لو يسألني أحد عن زانية، يقول:
امرأة زنت، نامت مع أحد بالشارع وحبلت، ماذا تفعل؟
جوابي أقول له:
أما قبل ولوج الروح، فإن كان ما تواجهه المرأة من الحرج بسبب انكشاف أمرها بحدٍّ لا يُتحمل عادة، ولم يكن هناك طريق للمنع من ذلك، ولو بأن تسافر إلى بلد آخر وتسكن فيه حتى تضع الحمل، جاز لها الإجهاض.
أنا هذا جوابي.
جواب السيد السيستاني نصاً أنقله.
جوابي في الزانية: امرأة زنت وحبلت، هذا جوابي.
أما في المتمتعة يا سيدنا؟
في المتمتعة المفروض السؤال باطل.
سيدنا، صار لك تسعون سنة وأنت تعيش بالنجف، تدرس الفقه، بالفقه تعيش حياتك، ماذا تفعل!!؟
المفروض السؤال باطل، حيث لا حرج في جميع الأحكام المترتبة بعد عقد المتعة.
أنتم الحكم، عز التشيع، عز الفقه، عز روايات المعصومين، هذه الحقيقة.
لا، المفروض سؤالك باطل، لا حرج في ذلك أبداً، انتهى الموضوع.
هذا واضح، يعني وكأنه الآن لو يأتي أي ناصبي يقرأ هذا يقول: هل معقولة أنه عار وتأثير السمعة وحرج وسبب انكشاف أمرها بحيث لا يُتحمل عادة، ولم يكن هناك طريق، ولو تسافر إلى بلد آخر وتهرب؟ هذا زنا، هذه امرأة زانية وحامل، ليست قضية متعة.
هذا الضعف العقائدي، هذا الخذلان؛ لأنهم ابتعدوا عن المعصوم.
والله العظيم، أكثر الفقهاء بعيدون عن المعصومين وروايات المعصومين.
والله العظيم، أكثر الفقهاء مبتعدون عن المعصوم.
هذا بابٌ من أبواب الذلة، بابٌ من أبواب الانكسار، بابٌ من أبواب الابتعاد عن المعصومين.
فأنت أعطِ الحق للناصبين.
فيا روافض، عندما يحتج عليك الناصبي قل: نعم، السيستاني مخطئ، نعم هو على خطأ، نحن ما عندنا أحكام.
فقه المتعة واضح، لا عار فيه، ولا انكسار، ولا فضيحة، ولا شيء أبداً، فجميع الأحكام مترتبة، فلماذا هذا الانكسار والعار؟
أصلاً، المفروض السؤال باطل.
في كتاب فقه للمغتربين أيضاً للسيستاني، صفحة 420، يقول:
مسألة 540: إذا سبب الحمل حرجاً شديداً للبنت ولسمعة أسرتها – وهذا في المتعة، يتحدث عن المتعة، الزواج الدائم ليس له علاقة، وما بينته المسألة التي ذكرتها في الموقع وضحه أكثر – إذا سبب الحمل حرجاً شديداً للبنت ولسمعة أسرتها، فهل يجوز لها إجهاض الحمل؟
يقول:
يجوز ذلك قبل ولوج الروح في الجنين إذا كان الحرج يبلغ حداً لا يُتحمل عادةً، ولم يكن مخلص منه إلا الإجهاض.
لماذا تعتبره حرجاً شديداً؟ ولسمعة أسرتها؟ أيضاً المفروض السؤال باطل.
مباشرةً، لو أتى شخص ما يسألني:
“إذا سبب الحمل حرجاً شديداً للبنت ولسمعة أسرتها، فهل يجوز لها إجهاض الحمل؟”
المفروض السؤال باطل، حيث لا حرج في البنت المتزوجة متعةً وترتب الآثار.
نحن نضحك على أنفسنا، هذا الفقه والأحكام أن الولد يلحق به، وعليها أن تستبرئ بحيضتين من المتعة، وإلى آخره من الأحكام، حدث ولا حرج، كل هذا لأنه حكم الله.
كيف يمكن لك أيها السيد السيستاني أن تحوّل حكماً؟
عليٌّ تمتع بعفراء أخت عمر، ورسول الله تمتع بامرأة من بني كلبية أو كذا، تمتع المعصومون وتمتع رسول الله، وأحكام المتعة موجودة وأحكام الفقه موجودة، كيف يمكن أن أعتبره عاراً وفضيحةً وكسرة؟
هذه الأحكام في الزنا، نظرة السيد السيستاني للمتعة نظرةٌ للزنا.
الآن حتى أبواق المرجعية الذين يأكلون الخبز من أموال المرجعية، عندما يريد أحدهم أن ينتقدني يقول: دعنا نأتي ونرى، هل كلام السيد السيستاني صدق؟ هكذا يقول؟ أم هذا كذاب مدعوم؟
هذا الرجل، عندما تأتي ترى هذا الكلام حقيقياً أيضاً، أعطني حقاً يا أخي، يا شيعي، أعطني حقاً، قل: هذا الرجل قلبه محروق على التشيع، قل: هذا الرجل يحكي حقيقة.
كيف أنا أعتبر المتعة عاراً وفضيحةً وحرجاً ولسمعة الأهل، وهو حكمٌ مشرع من الله، لا عار فيه ولا حرج ولا سمعة، ولا فيه أي إشكال؟
لأن هذه أحكام في الزانية، هكذا أجيبها، لا في المتعة.
يا رافضي، عندما يحتج عليك ناصبي قل: نعم، قل: هؤلاء علماء بعيدون عن أهل البيت (عليهم السلام)، أفكارهم بعيدة، وأغلق الموضوع.
يعني ماذا تفعل؟
أما التشيع الصحيح فلا يرى هكذا.
أنت احكم، أنت حكمٌ بيني وبينك.
فيقول:
إذا سبب الحمل حرجاً شديداً للبنت ولسمعة أسرتها، فهل يجوز لها إجهاض الحمل؟
يقول:
يجوز ذلك قبل ولوج الروح في الجنين.
يعني يتفق أن هناك حرجاً شديداً للبنت ولسمعتها وإلى آخره في المتعة!
هذا كيف لا يحرق قلبك؟ وهو السيد السيستاني يقول: حداً لا يُتحمل عادةً، ولم يكن مخلصاً منه إلا بالإجهاض.
فأخوتي الكرام، هذا جواب منحرف عن روايات أهل البيت، ما تفضل به سماحة السيد السيستاني جوابه جواب منحرف عن روايات المعصومين، جواب باطل.
التشيع أكبر من السيستاني ومن والد السيستاني، التشيع أكبر من الكل، وفكر أهل البيت يجب أن يُنقّى من هذه الأفكار وهذا التضعيف للتشيع.
إذا نحن كنا كلنا منشغلين بالسياسة، وأنا أريد أن أحصل على مال، وهذا السياسي، وذاك المعمم انخرط بالسياسة، وذاك صار خادماً لا أعلم لمن، فمن بقي للتشيع يدافع عن التشيع؟
أنتم احكموا، أريدكم أن تعددوا لي كم واحداً يدافع عن التشيع؟ من الذي يتصدى للدفاع عن التشيع؟ يضرب بسهمٍ في صدره.
أخوتي الكرام، هذا جواب باطل، جواب بعيد عن قول المعصوم، جواب غير صحيح، أن المتمتعة لا ضرر لسمعتها ولا لأهلها، ولا لما يترتب عليه، والجنين جنين شرعي يلحق بأمه وأبيه، وإن انتهى العقد وإن انفصلوا يبقى حكمه كحكم المطلقين، يبقى الولد ما بينهم، حيث لا حرج ولا إساءة لسمعة الفتاة ولا لأهلها ولا لدينها.
