بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
يورث الأدب صفاء النفس وتهذيب الخلق، وقد قال الإمام علي (عليه السلام): «سبب تزكية الأخلاق حسن الأدب»، مبينا أن تهذيب السلوك يبدأ من رعاية الخلق.
وبيّن الإمام الرضا (عليه السلام) طبيعة اكتساب الأدب بقوله: «العقل حباء من الله، والأدب كلفة، فمن تكلف الأدب قدر عليه»، إذ إن الأدب يكتسب بالمجاهدة.
ومن وصايا علي (عليه السلام): «من كلف بالأدب قلت مساويه» و«إذا فاتك الأدب فألزم الصمت»، تنبيها إلى أن الصمت أدنى مراتب التهذيب.
وقد جاء عن كبار الأنبياء والحكماء مثل قول عيسى (عليه السلام): «رأيت قبح الجهل فجانبته»، وقول لقمان لابنه: «من عني بالأدب اهتم به، ومن اشتد له طلبه أدرك منفعته»، مما يبين أن الأدب ثمرة السعي والتعلم.
كما قال الإمام علي (عليه السلام): «جالس العلماء يزدد علمك ويحسن أدبك» و«إذا زاد علم الرجل زاد أدبه»، وأوحى الله تعالى إلى عيسى (عليه السلام): «أدب قلبك بالخشية»، ليكون الأدب طريقا إلى صفاء الروح وقوة العقل.
مصدر جميع ما ورد:
(ميزان الحكمة ص ٧١-٧٢)
هذا، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

مارس 22, 2026