بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين
المقدمة في هذه المقالة نتناول الفرق بين الزواج الذي هو سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبين الزواج البدعي وبطلانه وهو المتداول بين الناس
الإيضاح: اعلم أخي القارئ أن الزواج هو سنة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولولا الزواج لانقطع النسل وانتهى ولم يكن ليخرج مؤمنين من أصلاب أناس كافرين، أما في عصرنا الحالي وما انحدر فيه الحال من تحكم من ليسوا على هذا الأمر فعدلوا عقود الزواج وفصلوها على آرائهم وبدعهم فأخرجوا الزواج من السنة إلى البدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، أما من كان لديه سبيل من أن يتزوج كما هو زواج السنة بدون البدع والذي شرحه سماحة الشيخ مفصلا فهذا لا إشكال فيه؛ فزواج البدعة الآن أصبح الطاغي فلهذا كان يجب علينا أن نحذر منه ومن مخاطره وهذا دورنا كآخر الدعوات، وبما أن الزواج سنة أم بدعة يترتب عليه في أغلب الأحيان إنجاب الأطفال وهؤلاء الأطفال أكثرهم سيكون ممن نشأ وتربى وترعرع على البدعة والضلالة ويصعب تنشئتهم على الحق فوجب أن يتم التوقف حتى تقوم لنا دولة وبيئة نستطيع أن نربي فيها هذه الأجيال على الحق.
ومن الأمور التي أخرجت الزواج من السنة إلى البدعة :
١- عقد الزواج : فعقد الزواج المستخدم حالياً هو عقد بدعي ومأخوذ من المخالفين وبدل أن يعرض الرجل و تقبل المرأة التزويج كما هي السنة نرى أن المرأة تعرض والرجل يقبل.
٢- المقدم والمؤخر : أيضا هي بدعة لم ينزل الله بها من سلطان حيث أنه عندما يتحقق الدخول على المرأة ينهدم ما بقي من المهر، فالأحاديث التي بنوا عليها المقدم والمؤخر ليس لها علاقة ببدعتهم لأنها أحاديث تتكلم عن ما يقدمه الرجل عندما يتقدم وما يقدمه الرجل قبل الدخول وعند الدخول يهدم كل ما بقي
٣- الحلقة أو الخاتم ما يعبر عنه بالخطوبة: وهنا لا نتكلم عن إهداء الزوجة حلقة أو خاتم وإنما نتناول ظاهرة بدعية أصبحت سنة قبل عقد الزواج أصلا أو بعد عقد الزواج مع منع أو امتناع الرجل من زوجته لسنين حتى يشتري منزل وأثاث وأدوات وأمور ما أنزل الله بها من سلطان.
٤-المهر : الذي حولوه من مبلغ يقدمه الرجل إلى زوجته ويعرف بمهر السنة إلى مبالغ طائلة، يأخذ منها الأب سحتًا، حتى يرضى وهذه المبالغ تصل إلى مبالغ عالية جداً يحتاج الرجل لسنين طوال لكي يجمعها.
٥- المؤخر : هو الضريبة التي يدفعها الرجل إذا طلق زوجته، وهي في الحكم الإسلامي ليس لها شيء.
٦- شروط المرأة الباطلة في عقد الزواج : وفيه مسائل عدة: – شرط أن يجعل مسألة طلاقها بيدها أو بيد أبيها ويتنازل الرجل عن حقه بذلك. – شرط عدم زواج الرجل بامرأة أخرى. – شرط إذا تزوج الرجل امرأة أخرى فإنه يعاقب بكذا وكذا. – شرط أن يحق لها العمل والخروج بدون إذنه. – شرط أن يتكفل الزوج بتعليمها الجامعي. – وغيرها من الشروط التي ما أنزل الله بها من سلطان.
– روي عن أبي عبد( عليه السلام) في رجل قال لامرأته إن نكحت عليك أو تسريت فهي طالق قال : «ليس ذلك بشيء إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال : من اشترط شرطاً سوى كتاب الله عز وجل فلا يجوز ذلك له ولا عليه.» (الكافي، ج ٦،ص٦١)
٧- فرض قوانين المحاكم الوضعية على الزواج : اعلم أن المحاكم الوضعية ليس لهم الحق في التصرف بعقد الزواج، كيف وهم الآن أساس صحة الزواج وهم الجهة المنفذة. ونتيجة هذه البدع: – أصبح عقد الزواج بلا قيمة حتى يتم تنفيذه في تلك المحاكم الوضعية. – قانون حق المرأة في الرعاية وإسقاط حق الرجل في ذلك. – قانون النفقة الإجبارية المفروضة على الرجل. – قانون تطليق الرجل بدون إذنه مع إلزام الرجل بدفع أموال. – قانون حق المرأة في مناصفة ممتلكات الزوج بعد الطلاق. وغيرها من البدع التي تحكم بها تلك المحاكم.
وروي نهج البلاغة عن ابن مسعود عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «سيأتي على الناس زمان لا يسلم لذي دين دينه إلا من فر من قرية إلى قرية، ومن شاهق إلى شاهق، كالثعلب الرواغ، قيل: ومتى ذلك يا رسول الله؟ قال: إذا لم تنل المعيشة إلا بمعاصي الله سبحانه، فإذا كان ذلك الزمان، كان هلاك الرجل على يد أبويه، فإن لم يكن له أبوان فعلى يد زوجته وولده، وإن لم يكن فعلى يد قرابته قالوا: كيف ذلك يا رسول الله؟ قال: يعيرونه بالفقر وضيق اليد، فيكلفونه مالا يطيقه حتى يورده ذلك موارد الهلكة.» (شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد المعتزلي، ج ١٠ص٥١)
الخاتمة :
ففي أي العصور اجتمعت هذه البدع حتى تكون مصداقا لهذا النص …؟ فمن واجبنا كآخر الدعوات أن نفضح كل بدعة صغيرة أو كبيرة ونقدم الدين واضحًا جليًا كما بينه محمد وآل محمد وكما سيظهره الصاحب عجل الله تعالى فرجه، هذا وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين.
