سقوطُ الميزان: حين يُنزَّل الحسين عن مقامه

مارس 10, 2026

في تصريحٍ أثار الإستغراب، اعتبر أحدُ المعمّمين الأصوليّين “أنّ الإمامة ليست من أصول الدين”ولوّح بالمقارنة بين “الصلاة وسيد الشهداء” بما يوحي بتقديم الشعيرة على الإمام

غير أنّ نصوص أهل البيت (عليهم الصلاة والسلام) تُبيّن خلاف ذلك



فقد روي عن أبي جعفر محمد الباقر (عليه الصلاة والسلام): أنّ النبي (صلى الله عليه وآله) أخذ بيد عليٍّ (عليه السلام) وقال:
«إنما أنت منذر ولكل قوم هاد يا علي أنت أصل الدين ومنار الإيمان وغاية الهدى وقائد الغرّ المحجلين، أشهد لك بذلك».
(بصائر الدرجات ص٥٩)

و عنه (عليه الصلاة والسلام):
«إنّ الدين وأصل الدين هو رجل فمن عرفه عرف الله، ومن أنكره أنكر الله ودينه كذلك جرى بأن معرفة الرجال دين الله».
(بصائر الدرجات ص٥٧٣)



وعليه، فالإمامة ليست تفصيلًا هامشيًّا، بل أصلٌ يُعرف به الدين، وأمتدادها في الأئمة عليهم الصلاة والسلام ومنهم الحسين (عليه الصلاة والسلام) فإنزال الإمام عن مقامه ليس إجتهادًا فقهيًا، بل مساسٌ بميزان العقيدة ذاته.

اترك تعليقاً