مقدمة
لماذا وضعت هذا العنوان؟ والحقيقة لم أضع هذا العنوان إنما مراجع الأصول وزمرتهم هم الذين وضعوا هذا العنوان، بل ساهموا وبقوة على وضع هذا العنوان، فأنا بناء على رغبتهم وضعت هذا العنوان، فمن وضع هذا الكلام أنتم ومراجعكم وأتباعكم وزمرتكم ولست أنا، أنا بريء والله العظيم، وأنت ستشهد لي.
أسماء الصهاينة من علماء الشيعة
هذا الكلام الذي أنقله هو جزء من كتابي (خلاصة الكلام بسقوط الخمس في غيبة الإمام) وهو غير منشور ويحتاج بعض التعديلات التي سأجريها، وقد أغير عنوان الكتاب إلى الخمس المنجس-
الصهيوني الأول: المحقق الحلي -المتوفى سنة 676 هجرية- أكد المحقق الحلي ثبوت إباحة المنافع والمساكن والمتاجر حال الغيبة وقال ولا يجب إخراج حصة الموجودين من أرباب الخمس، (أباح الخمس كله).
الصهيوني الثاني: يحيى بن سعيد الحلي -المتوفى سنة 690 هجرية- يقول مال إلى نظرية إباحة الخمس وغيره للشيعة كرمًا من الأئمة، كما في كتابه الجامع للشرائع وقال: «ولا يجوز لأحد التصرف في ذلك إلا بإذن الإمام حال حضوره فأما حال الغيبة فقد أحلوا لشيعتهم التصرف في حقوقهم من الأخماس وغيرها من المناكح والمتاجر والمساكن وقال الصادق (عليه السلام): ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيها محللون إلى أن يقوم القائم (عليه السلام) كرمًا منه وفضلاً».
(الجامع للشرائع ص١٥١)
الصهيوني الثالث: الشهيد الثاني -المتوفى سنة 966 هجرية- ذهب إلى إباحة الخمس بشكل مطلق كامل وقال: إن الأصح هو ذلك كما في كتاب مسالك الأفهام.
(مجمع الفائدة والبرهان، ج٤ ص٣٥٥)
الصهيوني الرابع: المقدس الأردبيلي -المتوفى سنة 993 هجرية- وهو أفقه فقهاء عصره في ذلك الزمن حتى عبروا عنه بالمقدس الأردبيلي قال بإباحة مطلق التصرف في أموال الغائب للشيعة خصوصًا مع الاحتياج وقال: وأعلم أن عموم الأخبار الأول يدل على السقوط بالكلية زمان الغيبة والحضور بمعنى عدم الوجوب الحتمي فكأنهم (عليهم السلام) أخبروا بذلك فعلم عدم الوجوب الحتمي….. إلى آخر كلامه.
الصهيوني الخامس: العلامة سلار بن عبد العزيز -المتوفى سنة 463 هجرية-.
الصهيوني السادس: الفاضل المولى محمد باقر الخراساني في الذخيرة ويقول المحدث صالح الشيخ عبد الله صالح البحراني بالمختصر في الحدائق الناظرة المحقق البحراني جزء 12 صفحة 438 أيضًا قالوا بإباحة الخمس مطلقًا في زمن الغيبة.
الصهيوني السابع: محمد علي الطباطبائي قال إن الأصح هو الإباحة كما في مدارك الأفهام 344 -أنقل لك هذا بعد شرح طويل- هو ينقل هذه الأصح الإباحة المطلقة (يعني الخمس) في زمن الغيبة.
الصهيوني الثامن: المولى محمد باقر السبزواري -المتوفى سنة 1090 هجرية- قال والمستفاد من الأخبار الكثيرة السابقة في بحث الأرباح كصحيحة الحارث إلى أن يقول ويذكر الصحيحات (لفظة الصحيحة بدعة لا قيمة لها) إلى أن يقول إباحة الخمس مطلقًا للشيعة، يشرح شرحًا طويلاً في ذخيرة المعاد: «وإن التعليل بطيب الولادة المذكور في بعض الأخبار والتصريح بدوام الحكم في بعضها وإسناد التحليل بصيغة الجمع في بعضها يقتضي تحقق التحليل منهم جميعًا ويكفي في ثبوته أخبار بعضهم (عليهم السلام)».
الصهيوني التاسع: جعفر كاشف الغطاء -المتوفى سنة 1228 هجرية- ذكر إباحة الخمس مطلقًا وعدم وجوب دفعه إليهم بقوله لأنهم أحلوا ذلك للأمامية من شيعتهم.
(كشف الغطاء، ج٢ ص٣٦٣)
الصهيوني العاشر: محمد حسن الفيض الكاشاني في كتابه مفاتيح الشريعة اختار القول بسقوط الخمس.
الصهيوني الحادي عشر: محمد حسن النجفي -المتوفى سنة 1266 هجرية- يقول: بعد استعراضه الأخبار التي تحلل الخمس للشيعة: وكيف كان تفسير هذه الأخبار المعتبرة الكثيرة التي كادت تكون متواترة المشتملة على التعليل العجيب والسر الغريب يشرف الفقيه على القطع بإباحتهم عليهم السلام شيعتهم -زمن الغيبة بل والحضور الذي هو كالغيبة في قصور اليد وعدم بسطها- سائر حقوقهم عليهم السلام في الأنفال، بل وغيرها مما كان في أيديهم».
(جواهر الكلام ج١٦، ص١٤١)
والصهاينة من الفقهاء كثيرون قرابة العشرين فقيهًا، فأما هؤلاء الفقهاء صهاينة يسعون إلى ضرب العصب الاقتصادي للشيعة أو هذا اجتهادهم وانحرافهم، فأنت تستطيع أن تكون شجاعًا تقول نحن أخطأنا بحقك ونعتذر، أنت (الشيخ واثق) ضال ومضل ومنحرف فكريًا ولست صهيونيًا، كم هي جميلة وغدًا أغير العنوان أقول أقوال علماء الشيعة الذين قالوا بسقوط الخمس مطلقًا.
المساحة مساحة خلاف فكري فلا تكذب
المساحة التي نعيشها هي مساحة خلاف صراع فكري، لا تجعله يتعدى أكثر من ذلك، انظر للسيد السيستاني يمتلك أقبح عقيدة من المراجع لكنه ليس بعدوٍ لي وأحترمه كإنسان وأتمنى له الصحة والسلامة، شاهد كلامي من ذلك، مساحتك أنت سقطني فكريًا قل واثق الشمري لا يفهم، واثق الشمري غض الطرف عن آية الخمس، واثق الشمري جاهل، واثق الشمري ضال احذروا منه، هذه مساحتك، لكن عندما تقول أن مدعي سقوط الخمس هؤلاء يريدون أن يضربوا الشريان الاقتصادي للشيعة وهم موظفون، أنت بهذه الحالة ضربت علماءك وكبار المجتهدين بهذا القول.
قصة حسد المعممين للشيخ واثق الشمري
يوم من الأيام بالمنطقة قرب مرقد السيدة زينب (عليها السلام) أعلنت بأني سأفتح درس شرائع في مكاتب أحد المراجع -والله ما أقوله شهيد- فنشرنا إعلانات بكل مكان وحددنا اليوم، فعندما كنت أدخل إلى صحن السيدة زينب (سلام الله عليها) كنت أرى الكثير من طلاب وخاصة قراء القرآن، فرحانين يقولون لي شيخنا متى تبدأ الدورة، كانوا قرابة الأربعين شخصًا ويزيدون، طبعًا هذا قبل أسبوعين أو عشرة أيام من موعد الدرس، ذهبت على الموعد الساعة الخامسة عصرًا، في مكتب ذلك المرجع، ولم يأتِ أحد، عجيب ظليت في حيرة من أمري، ما هي القضية لماذا لم يأتِ أحد!! هؤلاء الناس الذين كانوا متشجعين أين هم!! ذهبت في اليوم الثاني كذلك ولم يأتِ أحد، قلت سبحان الله، ممكن ماكو توفيق فألغيت الدورة، بعد أربعة أيام أو خمسة كنت أمشي بصحن السيدة زينب التقيت بشباب مؤدبين لكن وجوههم حمراء من الغضب، قالوا لي شيخ واثق مع الأسف عليك، لماذا فعلت بنا هكذا، اشترينا الكتب وتحضرنا وكنا متحمسين لماذا لغيت الدورة، قلت لهم بتعجب أنا لغيتها؟! قالوا نعم، قلت لهم كيف؟ قالوا ذهبنا الساعة الرابعة والنصف قاصدينك، لكن قابلونا معممان وقالوا لنا ارجعوا الشيخ واثق لغى الدورة، وأي أحد يأتي يقولون له هذا الكلام، فشاهد كلامي، لاحظوا حسدهم وبغضهم لي، والحمد لله الآن هم أشد متابعيني يرون عزي وأرى ذلهم هذا هو الفرق بيني وبينهم.
الخلاصة
التسقيط من شيم الجبناء ورمي الشيخ واثق الشمري بأنه صهيوني ويضرب بالعصب الشيعي الاقتصادي هو رمي لهؤلاء الفقهاء الأصوليين، فمساحتك تقتضي أن تسقطه فكريًا لا أن تسقطه برمي التهم عليه.

مارس 19, 2026