وجه أحد الأشخاص للسيد محمد القبانجي -مدير مركز الدراسات التخصصية في الإمام المهدي- سؤالاً حول”الرجعة” التي تُعتبر من أهم العقائد عند الشيعة قائلاً له هل هناك حياةٌ بعد اسشتهاد الإمام المهدي؟
مجيباً : طبعًا من العقائد الشيعية التي لا غبار عليها هي الرجعة بعد ظهور الإمام (سلام الله عليه) مُحيلاً السائل إلى كتاب العقائد الإمامية للمظفر الذي يقول فيه:«إن الرجعة من الأمور الضرورية فيما جاء عن آل البيت من الأخبار المتواترة»(عقائد الأمامية، ص١١٣)
ويكمل القبانجي:«الشيعة تؤمن بضرورة رجوع أهل البيت سلام الله عليهم والحكم لهم ودولتهم هي دولة العدل الإلهي، فدولة العدل الإلهي ليست فقط في فترة حكم صاحب العصر والزمان»
أولاً : قوله بأن دولة العدل الإلهي تمتد بعد موت صاحب الأمر عليه الصلاة والسلام هذا غير صحيح أبدا
عن جابر قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول:« والله ليملكن رجل منا أهل البيت بعد موته ثلاثمائة سنة ويزداد تسعا ” ، قال: فقلت: فمتى يكون ذلك؟ قال: فقال: بعد موت القائم، قلت له: وكم يقوم القائم في عالمه حتى يموت؟ قال: فقال: تسعة عشر سنة من يوم قيامه إلى يوم موته، قال: قلت له فيكون بعد موته الهرج، قال: نعم خمسين سنة…..»
(الاختصاص، الشيخ المفيد، ص٢٦٩)
فالنص يقول أن بعد وفاة صاحب الأمر سنينٌ من الهرج فأي عدل إلهي بالهرج! وإن كانت دولة العدل الإلهي تقوم على يد المعصوم غير القائم فما قيمة الميزة بأنه يملأها قسطا وعدلا ؟!! وأين أفضليته عنهم؛ بل لماذا لم يطبقوا دولة العدل الإلهي في زمنهم ! فإن كان لا يفقه الحديث وغير باحث لماذا يتكلم؟
أما إحالة السائل إلى كتاب المظفر بدلاً من إرجاعه إلى أحاديث العترة مثال واقعي للانحطاط الفكري، فمن هو المظفر؟أهو المعصوم؟ وهذه مخالفة للحديث الشريف
قال الإمام الصادق (عليه السلام): «من دخل في هذا الدين بالرجال أخرجه منه الرجال كما أدخلوه فيه، ومن دخل فيه بالكتاب والسنة زالت الجبال قبل أن يزول»
( الغيبة للنعماني، ج ١، ص ٢٧)
الروايات الطاهرة التي شرحت الرجعة لا يمكن عدّها، فلماذا تحيلونهم إلى أقوال الرجال! هل الأئمة أمرونا بالرجوع إليهم أم لأقوال الرجال في الدين؟! هل العقيدة تُستقى من استنتاجات العلماء، أم من النصوص المقدسة التي حفظت لنا بيان الأئمة!!
بدلًا من الاستدلال
بقول الصادق (عليه السلام): «ليس منا من لم يقل بمتعتنا ويؤمن برجعتنا»
(بحار الأنوار، ج٦٠، ١٤٠)
